أسواق المال

التغيير على أسهم الخزانة… لماذا لا يشمله الإفصاح لمزيد من الشفافية؟

 

  • نشر معلومة الموافقة على ممارسة حق الشراء تؤكد أنها ذات قيمة  تأثيرية

  • مطالب بإفصاح شهري أو فصلي عن نسب التغيير في الأرصدة

 

تعتبر أسهم الخزانة أحد الخيارات والأدوات التي تستخدمها الشركة في ضبط إيقاع السهم وصناعة السوق عليه لتحقيق بعض الأهداف، منها تحقيق درجة من السائلية له، أو تقريبه من السعر العادل في بعض الحالات، وصولاً إلى تعزيز الثقة عبر رسائل الشراء.

هناك الكثير من الفوائد والأهداف والمكاسب، وربما الاستخدامات التكتيكية التي يمكن أن تتحقق عبر ممارسة حق شراء أسهم الخزانة.

من واقع الإفصاحات المستمرة للشركات، يظهر حرصها على الحصول على موافقات صالحة سارية المفعول من الجهات المعنية، وهي من المعلومات واجبة الإفصاح التي تملأ شاشات الإفصاح.

لكن خطوة الإفصاح عن الحصول على موافقة رسمية لممارسة حق شراء أو  بيع أسهم الخزينة تحتاج خطوة تكميلية لتحقيق الشفافية في هذا الملف، وتمثل هذه الخطوة مطلب لجموع المستثمرين، كونها تعزز من مستوى الشفافية وتساعد المستثمرين في تقييم بعض الأسهم والفرص عند اتخاذ القرارات الاستثمارية،  وهذه الخطوة المستحقة تتمثل في الآتي:

تقديم إفصاح دوري، إما بشكل شهري أو ربع سنوي، عن حركة أسهم الخزانة التي تمت على السهم، خصوصاً وأن زيادة الأسهم أو تراجعها لا يمكن تثبيتها من خلال المعلومات المنشورة، حيث لا يتضمن الإفصاح عن التغيرات مثل نسب الملكية على سبيل المثال.

مصادر استثمارية مراقبة قالت أن التغيير على أسهم الخزانة يجب أن يكون مشمول بالإفصاحات التي تغطي تغيرات كبار المساهمين وأصحاب المصلحة التي تبلغ 5% فما فوق، حتى وإن كانت أسهم الخزانة أقل من 5%، وذلك لمزيد من الشفافية وتعريف المساهمين  بممارسة الشركة لشراء أسهم الخزانة من عدمه.

الموافقة من الجهات المعنية في حد ذاتها، والإعلان عنها من جانب الشركة هي معلومة مؤثرة، بدليل إلزام الشركات بالإفصاح والإعلان عنها، وهي تمثل حافز إيجابي ومعنوي للمساهمين، بالتالي يجب ألا يكون الحافز شكلي فقط، حيث من حق المساهم معرفة التغيرات التي تمت.

التغيير يمكن أن يتم ترجمته بشكل آلي من جانب السوق من خلال ذكر كمية الأساس والتغيير عليها، ويمكن الإفصاح عن التغيير شهرياً أو ربع سنوياً.

إجمالاً، كل طريق يعزز من الشفافية ويضمن للمساهمين والمستثمرين المزيد من المعلومات بشأن الشركة، هو في صالح السوق ويزيد من جاذبيته ومكانته التنافسية.

كثير من الحالات ترتفع فيها أسهم الخزانة أو تنخفض لا يعرفها سوى من يتابع بشكل مستمر ويملك أرشيف ونسب الملكية، في حين أنه يمكن عبر إفصاح مثل إفصاح الموافقة على الشراء والبيع أن يكون أي تغيير على رصيد الأسهم متاح للجميع.

 

  • استخدامات تكتيكية لأسهم الخزانة

 

* إشارة إلى الثقة

عندما تعيد الشركة شراء أسهمها، تعطي هذه الخطوة  مؤشراً للسوق على أن الأسهم مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية، وغالبا ما يمنح المستثمرين الثقة في أن الشركة تتمتع بسلامة مالية جيدة وتتوقع نموا مستقبليا، مما قد يؤثر بشكل إيجابي على سعر الأسهم.

* استراتيجية دفاعية ضد الاستحواذ القسري

يمكن أيضا استخدام عمليات  شراء أسهم الخزانة كتكتيك دفاعي ضد عمليات الاستحواذ القسرية، وذلك من خلال تقليل عدد الأسهم المتاحة في السوق المفتوحة، حيث يصبح من الصعب على كيان خارجي السيطرة على الشركة.

* مرونة في إدارة الخطط المستقبلية

يمكن استخدام أسهم الخزانة في المستقبل لأغراض مختلفة، مثل خطط خيارات أسهم الموظفين أو عمليات الاستحواذ أو زيادة رأس المال، إذ  يمنح الاحتفاظ بأسهم الخزانة الشركة مرونة في إدارة هيكل رأس المال دون الحاجة إلى إصدار أسهم جديدة.

* تعزيز قيمة المساهمين

أحد الأسباب الدافعة لممارسة شراء الأسهم هو زيادة قيمة الأسهم المتبقية. من خلال تقليل عدد الأسهم القائمة، يصبح كل سهم متبقي أكثر قيمة، مما يؤدي غالبًا إلى ارتفاع سعر الأسهم.

* تحسين المقاييس المالية

يمكن أن تؤدي إعادة شراء الأسهم إلى تحسين المقاييس المالية الرئيسية، وخاصة ربحية السهم، والتي يتم حسابها بقسمة صافي الأرباح على عدد الأسهم القائمة، ما يجعل الشركة تبدو أكثر ربحية، حتى لو ظلت الأرباح الإجمالية ثابتة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى