بورصة الكويت تستعيد المسار الإيجابي
227.86 مليون دينار مكاسب مدعومة بشراء مؤسسي على أسهم البنوك

-
سيولة وفيرة بين مد وجذر حسب الأجواء الجيوسياسية
-
قيمة التداولات تقفز 12.9% والصفقات ترتفع 59.9%
-
مناقصات جامبو تتدفق على القطاع الخاص… 566.27 ميلون دولار لـ “السفن”
كتب محمود محمد:
استعادت بورصة الكويت في جلسة إيجابية أمس مسارها الإيجابي، مدفوع بعمليات شراء شهدتها أسهم القطاع المصرفي الذي يمثل رمانة الميزان للسوق ونافذة الثقة الأولى.
واقعياً أصحاب السيولة والملاءة المالية هم الأكثر اقتناصاً للفرص وسيحققون مع نهاية العام أفضل العوائد، لا سيما مع التراجعات الكبيرة التي شهدتها معظم أسعار الأسهم التي تراجعت من قمم عالية ارتفعت إليها على أسس رقمية ونتاج عوامل دعم إيجابية ذات ارتباط بأداء حالي أو مستقبلي، وفقاً لمشاريع ستستفيد منها أوتحالفات في الأفق.
استمرار المناقصات يمثل عنوان عريض ومهم لدور ومكانة القطاع الخاص في مشاريع الحكومة، حيث حصلت السفن أمس على واحدة من أكبر المناقصات بقيمة 174.23 مليون دينار كويتي، بما يعادل 566.270 مليون دينار دولار أمريكي تقريباً، وهي بالمناسبة مناقصة واحدة من عشرات المناقصات سواء للسفن أو للشركات الأخرى.
مراقبون أكدوا في تصريحات متفرقة لـ”الاقتصادية” أن معلومات بوادر الاتفاق بشأن التوترات الجيوسياسية في المنطقة، تضامناً مع تقييد المحكمة العليا في الولايات المتحدة الأمريكية لملف الرسوم الجمركية نسبياً، أضفيا نوعاً من الهدوء النسبي وخففا الضغوط النفسية من على كاهل المستثمرين.
لكن ما يجب أن يؤخذ في عين الاعتبار هي رؤية الحكومة ومشاريع القطاع الخاص ومستويات الإنفاق الرأسمالي، حيث تواصل الشركات تعزيز إمكانياتها وتحالفاتها وتنافسها على المشاريع، وبالتالي تلك التحركات الإيجابية تمثل ضمانة لاستدامة الأداء الجيد من الأنشطة والأعمال التشغيلية.
وأضاف المراقبون بأن استمرارية السوق ومواصلة الأداء الجيد ستعتمد بشكل كبير على استقرار الأوضاع الجيوسياسية من جهة، ومن جهة أخرى على استمرار جهود الشركات نحو تحسين أوضاعها والاستفادة من المشاريع الحكومية والإصلاحات المتواصلة، والتي ينتج عنها طرح لمشاريع بي أو تي وأملاك دولة، واستمرار توسعات المدن الجديدة وتحديث البنية التحتية، ولا يزال هناك الكثير من المتطلبات لزوم تحسين القوة الاقتصادية، خصوصاً المشاريع النوعية الرقمية ومراكز البيانات ومشروع الميناء وتطوير الموانئ القائمة، فضلاً عن الانفتاح على أفكار ومبادرات القطاع الخاص.
تحسن مستويات القيمة أمس جاء من شرارة الشراء الملحوظ على أسهم البنوك، وغالباً ما تقود تلك المبادرات محافظ أجنبية ومؤسسات كبرى ومستثمرين من أصحاب الملاءة والقوة المالية العالية، خصوصاً وأن الجميع سيوزع أرباحاً نقدية.
أمس ارتفعت مستويات القيمة بنسبة 12.9% إلى 52.536 مليون دينار كويتي، وغلبت كفة الأسهم المرتفعة بواقع 65 شركة مقابل تراجع أسعار 51 أخرى، فيما شمل التداول 130 سهم مدرج.
حققت البورصة أمس مكاسب سوقية بلغت 227.86 مليون دينار وارتفعت القيمة السوقية إلى 52.012 مليار دينار، وارتفعت الصفقات 59.9% وزادت الأسهم المشمولة بالتداول 21.7%.

وكانت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت قد تباينت عند إغلاق تعاملات، الاثنين، وسط صعود لـ 9 قطاعات.
ارتفع مؤشرا السوق الأول والعام بنسبة 0.42% و0.44% على التوالي، ونما “الرئيسي” بـ 0.55%، بينما تراجع “الرئيسي 50” بنحو 0.16%، عن مستوى الأحد.
سجلت بورصة الكويت تداولات بقيمة 52.54 مليون دينار، وزعت على 151.93 مليون سهم، بتنفيذ 15.88 ألف صفقة.
وشهدت الجلسة ارتفاع 9 قطاعات في مقدمتها التكنولوجيا بـ 5.71%، بينما تراجع 3 قطاعات على رأسها منافع بـ 1.38% واستقر قطاع الرعاية الصحية.
وبالنسبة للأسهم، فقد ارتفع سعر 65 سهماً على رأسها “مراكز” بـ 16.88%، بينما تراجع سعر 50 سهماً في مقدمتها “منشآت” بواقع 11.74%، واستقر سعر 14 سهماً.
وجاء سهم “مراكز” في مقدمة نشاط الكميات بحجم بلغ 22.28 مليون سهم؛ فيما تصدر السيولة سهم “بيتك” بقيمة 7.99 مليون دينار.




