أسواق المال

مجالس إدارات تساهم في إضعاف ثقة المستثمرين بمراعاة مصالحهم على حساب الأفراد

 

  • البورصة … جني أرباح أول بأول واستغلال كل تكة صعود

  • خسائر حادة لشركات قيادية ممتازة تضرب ثقة الأفراد

  • الضبابية والتغيرات السريعة للأحداث تربك المشهد

  • مستثمرين لهم رأي آخر ويؤسسون مراكز استثمارية طويلة الأجل للمستقبل

 

كتب محمود محمد:

افتتحت بورصة الكويت تعاملات الأسبوع، بعد العودة من الإغلاق الأخير بسبب عطلة عيد الفطر، على مكاسب إيجابية وصعود جيد، لكنه لم يصمد مع التقلب الشديد والمتسارع والضبابية في ملف الأحداث التي تخيم على المنطقة وتقترب من الشهر، لكن في ذات الوقت يحسب للسوق الصمود والتباين بين الصعود والتراجع بمتوسط عام يمكن الإشارة إلى أنه أداء مائل للتماسك رغم قسوة الأحداث وتشعبها.

وفي خضم الأحداث السلبية الجيوسياسية أعلنت شركة أجيليتي عن خسارة قياسية وغير متوقعة، خصوصاً بعد أن أعلنت الشركة عن أرباح في الربع الثالث بلغت 155.702 مليون دينار كويتي، ليتفاجئ المستثمرون بنتائج تحمل خسائر حادة بلغت 294.2 مليون دينار كويتي، بما يفوق رأس المال البالغ 267.6 مليون دينار، وهو ما ترك أثراً سلبياً بلا شك، وأضعف الثقة بين الأوساط الاستثمارية على مستوى قواعد الأفراد.

ليس سراً أن كثير من المستثمرين والمساهمين كانوا يتوقعون ننتائج أفضل بكثير، وكذلك توزيعات أعلى من التي تم التوصية بها، والتي بلغت فلسين.

بعض مجالس الإدارات في الشركات المدرجة لم تعد تعطي للمساهمين أي أهمية أو قيمة تذكر، وبعض مجالس الإدارات أصبحت تعاني من فقدان الثقة فيها من جانب الأوساط الاستثمارية، خصوصاً على مستوى الأفراد الذين يعتبرون أنفسهم محرقة لممارسات سلبية وغير حميدة، وما زاد الطين بلة هو ضعف الشفافية مع المساهمين وعدم مصارحتهم بتبعات كثير من الإجراءات التي تراعي مصالح كبار المساهمين والمستثمرين فقط.

بعض القرارات يتم تغليفها بشكل إيجابي من أجل تمريرها على المساهمين، ولاحقاً تظهر السلبيات، بعد أن يكون الجميع أمام الأمر الواقع، ويتحملون تبعات تلك القرارات التي لم تتسم بالقدر الكافي من الشفافية.

بعض العمليات الهندسية المالية الكبرى لا تأخذ في عين الاعتبار الأقليات، ثم يتم مطالبة هؤلاء الأقليات بمحاسبة مجالس الإدارات المدججين بفرق قانونية عالمية ومحلية، بالرغم من أنه ليس هناك أي تكافؤ في المواجهة سواء على صعيد الملكية أو القوة والمركز المالي.

لذلك التركز الاستثماري من المساهمين في عدد من الأسهم، وكسر قاعدة التنوع وقاعدة لا تضع البيض في سلة واحدة هي عملية ذات جدوى عندما يتم اللجوء إلى أسهم محدودة فقط، لكن الجميع يشكوا من ضيق القاعدة الاستثمارية للأسهم الموثوقة والممتازة، ولذلك تتواصل عمليات المطالبة بالمزيد من الإدراجات النوعية التي تتسم بملاك ذوي ثقة يعلون منسوب الأخلاق على ما سواها من تعليمات وضعية أو تنظيمية، قد ترتب بعد مجالس الإدارات أو الملاك أوضاعها وفقاً لها، لكنهم يحققون مآربهم الشخصية تحت غطاء موافقة الجمعية العمومية التي يتحكمون فيها أو يعقدونها بمن حضر في الجولة الثانية.

الوضع الاقتصادي العام للدولة مطمئن، والحضور الحكومي والمتابعة الحثيثة ترسخ الثقة، لكن في المقابل يجب أن يكون الجميع على نفس القدر من المسؤولية والإيجابية، خصوصاً مسؤولي الشركات والقطاع الخاص عموماً.

أمس بلغت قيمة التداولات 75.490 مليون دينار كويتي، وتراجعت أسهم 96 شركة وارتفعت 27 أخرى، وخسرت القيمة السوقية للبورصة 261.1 مليون دينار، حيث أغلقت عند 50.766 مليار دينار، لتبلغ بذلك خسائر القيمة السوقية من بداية العام 5.17% تقريباً.

انخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 0.33%، كما انخفض “العام” بنسبة 0.51%، وتراجع “الرئيسي” بـ1.43%، وهبط “الرئيسي 50” بنسبة 3.31%، عن مستوى الأربعاء الماضي.

يُشار إلى أن بورصة الكويت كانت في عطلة رسمية بداية من يوم الخميس الماضي واستمرت حتى الاثنين وذلك احتفالاً بعيد الفطر المبارك.

سجلت بورصة الكويت تداولات بقيمة 75.49 مليون دينار، موزعة على 225.71 مليون سهم، بتنفيذ 22.12 ألف صفقة.

وشهدت الجلسة انخفاض 7 قطاعات في مقدمتها قطاع الطاقة بنسبة 3.76%، بينما ارتفع 6قطاعات على رأسها التكنولوجيا بـ1.82%.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى