إطفاء الخسائر على حساب المساهمين… متى يتم حساب المقصرين والمتلاعبين؟

-
ضوابط الموافقة للشركات يجب أن تشترط مجلس وجهاز تنفيذي جديدين
في الوقت الذي تقوم فيه شركات بإطفاء الخسائر المتراكمة عندما تصل إلى نقطة “الضوء الأحمر”، وتصل الخسائر العظم نتيجة ممارسات مجالس الإدارات والأجهزة التنفيذية، يجب التأكيد على أن ذلك الوضع استثناء وليس قاعدة عامة، أمام أغلبية شركات إما رابحة أو متماسكة، ما يعني أن الشركات الخاسرة التي تستخدم رؤوس الأموال “التي هي من صميم حقوق المساهمين”، وتستخدم الاحتياطيات في إطفاء الخسائر، ويمر الأمر مرور الكرام بموافقة الجمعيات العمومية ومباركة الجهات التي يستلزم موافقتها على تلك الإجراءات، كل ذلك استثناء وليس قاعدة.
لكن التساؤلات العميقة في هكذا ملفات هي كيف تمر تلك الإجراءات دون محاسبة ودون تدقيق ودون مراجعة في أسباب الخسائر والوقوف على الممارسات التي قادت إلى تلك النقطة؟
جزء من حماية أموال المساهمين، وخصوصاً الأقليات الصغيرة والمغلوبة على أمرها التي لا تملك سوى “صرخة” في الجمعية العمومية، هو طلب تقرير من مراقب حسابات الشركة ومراقب حسابات محايد يتم تكليفه للبحث والتدقيق في أسباب الخسائر المتراكمة التي أكلت “أموال المساهمين”.
ما هي الفائدة من إطفاء الخسائر المتراكمة باستخدم رؤوس الأموال والاحتياطيات في ظل نفس الإدارات التي قادت الشركة إلى “مستنقع” الخسائر المتتالية وفشلت في وقف النزيف بل قادتها لما هو أسوأ؟
من فشل في ظل تماسك ورواج الأسواق وتعدد الفرص هل سينجح في ظل التحديات؟
قضايا شطب الأسهم وإطفاء الخسائر والإدعاء بتنظيف الشركة وهيكلتها، تحتاج وقفة محاسبة على سوء الإدارة، كما يجب وضع ضوابط ضمن موافقات الجهات الرقابية على عمليات إطفاء الخسائر مفادها مجلس جديد وجهاز تنفيذي فني جديد أيضاً، فمن كان سبب في الخسائر كيف يُرتجى منه مكاسب؟!




