أسواق المال

الاكتتابات العامة تمنح المواطنين هدايا جوهرية… والخاصة يجني ثمارها ملاك الشركة

 

  • الحكومة تُمكن المواطنين في المشروعات التنموية بنسبة 50% مع القطاع الخاص

  • الاكتتابات العامة فرص استثمارية عالية الجدوى وحزام أمان للمستقبل

  • 2026 سنة الاكتتابات… والتمسك بالفرص لآجال طويلة يبني ثروات وأصول عالية القيمة

  • الاكتتابات العامة تحفز على تنمية السلوك الادخاري والاستثماري طويل الأجل  

 

هل تكون الاكتتابات العامة في 2026 منافساً أو بديلاً للفرص الاستثمارية في البورصة، التي أخذت في الهدوء وعدم الاستقرار نتيجة التحولات والضغوط الجيوسياسية؟

من المتوقع والمرتقب أن يكون العام الحالي عام الاكتتابات العامة والخاصة بامتياز، وتمثل الاكتتابات العامة فرصة استثمارية عالية الجدوى، ويجب أن تكون محل حرص واهتمام من المواطنين، خصوصاً وأنها فرص تنموية تشغيلية بامتياز.

يحسب للحكومة اشتراط تأسيس شركة لكل مشروع عام تطرحه هيئة الشراكة، مثل مزايدة مشروع تطوير الاتصالات الثابتة التي سيكون 50% منها للمواطنين، فضلاً عن أن 65% من إجمالي فرص العمل ستكون للمواطنين.

بداية تجدر الإشارة إلى أن هناك نحو ثلاث فرص ذهبية متاحة للمواطنين للاكتتاب فيها، هي ( مشروع أم الهيمان لمعالجة المياه – مشروع الضمان الصحي – مشروع الاتصالات الثابتة)

ما يميز هذه المشاريع أنها ستجد طريقها للإدراج في البورصة كشركات مساهمة عامة.

ويميزها الآتي أيضا:

* شركات تشغيلية بامتياز، ما يعني أن ربحها مضمون وعوائدها ستكون عالية.

* فرص النمو فيها عالية نتيجة نمو القطاع الذي تعمل فيه، فضلاً عن أن القاعدة أو العميل المستهدف لكل مشروع مضمون.

* شركات ناجحة منذ اليوم الأول، حيث أنها لا تحتاج سنوات طويلة للنجاح، والنماذج على ذلك كثيرة.

 

شراكة المواطن

هذا التحول الإيجابي الذي تحرص عليه الحكومة بمنح المواطن جزء من الشراكة، بحيث لا تكون مقصورة فقط على القطاع الخاص، يجب أن يقابله مسؤولية أكبر من المواطنين بالإقبال على الاكتتاب في تلك الفرص والاحتفاظ بها، وتعزيز ثقافة الاستثمار طويل الأجل والادخار وبناء الثروة الحقيقية التراكمية.

الفرص الاستثمارية التي تطرحها الحكومة هي فرص عالية الجودة وتحوي أصول مميزة ومستوى النمو فيها عالي جداً، والاحتفاظ بها سيضمن عوائد قياسية، ونموذج البورصة خير دليل، حيث لامس سعرها السوقي مستوى 4 دنانير، في حين بلغت توزيعاتها النقدية الأخيرة 127% نقداً، وهي واحدة من أنجح الفرص الاستثمارية.

 

من الأكثر استفادة؟

جدير ذكره أنه وفقاً لكافة التجارب السابقة، سواء لعمليات الخصخصة أو الاكتتابات، حقق المستثمر طويل الأجل أعلى العوائد مقارنة بمن تسرع واتخذ قرار مبكر بالتخارج والبيع، حيث تضاعفت الأسعار السوقية عشرات المرات لبعض الأسهم، فضلاً عن العائد الاستثماري من التوزيعات.

الاحتفاظ بأسهم الاكتتابات العامة يمثل ثروة وأصل جيد، فهي من الاستثمارات المدرة والسائلة في الوقت ذاته، فهي تصنف كشبه نقد لجودتها،  حيث يمكن تسييلها في أي وقت وكيفما يشاء المالك.

رسائل ثقة واطمئنان

من واقع المنافسات القوية على المشروعات التي تطرحها الحكومة يمكن للمكتتب والمستثمر أن يقرأ عناوين عريضة تطمئنه بشأن جدوى الاكتتاب.

أيضا حجم العطاءات وإقبال الشركات الإقليمية على المشاركة في هذه المشاريع، والتحالفات العالمية المشغلة لها، تأتي بعد تقييم دقيق وقراءة طويلة الأمد لمستقبل المشروع، خصوصاً وأنها تكون علاقة استراتيجية قائمة على الجدوى أولاً وأخيراً.

 الاكتتابات الخاصة

في مرحلة لاحقة تأتي الاكتتابات الخاصة كفرص استثمارية أيضاً، لكنها تحتاج قراءة دقيقة للبيانات المالية وتقييم للفرصة ومستقبلها، خصوصاً وأن بعض التقييمات يشوبها مبالغات، حيث تعلي بعض الشركات مصلحة العميل على مصالح القاعدة الأعم من المستثمرين، والتقييم في النهاية هو اجتهاد واحتساب بعض القيم المضافة التي تختلف من تقييم لآخر، والنماذج أيضاً عديدة، وبمقارنة الاكتتابات العامة مع الخاصة فإن كفة الاكتتابات العامة هي الراجحة لفارق الجدوى لصالح المستثمرين أفراد أو مؤسسات ومشغلين.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى