أسواق المالقضايا المستثمرين

رئيس مجلس الإدارة عضواً مستقلاً!

هل المخالفة تبطل الاتفاقيات والقرارات التي اتخذها أو أبرمها؟

 

أين دور لجان الحوكمة بمراجعة مدى توافر شروط الاستقلالية؟

مجلس الإدارة بالكامل مخالف ويتحمل المسؤولية لقبوله خرق الضوابط

 

تعد الاستقلالية التامة للعضو المستقل قاعدة أساسية في قواعد الحوكمة، حيث يُشترط قانوناً ألا يشغل أي منصب تنفيذي داخل الشركة، لضمان اتخاذ قراراته بحيادية تامة بعيداً عن أي مصالح شخصية أو تبعية للإدارة، حيث تشدد قوانين قواعد الحوكمة على منع العضو المستقل من شغل أي منصب تنفيذي أو إدارة يومية في الشركة أو في إداراتها العليا أو الشركات التابعة، كما لا يجوز له أن يكون عضواً في مجلس إدارة الشركات التابعة أو الزميلة ضمن نفس المجموعة، والهدف من هذا الفصل هو منع تضارب المصالح وضمان  حرية الرقابة والتوجيه لصالح جميع المساهمين.

وتشترط قواعد حوكمة الشركات في الغالب ألا يكون لمنصب العضو المستقل أي دور تنفيذي أو مصالح مباشرة في الشركة لضمان الحيادية، وحتى لا تتعارض المناصب والمهام في جوهرها، وبالتالي لا يحق للعضو المستقل أن يكون رئيساً، لأن رئيس المجلس يمثل قمة هرم إدارة وتوجيه الشركة.

التساؤلات جوهرية في هذا الملف الذي يشهد مخالفات بين الحين والآخر، إذ تتسائل مصادر عن مدى قانونية وسلامة مشاركة عضو مجلس الإدارة المستقل الذي يبرم اتفاقاً بالنيابة عن الشركة أو مجلس الإدارة أو يتفاوض في ملف جوهري؟

هل الخلل في أي دور لعضو مجلس الإدارة المستقل يمكن أن يبطل أي قرارات قام عضو مجلس الإدارة المستقل باتخاذها أو اتفاقيات قام بتوقيعها؟ أم أن المخالفة والجزاء المالي يحلل هذا الدور؟

هل خرق عضو مجلس الإدارة المستقل لأي قاعدة تعتبر مسؤولية مجلس الإدارة بالكامل نتيجة صمته وموافقته على ذلك؟ أم أن المخالفة تطال فقط العضو المستقل؟

ولأهمية ملف ممارسات العضو المستقل تسلط “الاقتصادية” الضوء على تفاصيل المهام للعضو المستقل، حيث أن فلترة ومراجعة ذلك الملف ضرورة. وفيما يلي التفاصيل:

التضارب في المهام:

 * العضو المستقل: شخص يمثل الحياد التام ولا يملك أسهماً مؤثرة، وليس له صلة قرابة بالمديرين، ولا يعمل في الشركة.

* رئيس المجلس: هو القائد الذي يدير اجتماعات المجلس ويشرف على توجيه الاستراتيجيات، وغالباً ما يُطلب أن يكون مستقلاً عن “الإدارة التنفيذية”.

* الهدف: الغرض من عملية  الفصل بين المهام، تأتي لضمان الرقابة الصارمة وعدم تركز السلطة والقيادة بيد واحدة.

وجدير ذكره أن “العضو المستقل” يواجه في مجالس الإدارة مخاطر ومسؤوليات جسيمة تشمل المساءلة القانونية عن أي إهمال، والمخاطر المالية الناتجة عن القرارات الاستراتيجية الخاطئة، وتضارب المصالح المحتمل، إضافة إلى تهديد سمعته المهنية.

 المسؤوليةالقانونية:

يخضع العضو المستقل لنفس المساءلة القانونية التي يتحملها الأعضاء التنفيذيون. في حال إثبات الإهمال أو مخالفة واجبات الحوكمة، قد يتعرض العضو لغرامات مالية ضخمة أو دعاوى قضائية.

إجراءات الحفاظ على الصفة:

* الإقرار السنوي :يجب على العضو المستقل تقديم إقرار سنوي للجنة الترشيحات والمكافآت يفيد باستمرار توافر ضوابط الاستقلالية.

* الشفافية في الإفصاح: إخطار مجلس الإدارة فوراً بأي تغييرات قد تؤثر على استقلاليته.

* الرقابة الداخلية: تقوم لجان الحوكمة بمراجعة مدى توافر هذه الشروط بشكل دوري. وفي حال فقدان العضو لأحد الشروط، يُعرض الأمر على المجلس لإصدار قرار بشأنه .

من هم أعضاء مجلس الإدارة في الشركة؟ يتكون المجلس من نخبة من العقول والخبرات، ويتم تصنيفهم لضمان التوازن والشفافية إلى ثلاث فئات رئيسية:

1- الأعضاء التنفيذيون:هم القادة الذين يجمعون بين عضوية المجلس والإدارة اليومية للشركة (مثل الرئيس التنفيذي CEO). دورهم نقل الواقع التشغيلي وتحديات السوق الحقيقية إلى طاولة المجلس.

2- الأعضاء غير التنفيذيين: لا يشاركون في الإدارة اليومية، بل يقدمون رؤى استراتيجية مستمدة من خبراتهم الواسعة في قطاعات أخرى، ويمثلون حلقة الوصل بين الإدارة وحقوق المساهمين.

3- الأعضاء المستقلون: هم صمام الأمان والشفافية. لا تربطهم بالشركة أو إدارتها أي مصالح مالية أو قرابات قد تؤثر على حياديتهم. وجودهم ضروري لضمان الحوكمة الرشيدة ومنع تعارض المصالح.

  • سؤال جوهري؟

أين دور الكبار وبصماتهم وبصمات ممثليهم ومستشاريهم في مراجعة هياكل الكيانات التي تحت ملكياتهم؟

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى