البورصة اليوم… لا تُشمتوا الأعداء

تدخل بورصة الكويت اليوم تحدي جديد مختلف عن الأشهر السابقة منذ اندلاع الأحداث والتداعيات الجيوسياسية أواخر فبراير الماضي، حيث شهدت الأيام القليلة الماضية تعمد وزيادة في جرعات الاستهدافات الغادرة والنوعية، التي تحمل في طياتها شر مستطير وتعمد في الإيذاء.
مع عودة التعاملات في السوق المالية اليوم، حيث تعتبر البورصة من أشد الوحدات حساسية والأكثر تأثراً بمثل هذه الأحداث، وباعتبار أن تلك الأحداث والتداعيات مفروضة وليست ذات علاقة مباشرة أو غير مباشرة بأداء وأوضاع الشركات المالية، فإن ضبط النفس في اتخاذ القرارات الاستثمارية يعتبر واجب وطني، ومطلوب من الجميع اتخاذ قرارات إيجابية تتسم بالمسؤولية وليس بالهلع والخوف والذعر، امتداداً للثقة في مؤسسات الدولة وقوتها ودورها البناء تاريخياً في عبور أصعب التحديات.
التماسك الداخلي على الجبهة الاقتصادية لا يقل أهمية عن أي دور، فحفظ مقدرات المستثمرين الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة هو استحقاق وواجب يتخطى حسابات الربح والخسائر في مثل هذه المرحلة تحديداً.
تاريخياً وسابقاً وحاضراً وتالياً ومستقبلاً بصمة الحكومة واضحة وكبيرة باررزة في طرح المشاريع والمناقصات، وخلال النصف الأول من 2026 في ذروة الأزمة، الإنفاق الحكومي في الكويت كان الأعلى على مستوى المنطقة بنمو 49%.
أيضاً على المضاربين التحلي بالأخلاق وعدم القيام بأي سلوك من شأنه التأثير على نفسيات المستثمرين.
المبادرات المؤسسية مطلوبة لتعزيز تماسك السوق، فلا تُشمتوا الأعداء! فمهما تراجع أو تأثر السوق أو تباطأ النمو يعود، وعجلة النشاط ستدور، والأزمات تاريخياً شاهدة منذ الكساد الكبير في 1929.




