أسواق المال

ثلاث أدوات استراتيجية جاهزة: الصكوك والسندات – البيع على المكشوف – صناديق المؤشرات

... في انتظار التفعيل

 

  • شركات الاستثمار القيادية عليها مسؤولية في تقديم مبادرات

 

ثلاث أدوات استثمارية استراتيجية باتت جاهزة تشريعياً ورقابياً وحتى على صعيد البنية التحتية التقنية.

تفعيل الأدوات الثلاث على أرض الواقع سيكون محطة مفصلية في تاريخ السوق، حيث ستغير خارطة السوق على صعيد التنوع لقوائم وشرائح المستثمرين على كل الصعد أفراد ومؤسسات، وستشكل نقطة تحول في جاذبية السيولة وتوزيعها على الفرص.

تنوع الأدوات سيزيد السوق قوة، حيث ستراجع المخاطر أكثر نتيجة التنوع في الفرص والأدوات بما يمكن المستثمر توزيع سيولته على شرائح مختلفة بنسب متباينة.

شركات الاستثمار القيادية عليها مسؤولية تقديم المبادرات وتحريك المياه الراكدة في هذا الملف، خصوصاً وأن نتائجه ستكون إيجابية وستستفيد منها كل الأطراف.

ما هي صناديق الاستثمار المتداولة؟

صندوق الاستثمار المتداول (ETF) هو صندوق استثمار يجمع مجموعة من الأصول – مثل الأسهم والسندات والسلع – في صندوق واحد يمكن تداوله في البورصات، حيث يوفر هذا الصندوق طريقة مباشرة للاستثمار في محفظة متنوعة دون الحاجة إلى شراء كل أصل على حدة.

في جوهره، صندوق الاستثمار المتداول هو نوع من الصناديق التي تحتوي على أصول أساسية متعددة، مما يسمح للمستثمرين بالاستثمار في شريحة واسعة من السوق بعملية شراء واحدة. ينقسم كل صندوق إلى أسهم يملكها المساهمون، ويحق لهم الحصول على أي أرباح، مثل توزيعات الأرباح أو الفوائد، بالإضافة إلى أي قيمة متبقية في حال تصفية الصندوق.

وأصبحت صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) خيارًا مفضلًا للمستثمرين المبتدئين والمتمرسين على حد سواء، نظراً لمزاياها العديدة.

وفيما يلي أهم مميزات صناديق الاستثمار المتداولة:

1- التنويع والتعرض

من أهم مزايا صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) القدرة على تحقيق تنويع فوري. يتيح لك الاستثمار في صندوق استثمار متداول واحد تداول على مجموعة واسعة من الأوراق المالية عبر مختلف القطاعات والمناطق الجغرافية وفئات الأصول. يقلل هذا التنويع من المخاطر المرتبطة بالاستثمار في الأسهم أو السندات الفردية.

على سبيل المثال، يوفر صندوق الاستثمار المتداول الذي يتتبع مؤشر ستاندارد أند بورز 500 التعرض لـ 500 شركة أمريكية كبرى من قطاعات متعددة. وبالمثل، تتيح صناديق الاستثمار المتداولة الدولية للمستثمرين الوصول إلى أسواق أوروبا وآسيا والاقتصادات الناشئة، مما يعزز الانتشار العالمي لمحافظهم الاستثمارية. عادةً ما تتبع صناديق الاستثمار المتداولة مؤشرًا أو قطاعًا محددًا، مما يوفر أيضًا تنويعًا يشمل العديد من الأوراق المالية.

2- فعّالية التكلفة

غالبًا ما تكون نسب النفقات ورسوم الإدارة في صناديق الاستثمار المتداولة أقل من صناديق الاستثمار المشتركة، نظرًا لأسلوب إدارتها السلبي. وبالتالي انخفاض الرسوم يعني بقاء المزيد من عوائد استثماراتك في جيبك، أي مدخرات أكبر وعوائد صافية أعلى.

3- سهولة الوصول

تعد سهولة الوصول ميزة أخرى من مزايا صناديق ETFs ، حيث تتيح صناديق الاستثمار المتداولة الاستثمار في أسواق أو قطاعات قد يصعب الوصول إليها بشكل مباشر، كما يسهل شراؤها وبيعها من خلال شركات الوساطة، تمامًا مثل الأسهم الفردية. كما لا توجد متطلبات حد أدنى للاستثمار تتجاوز سعر السهم الواحد، مما يجعلها مناسبة للمبتدئين والمستثمرين ذوي الخبرة على حد سواء. بالإضافة إلى ذلك، فإن التنوع الواسع في صناديق الاستثمار المتداولة يتيح لك العثور على صناديق تتوافق مع مواضيع أو استراتيجيات استثمارية محددة.

