تكمن أهمية مضيق هرمز المائي، في أنه رابط مشترك ما بين الشرق والغرب، وأنه كان بوابة مهمة من بوابات نقل البضائع منذ قديم الزمان. فقد ساهم هذا الممر الطبيعي في تسهيل العيش وتذليل الصعوبات التي تواجهها البشرية. ولازال هذا المضيق يمثل من الأهمية كونه يستقبل 44 ألف سفينه سنوياً، ما بين تجارية وأخرى نفطية. ولو فرضنا إطلاق رسوم إضافية بقيمة 2 مليون دولار على كل سفينة ستمر عبر مساره، فإن ذلك يعني بأن العوائد السنوية المحصلة ستكون 88 مليار دولار سنوياً. وتمثل تلك القيمة الخرافية 23.1% من حجم الناتج القومي المحلي للعدو الإيراني الغاشم. كما أن أي تلاعب أو إقحام السياسة بالاقتصاد، فإن أثر ذلك سيكون مكلفاً جداً على شعوب الأرض قبل حكوماتها. ولذلك تشير شركة اكسبر للاستشارات وإدارة الأعمال EXCPR CO إلى تبعات مثل تلك القرارات، التي قد لا يحمد عقباها!
ارتفاع الأسعار
فلو فرضنا قيام إحدى الدول بفرض رسوم جمركية على هذا الممر المائي، فإن ذلك يعني أن أسعار النقل سترتفع بمقدار 10-15%، وذلك على اعتبار أن معدل تكلفة نقل شحنة النفط الواحدة من دولة الكويت إلى جمهورية الصين – على سبيل المثال – تكلف 4 مليون دولار. في حين أن تكلفة نقل البضائع العامة الأخرى كانت 24 مليون دولار. وبذلك، فإن تلك الزيادة في أسعار الشحن، ستزيد من أسعار البضائع بنسبة تعادل 10%.
التضخم
وبذلك فإن ارتفاع أسعار البضائع المستوردة، سيعزز من شكل التضخم، وانخفاض القيمة الشرائية للأفراد. ومع استمرار تطبيق الرسوم على النقل البحري، فإنه من المتوقع خفض نسبة الفائدة من قِبل البنوك المركزية، لمجاراة تلك الظاهرة الغير طبيعية، خصوصاً وأن حوالي 65% من واردات دولة الكويت – على سبيل المثال- تكون عبر الممرات البحرية.
طرق مائية بديلة
وعلى الرغم من عدم قانونية وأحقية الدول في فرض رسوم على الممرات المائية الإقليمية التي تجاورها وتواجهها، إلا أن ذلك قد يساهم – في حال التطبيق جدلاً- في إيجاد طرق نقل بديلة، وبالتالي زيادة الضغط عليها، أو إنعاشها بشكل أكبر، ما يعزز من أنشطة تجارية وإقليمية أخرى.
النقل الجوي والبري
كما تساعد مثل تلك التغيرات في أعمال النقل والتخزين، على إنعاش قطاعات نقل أخرى، مثل النقل الجوي، والذي قد يحقق ميزة نسبية بفضل سرعة وصول البضائع مقابل ارتفاع أسعار الشحن البحري. لذا فإنه من المنتظر، زيادة الإقبال والطلب على الشحن الجوي، وارتفاع تكلفته نسبياً. ومن جانب متصل، فإن إضافة رسوم على النقل البحري، ممكن أن تعزز من نشاط النقل البري، خصوصاً بين دول مجلس التعاون الخليجي، الأمر الذي قد يسرّع من وتيرة إنجاز المشاريع الاستراتيجية العالقة مثل خطوط النقل السريعة وسكك الحديد بين دول المجلس.
قطاع التصنيع
وعلى الرغم من اعتماد قطاع التصنيع على المواد الأولية المستوردة بشكل أكبر، إلا أن فرض رسوم على النقل المائي، يمكن أن يحقق جدوى وقيمة تجارية مضافة أعلى لبعض الصناعات المحلية. وبذلك، من غير المستغرب زيادة إنشاء وتشغيل المصانع وخطوط الإنتاج، وذلك بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي. كما أن وجود مثل تلك المصانع محلياً، فإن ذلك يسهم في مجاراة المخاطر الإقليمية المتكررة والتي ظلت مواجهة للدولة متحدية لها.
لذلك، تقول شركة اكسبر للاستشارات وإدارة الأعمال، بأن التغيرات والأحداث الجيوسياسية، ممكن أن تغير من خريطة ونشاط الأعمال التجارية، وقطاع النقل والتخزين تحديداً. ومع فرض بعض الدول للرسوم والجمارك الإضافية، فإن تلك القيمة سيتم تحصيلها من شركات النقل، التي ستزيد من الأسعار على الشركات، التي سترفع من قيمة البضائع في الأسواق على المستهلك النهائي، لتغطية تلك المصروفات الإضافية.
Nayef A. Bastaki
EXCPR™ Founder & MD
Consultancy and Business Management Co
Strait of Hormuz.. Regional corridor or pressure paper! © 426.4.2026
+965 600-EXCPR (600-39277)
info@excpr.com


