أسواق المال

هل تكون الأرباح المرحلة سلاح 2026؟

 

  • بنوك رفعت هامش التمويل 250% لشركات مدرجة

  • ميزانيات كثيرة مليئة بودائع ونقد لدى المصارف

 

كتب حازم مصطفى:

في الوقت الذي تبدي فيه أوساط استثمارية مراقبة قلقاً من الأداء المحتمل للعام الحالي 2026 نتيجة استمرار التداعيات والتحديات الجيوسياسية، أكدت في المقابل مصادر استثمارية على أن الكثير من الشركات تتمتع بملاءة وقوة مالية يمكنها الاعتماد عليها لعامين مقبلين، مشيرة إلى أن ميزانيات الشركات الجيدة في السوق تحوي الكثير من مواطن القوة، وهي جديرة بالثقة، وذلك من خلال مراجعة البنود التي تؤكد السلامة المالية عما سواها.

وأوضحت المصادر أنه لدى الشركات العديد من الأسلحة المالية التي يمكنها الاعتماد عليها، من أبرزها سلاح الأرباح المرحلة، حيث تحوي الميزانيات أرباح مرحلة بعشرات الملايين، وهي متفاوتة بمعدلات قياسية وكبيرة بين شركة وأخرى.

أيضاً لدى الشركات ودائع لدى العديد من البنوك، وهي سلاح آخر يمكن الاعتماد عليه في كثير من الإجراءات، أقلها دعم احتياجات الشركة وتمويل أعمالها من دون الحصول على قروض محملة بكلفة مالية وهوامش فائدة.

لدى الشركات أيضاً بنود تحمل نقد وأرصدة أخرى لدى البنوك، حيث أنه بالمحصلة العامة يمكن فلترة الشركات ما بين شركات تعتمد على حركة وأداء السوق بالدرجة الأولى، وأخرى لديها تنوع وملاءة مالية واحتياطيات وبنود في الميزانيات تحوي أعمدة أساسية يمكنها أن تضمن تماسك تلك الكيانات لعبور مرحلة التحدي. غير أن البنوك لها بصمة إيجابية ملموسة واضحة من خلال إتاحة التسهيلات والتمويل اللازم في هذه المرحلة بشكل واضح وملموس وبنسبة كبيرة، حيث رفع بنك وربة أمس هامش التسهيلات لشركة تابعة لـ”بيوت القابضة” بنسبة 250% مرتين ونصف هامش التمويل القائم.

ما سبق من بنود القوة المالية يؤكد أنه لدى الشركات العديد من “المجوهرات” الممثلة في أصول مختلفة ومتنوعة في الداخل والخارج، ويمكن لهذه الأصول أن تجد طريقها للتسييل وتحقيق تخارجات بهوامش ربح جيدة.

السوق له سوابق تاريخية مع شركات تراجعت أرباحها أو تأثرت سلباً وحافظت على منح المساهمين توزيعات نقدية، وما يهم المساهمين ربما في هذا العام تحديداً، الذي يشهد فيه السوق تذبذباً من بدايته، ليس مستويات الأرباح بقدر محافظة الشركات على توزيعاتها. لذا فالرهان على أن يكون النصف الثاني أكثر إيجابية، وأن يكون هناك مزيج بين أداء واعتماد على مدخرات السنين الماضية ما يولد توزيعات مرضية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى