مقالات

السعودية… الشريان الاقتصادي واللوجستي البديل لمضيق هرمز لدول الخليج العربي

 

 بقلم/ بقلم/ د. محمد غازي المهنا
محكم تجاري دولي
دكتوراة في الرقابة القانونية على هيئة سوق المال m7md_almuhanna@hotmail.com

تُعد شبكة موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر، مثل ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبد الله، البديل الاستراتيجي الأبرز لتجاوز مضيق هرمز. تتيح هذه الموانئ استقبال البضائع وسفن الحاويات القادمة من أوروبا والعالم، لربطها بأسواق الخليج عبر مسارات برية وبحرية آمنة.

وتعتمد السعودية استراتيجيات وخططاً متكاملة لتحويل موانئها إلى شريان حياة ومحور رئيسي لإعادة توزيع التجارة في المنطقة، وتتضمن هذه البدائل:

1- خط الأنابيب “شرق – غرب” (لتصدير النفط)
يمثل هذا الخط أقوى مسار بري بديل لنقل النفط لتجاوز مضيق هرمز، حيث ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى موانئ المملكة على البحر الأحمر، وأبرزها:

* ميناء ينبع: تبلغ سعة خط الأنابيب الذي يغذيه نحو 7 ملايين برميل يومياً.
* ميناء الملك فهد الصناعي بينبع: لاستقبال وتصدير النفط ومشتقاته.

* موانئ البحر الأحمر (للتجارة والحاويات العامة)

لتعزيز التدفق المستمر للسلع والتغلب على إغلاق الممرات البحرية الشرقية، برزت الموانئ التالية كمحاور رئيسية للتوزيع:

* ميناء جدة الإسلامي: الميناء الأول لصادرات المملكة ووارداتها ونقطة إعادة التصدير الأكبر.
* ميناء الملك عبد الله: يمتلك طاقة استيعابية ضخمة لمعالجة الشحنات الإضافية والحاويات.
* ميناء نيوم: الذي دخل بقوة كأحد الموانئ الداعمة لحركة تدفق البضائع في المنطقة.

الجسور اللوجستية البديلة
اعتمدت كبرى شركات الشحن العالمية، مثل شركة (MSC)، مسارات لوجستية تربط بين موانئ السعودية على البحر الأحمر وموانئ الخليج العربي. تعتمد هذه المسارات على تفريغ الحاويات في الموانئ السعودية على الساحل الغربي، ثم نقلها براً عبر أراضي المملكة إلى الأسواق الخليجية متجاوزة مضيق هرمز.

ما هي الخطة البديلة لمضيق هرمز؟


– مسارات بديلة للشحن البحري

في يوليو 2012، بدأت دولة الإمارات العربية المتحدة باستخدام خط أنابيب حبشان – الفجيرة، الذي ينقل النفط الخام من حقول حبشان في أبوظبي إلى محطة الفجيرة النفطية على خليج عُمان، متجاوزاً فعلياً مضيق هرمز.

أهم موانئ تصدير النفط في السعودية

*ميناء الملك عبد العزيز في الدمام
* ميناء رأس الخير
*ميناء رأس تنورة
* ميناء الملك فهد الصناعي بالجبيل
* ميناء الجبيل التجاري

هل تستفيد السعودية من مضيق هرمز؟
ويأتي ذلك في وقت يمر فيه عبر مضيق هرمز نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط القادم من الخليج، ما يجعل الخط السعودي أحد أهم البدائل البرية المتاحة في المنطقة عند تعطل هذا الممر البحري الحيوي.

ما هو البديل عن مضيق هرمز؟

البديل الفعلي والأكثر استخداماً لمضيق هرمز هو خطوط أنابيب النفط البرية التي تتجاوز المضيق وتصل إلى موانئ التصدير على بحر العرب والبحر الأحمر، حيث تعتمد السعودية والإمارات على شبكات متطورة لنقل ملايين البراميل يومياً لتفادي أي إغلاق للممر المائي.

أبرز البدائل المتاحة حالياً:
– خط أنابيب حبشان – الفجيرة (الإمارات):
ينقل النفط الخام من حقول حبشان في أبوظبي إلى ميناء الفجيرة على خليج عُمان مباشرة. تبلغ طاقته الاستيعابية نحو مليون برميل يومياً، مما يتيح تصديره خارج مضيق هرمز.

– خط أنابيب الشرق – الغرب (السعودية):
ينقل النفط من المنطقة الشرقية في المملكة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. يُعد أضخم مسار بري بديل، حيث تصل طاقته الاستيعابية القصوى إلى نحو ملايين برميل يومياً.

– خط أنابيب سوميد (مصر – كبديل بحري جزئي):
يمتد من العين السخنة على البحر الأحمر إلى سيدي كرير على البحر الأبيض المتوسط. يُستخدم كحلقة وصل لنقل النفط القادم من الخليج (عبر البحر الأحمر) إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية دون الحاجة للمرور عبر المضيق.

المقترحات والمشاريع الاستراتيجية:
هناك أيضاً دراسات ومقترحات طويلة الأجل تشمل مشاريع قيد الدراسة مثل شق قناة ملاحية تربط الخليج العربي ببحر العرب، أو ربط شبكات السكك الحديدية الإقليمية.

تخفف هذه الخطوط الضغط على مضيق هرمز بشكل استراتيجي، إلا أن الاعتماد عليها يبقى جزئياً؛ حيث لا تزال دول مثل الكويت وقطر والبحرين تعتمد على المضيق كمنفذ بحري أساسي، كما أن نقل الغاز الطبيعي المسال لا يزال يواجه تحديات كبرى لعدم توفر بدائل أنابيب بنفس حجم وكفاءة النقل البحري.