4المرونة

بما أن صناديق ETFs تُتداول مثل الأسهم، يمكن للمستثمرين شراؤها وبيعها خلال ساعات السوق بأسعار السوق. يتيح هذا التداول اليومي للمستثمرين التفاعل بسرعة مع أحداث السوق وتعديل محافظهم الاستثمارية حسب الحاجة.

على عكس صناديق الاستثمار المشتركة، التي تتداول فقط بعد غلق السوق، توفر صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) تداولًا فوريًا وإمكانية استخدام أنواع مختلفة من الأوامر، مثل أوامر الحد وأوامر وقف الخسارة. تُعد هذه المرونة مفيدة بشكل خاص للمتداولين النشطين أو الذين يطبقون استراتيجيات تداول محددة.

5- السيولة

تتميز صناديق الاستثمار المتداولة عمومًا بسيولة عالية، مما يُمكّن المستثمرين من دخول مراكزهم والخروج منها بسهولة. وتعني السيولة العالية أن بإمكان المستثمرين شراء أو بيع أسهم صناديق الاستثمار المتداولة دون التسبب في تغيرات كبيرة في الأسعار.

تضمن سهولة التداول هذه إمكانية دخول المستثمرين أو الخروج من مراكزهم بسرعة وبأسعار سوقية عادلة. تُعد السيولة عاملًا مهمًا يجل أن تضعه في اعتبارك، خاصة خلال ظروف السوق المتقلبة التي قد تتطلب معاملات سريعة.

  6- الحد الأدنى المنخفض للاستثمار

لا تتجاوز متطلبات الحد الأدنى للاستثمار في صناديق الاستثمار المتداولة عادةً سعر السهم الواحد، مما يجعلها متاحة للمستثمرين بمستويات رأس مال متفاوتة. يسمح هذا الحاجز المنخفض للدخول للأفراد ببدء الاستثمار بمبالغ صغيرة نسبيًا.

كما يقدم بعض الوسطاء حصصًا جزئية من صناديق الاستثمار المتداولة، مما يُقلل الحد الأدنى للاستثمار المطلوب. تساعد هذه السهولة المستثمرين على بناء محافظ متنوعة حتى لو كانوا في بداية مسيرتهم أو لديهم أموال محدودة.

ما هي عيوب صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs)؟

مع أن لصناديق الاستثمار المتداولة مزايا عديدة، إلا أن هناك بعض العيوب التي يجب مراعاتها.

1- نقص الإدارة النشطة

عادةً ما تُدار صناديق ETFs بشكل سلبي، أي أنها تهدف إلى محاكاة مؤشر ما بدلاً من التفوق عليه في الأداء. وهذا يحد من قدرتها على التكيف مع تغيرات السوق أو الاستفادة من الفرص الفريدة.

قد لا يستفيد المستثمرون الذين يسعون إلى تحقيق عائد مرتفع من الطبيعة السلبية لمعظم صناديق الاستثمار المتداولة.

2 – التنويع المفرط

مع أن التنويع يُعدّ ميزة، إلا أنه قد يُضعف أيضًا من فرص الاستثمار في الأسهم عالية الأداء. قد تشمل صناديق الاستثمار المتداولة في السوق العامة قطاعات أو شركات ضعيفة الأداء، مما يحد من فرص تحقيق مكاسب.

3– مخاطر القطاعات والمجالات المتخصصة

مخاطر التركيز: بعض صناديق الاستثمار المتداولة المتخصصة في مجال أو قطاع معين تُركز بشكل كبير على عدد قليل من الشركات أو الصناعات، مما يُعرّض المستثمرين لمخاطر متزايدة في حال ضعف أداء هذه القطاعات.

مخاطر السيولة: قد تكون أحجام تداول صناديق الاستثمار المتداولة المتخصصة التي تُركز على الأسواق غير السائلة أو الأصول غير التقليدية منخفضة، مما يُصعّب شراء أو بيع الأسهم دون التأثير على السعر.

4- تقلبات السوق

تداول صناديق ETFs في البورصات مثل الأسهم، مما يعني أن أسعارها قد تتقلب على مدار اليوم. قد يؤدي هذا التقلب خلال اليوم إلى تداولات معتمدة على المشاعر واتخاذ قرارات استثمارية دون المستوى الأمثل.

5- محدودية التخصيص

على عكس الأسهم الفردية أو الصناديق المُدارة بشكل نشط، لا تسمح صناديق الاستثمار المتداولة للمستثمرين بتخصيص استثماراتهم لتناسب تفضيلاتهم الشخصية، مثل استبعاد شركات أو قطاعات مُحددة.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى