أسواق المال

البورصة: 310.5 مليون دينار خسارة تحوطية

 

  • الشركات لديها مصدات مالية عالية وجواهر كامنة

  • الشراء لم يتوقف وطال أسهم عند مستوى دينارين

  • القيمة السوقية 53.13 مليار دينار والرئيسي 50 يحتفظ بمكاسب 9.9%

 

كتب محمود محمد:

واصلت بورصة الكويت موجة الخسائر التي بدأتها من بداية الأسبوع، في ظل عمليات الشراء الانتقائية التي شهدتها بعض الأسهم، والتي من ضمنها أسهم دينارية، حيث أن عمليات الشراء لم تقتصر على أسهم متوسطة أو صغيرة، ما يعكس عمليات ضخ سيولة مؤسسية، خصوصاً وأن الأسهم القريبة من مستوى الدينارين غالباً ما تُقبل عليها المؤسسات.

مراقبون أشاروا إلى أن عمليات البيع بخصومات التي تشهدها بعض الأسهم، والتنازل عن جزء من هامش الربح هي أشبه ما تكون بعملية بيع تحوطي أو خسائر مقبولة على أمل مزيد من التراجع والعودة للشراء بأسعار منخفضة وتقليص الخسارة وتعويض ما تم التنازل عنه.

لكن السيناريوهات في السوق عديدة، ومع غموض الأجواء السياسية التي يصعب التنبؤ بقراراتها النهائية والصائبة، تبقى تلك المسارات تكتيكات قابلة للتغير والتحقق.

لكن ربما مع موجة التذبذب التي يعيشها السوق من بداية العام، وقدرة السوق على التعويض الكبير والسريع كما حدث في أداء شهر أبريل، فإن المراكز الاستثمارية طويلة الأجل هي الأنسب والأكثر جدوى، وهو ما يحتم إعادة استكشاف الفرص وفقاً لمعطيات ومؤشرات وأرقام تخص الشركات، وأخرى تخص رؤيتها وقدرتها على تحقيق أداء جيد، وكذلك بالنظر إلى جودة أصولها وتنوعها الجغرافي والقدرة على امتصاص التحولات والصدمات استناداً لتجارب سابقة مرت على السوق، وما أكثرها.

الكثير من الشركات لديها مصدات كبيرة وملاءة مالية عالية، وبعض من هذه المكامن والمصدات تتمثل في أرباح مرحلة وأصول عديدة سائلة وقابلة للبيع، وكذلك أخرى بأقل من قيمتها العادلة رغم التقييمات، فضلاً عن استفادة بعض القطاعات والشركات من تلك الأوضاع مقابل تأثر أخرى، لكن يبقى التأثير مرتبط بتوقف أعمال أو تباطؤ، وليس ناتج عن أدء سلبي في ظل أوضاع مستقرة وإيجابية، كما كان حال بعض الشركات الورقية التي تخسر وقت الرواج.

سجلت جلسة السوق الثانية من الأسبوع خسائر بلغت 310.5 مليون دينار كويتي، وأقفلت القيمة السوقية عند مستوى 53.137 مليار دينار كويتي.

كسرت مستويات القيمة المتداولة حاجز 100 مليون، وتراجعت السيولة 11.3%، حيث بلغت سيولة السوق 94.673 مليون دينار، وتراجعت كمية الأسهم المتداولة 23.7% وتراجعت الصفقات 6%.

وعادت العديد من الأسهم القيادية والممتازة إلى واجهة الشراء القوي والمكثف باعتبارها أسهم دفاعية تتناسب مع طبيعة المرحلة الراهنة.

أيضاً العديد من الشركات المرتبطة بالصفقات والمناقصات، وأسهم أمامها فرص من النمو، أو تلك التي تتميز بدور لافت لبعض أصحاب الملاءة والسيولة المضاربية من الأفراد، والذين يقومون بتبنيها عبر ملكيات واضحة أو مضاربات متوسطة الأجل.

انخفض مؤشرا السوق الأول والعام بـ0.54% و0.59% على الترتيب، وتراجع “الرئيسي” بنحو 0.86%، بينما ارتفع “الرئيسي 50” بـ0.26% عن مستوى الأحد.
سجلت بورصة الكويت تداولات بقيمة 94.67 مليون دينار، وزعت على 383.78 مليون سهم، بتنفيذ 26.33 ألف صفقة.
وشهدت الجلسة تراجع 9 قطاعات على رأسها التأمين بـ2.96%، بينما ارتفع 4 قطاعات في مقدمتها التكنولوجيا بـ3.96%.
وبالنسبة للأسهم، فقد ارتفع سعر 37 سهماً على رأسها “الخليجي” بـ4.90%، بينما تراجع سعر 75 سهماً واستقر سعر 22 سهماً.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى