
يتسائل الكثير من المراقبين والمساهمين عن كبار الملاك، المبتسمين وقت صعود الأسهم على حساب الغير، الذين يختفون وقت التراجعات والتصحيح ولا يمارسون أي دور إيجابي فاعل أو ممارسة إيجابية أو مبادرة قيادية من أي نوع لبث الثقة، كتفعيل شراء أسهم الخزانة مثلاً.
بعض المجاميع تجيد فقط الابتسامات والوعود البراقة التي تجد طريقها للرواج والنمو خلال فترات الرواج، ويجيدون الظهور في المحافل وكأنهم طواويس بألوان زاهية يحملون على أجنحتهم الأسهم الطائرة.
أين هم حالياً؟ أين يتوارون من القوم بعدما عجزوا عن إيجاد ما يرددونه على مسامعهم؟
الطواوويس يظهرون وقت قوة وشدة الرياح فقط، فهي تحملهم وتطير بهم عالياً، فالرياح لا تفرق بين أداء جيد أو سيء، أو بين غث وسمين.
الثقة على “مزاجهم”، ينثروها وقتما يشاؤون، ويبثونها حسب الموجة، لكن عندما يكون هناك حاجة ملحة لها، ويكون دورهم مطلوب وقت الضبابية يختفون ويتوارون عن الأنظار، وفي المناسبات يقولون لمن يواجههم، الموج عالي والظروف والوضع الإقليمي والجميع يعاني … إلى آخر الأبيات التي باتت محفوظة عن ظهر قلب للجميع.
بعض الممارسات المسؤولة هي جزء من المسؤولية الإيجابية تجاه الشركاء، خصوصاً في المنعطفات المهمة والمنحنيات الحادة، وذلك ضمن مسؤولية بناء العلاقة طويلة الأجل وليس علقة اضرب واهرب.
المطبات العابرة تكشف احترافية كثير من مجالس الإدارات التي يكون لها دور وبصمة وقت الأزمات أكثر من وقت الرواج، خصوصاً وأنه وقت التحديات تكون البصمة مكلفة، والدور الإيجابي مطلوب أكثر من وقت الرواج والانتعاش.
ممارسات مجالس الإدارات والمبتسمون على حساب الغير خلال الأزمات والمنحنيات يجب أن يتم تقييمها، وتؤخذ في عين الاعتبار ضمن مبررات الاختيار والشراكة، سواء كانت متوسطة أو طويلة الأجل.
الصامتون الذين لا دور لهم ولا بصمة يمثلون مخاطر على الكيانات التي يديرونها، حيث أن آثارهم السلبية أكثر وقعاً وتأثيراً، وذلك بجانب أدائهم الباهت أساساً الذي يتحول إلى عبء سلبي في وقت الأزمات.
بعض الأدوار يجب أن تكون دروس، والدروس تعني الاستفادة من نتائجها واستخلاص العبر، خصوصاً وأن البعض ليس أهلاً للشراكة وليس أهلاً للثقة ولا يستحق أساساً أن يكون شريك أو محل ثقة.
الدور المؤسسي والإيجابي وقت اختبارات الأزمات العابرة والصغيرة، يمكنه أن يكون مؤشراً وصورة مصغرة واختباراً لردة الفعل والدور الذي سيكون وقت الأزمات الكبيرة أو الحادة، فهو بمثابة تجربة عملية، وشاهد ملموس على سلوك أحادي المصلحة، لذلك هناك نخبة وهناك من هم أهل ثقة وأهل مبدأ وأهل ضمير حي، وهناك “جمبازية”!