أين تقع موانئ تصدير النفط السعودية؟
ميناء الملك فهد الصناعي (ينبع) هو ميناء سعودي يقع في مدينة ينبع بالمملكة العربية السعودية على ساحل البحر الأحمر. وهو أكبر ميناء لشحن النفط الخام والبتروكيماويات في البحر الأحمر.

السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم؟
وعلى المدى الطويل، من المتوقع أن يتجه إنتاج النفط الخام في السعودية نحو 11200.00 برميل/يوم/1 ألف في عام 2027 و11800.00 برميل/يوم/1 ألف في عام 2028، وفقاً لنماذجنا الاقتصادية. المملكة العربية السعودية هي أكبر مصدر للنفط في العالم، حيث تمثل 10% من إمدادات النفط العالمية.

من أين تصدر السعودية نفطها؟
صادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر مستقرة رغم هجوم بطائرة مسيرة على خط أنابيب “شرق-غرب” الذي خفض التدفقات بنحو 700 ألف برميل يومياً. السعودية رفعت شحنات الخام من موانئ البحر الأحمر إلى 4 ملايين برميل يومياً منذ فبراير، مع خط أنابيب طاقته التصميمية 7 ملايين برميل يومياً، كبديل لمضيق هرمز.

توفر الموانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر، مثل ميناء ينبع التجاري وميناء الملك عبد الله، شريان حياة استراتيجي وبديل لوجستي لتجاوز مضيق هرمز. من خلال خط الأنابيب البري “شرق-غرب” التابع لشركة أرامكو، يمكن تصدير النفط واستقبال البضائع مباشرة على البحر المفتوح، مما يحمي دول الخليج من مخاطر إغلاق المضيق ويضمن استمرار سلاسل الإمداد العالمية.

تلعب الموانئ والشبكات السعودية دوراً محورياً في حماية اقتصادات الخليج واستقرار إمدادات الطاقة العالمية عبر عدة مسارات:
خط أنابيب “شرق-غرب”: ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية عبر الأراضي السعودية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، متجاوزاً المضيق تماماً، وتبلغ طاقته الاستيعابية ملايين البراميل يومياً.

البنية التحتية المتطورة: تمثل موانئ مثل ميناء جدة الإسلامي وميناء ينبع ركيزة أساسية لاستقبال سلاسل الإمداد والتوريد التي قد تتعطل في موانئ الخليج العربي.

مبادرات الإنقاذ والرسو: تقدم موانئ مثل ميناء الملك عبد العزيز بالدمام مبادرات وتسهيلات لوجستية لدعم السفن التجارية العالقة في مياه الخليج العربي.

كيف تستفيد دول الخليج من هذا البديل؟
استمرارية الصادرات النفطية: تضمن دول الخليج (وعلى رأسها السعودية والكويت والإمارات) تدفق نفطها إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية والأمريكية دون توقف في حال حدوث أي توترات عسكرية أو جيوسياسية في الخليج العربي.

استقرار الإمدادات التجارية: في أوقات الأزمات، يمكن تحويل مسارات شحن البضائع والواردات من موانئ الإمارات والكويت وقطر إلى موانئ السعودية على البحر الأحمر، ومن ثم نقلها براً أو بحراً، مما يمنع حدوث نقص في السلع الأساسية داخل المنطقة.

تعزيز الأمن الاقتصادي: يوفر هذا التكامل اللوجستي درعاً واقياً للمنطقة ضد الابتزاز أو التهديدات التي تستهدف الممرات المائية الضيقة، مما يحافظ على استقرار الأسواق المالية وأسعار الطاقة.

البديل الفعلي والأكثر استخداماً لمضيق هرمز هو خطوط أنابيب النفط البرية التي تتجاوز المضيق وتصل إلى موانئ التصدير على بحر العرب والبحر الأحمر، حيث تعتمد السعودية والإمارات على شبكات متطورة لنقل ملايين البراميل يومياً لتفادي أي إغلاق للممر المائي.

المقترحات والمشاريع الاستراتيجية:
هناك أيضاً دراسات ومقترحات طويلة الأجل تشمل مشاريع قيد الدراسة مثل شق قناة ملاحية تربط الخليج العربي ببحر العرب، أو ربط شبكات السكك الحديدية الإقليمية.

تخفف هذه الخطوط الضغط على مضيق هرمز بشكل استراتيجي، إلا أن الاعتماد عليها يبقى جزئياً؛ حيث لا تزال دول مثل الكويت وقطر والبحرين تعتمد على المضيق كمنفذ بحري أساسي، كما أن نقل الغاز الطبيعي المسال لا يزال يواجه تحديات كبرى لعدم توفر بدائل أنابيب بنفس حجم وكفاءة النقل البحري.

وباعتقادي أن أسعار النفط قد تتجاوز 100 دولار للبرميل بسبب اضطرابات الإمداد الحالية، وقد تتضاعف الأسعار في المستقبل حسب طول مدة الصراع.

رغم توسع شبكة الأنابيب الإقليمية خلال العقد الماضي، تبقى المنطقة بعيدة عن امتلاك قدرة حقيقية على تجاوز مضيق هرمز بالكامل.

لكن التطور اللافت هو أن الخليج، خاصة السعودية والإمارات، بات يمتلك خط دفاع أول يقلل من شدة الصدمة في حال تعطلت الملاحة.

ومع استمرار المشاريع الجديدة مثل توسعة خطوط الإمارات، وتحديث مسار سوميد، قد نشهد خلال السنوات المقبلة بنية تحتية أكثر قدرة على امتصاص الأزمات، لكنها ستظل مكملة لا بديلة عن واحد من أهم شرايين الطاقة على الكوكب

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى