البنوك

البنك المركزي يثبت مجدداً يقظته ومرونته وحرصه على تحقيق الاستقرار بتحركاته المسبقة

 

  • معالجة أسباب التعثر مبكراً أقل كلفة من الوصول لمرحلة عدم الانتظام في سداد القروض

 

طبق بنك الكويت المركزي ما قالته كريستالينا غورغييفا، المدير العام لصندوق النقد الدولي بأنه  من الضروري أن تكون الجهات التنظيمية والرقابية يقظة وسريعة التصرف وتتحرك في مواجهة وضع متقلب.

وللمرة الثانية يتدخل بنك الكويت المركزي بثاني خطوة استراتيجية مؤثرة إن لم تكن على الصعيد المالي فهي على الصعيد النفسي والمعنوي، حيث سبق أن منح القطاع  المصرفي حزمة تحفيزية في 26 مارس، فتح فيها العديد من الأسقف الرقابية التي تدعم وفرة السيولة للبنوك للمحافظة على الاستقرار الاقتصادي والمالي محلياً.

ثم جاء التوجيه الثاني للبنوك بالتعامل الإيجابي مع المتضررين من الأزمة الراهنة، وهو توجيه ذكي يضمن فاعلية الأثر للمتضررين وفق إثبات ذلك بالبيانات والأرقام، ليحافظ بذلك على منح المتضررين جرعة “أكسجين” تحافظ على بقائهم على قيد الحياة دون تعثر يرهق البنوك وشركات التمويل.

تحرك البنك المركزي كجهة رقابية يعكس جملة نقاط، أهمها:

* يقظة وحس عالي وقراءة دقيقة مسبقة من البنك المركزي للتداعيات والتطورات، وبالتالي إجراءات مسبقة قبل أن تقع أي تعثرات أو أزمات.

* مواكبة دائمة ومنح الحلول وتوسعة هوامش التمويل قبل أن يطلب من البنوك المرونة الكافية، وذلك لضمان الحفاظ على تقديم التمويل للقطاعات الاقتصادية الفاعلة والنشطة وكذلك استيعاب الراغبين في التأجيل.

* متابعة المتغيرات على مستوى بيئة الأعمال وتقدير التداعيات السلبية المستجدة تعد من السلوكيات الرقابية الجيدة المشجعة للقطاع الخاص، والمحفزة على تنمية الأعمال، والداعمة لنمو الأعمال المتوسطة والصغيرة كاعتراف ضمني بأنها جزء مهم في المنظومة الاقتصادية.

* أهم المكاسب المرتقبة من مثل هذا التوجيه هي مخصصات أقل حدة، تمديد آجال السداد بفائدة للبنوك بدلاً أن تكون بكلفة تعثر وتقاضي وخصم أو شطب، واصطناع أزمة يمكن تجنبها، فهكذا هو الدور الرقابي المسؤول والبناء، تشدد مسؤول ومرونة عند الحاجة لمن يستحق.

* تخفيف عبء الالتزام بسداد استحقاقات حلت أو ستحل ستخفف أكثر من 50% من فرص التعثر أو التوقف عن السداد، وهي بصمة معبرية تنتقل بالعملاء لمرحلة الاستقرار والتوازن.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى