القضاء ينتصر لصغار المستثمرين المتضررين من شطب “قابضة”

-
موافقة أعضاء مجلس الإدارة على مخالفات الرئيس يجعلهم شركاء فيها
-
فتح باب التعويض للمتضررين يرسخ لمسؤولية عضو مجلس الإدارة
-
عمليات تفريغ للأصول عبر التلاعب في المخصصات مع أطراف ذو صلة
-
بيع أصول وإبرام صفقات دون تحصيل المستحقات والمقابل المادي!!
في حكم جديد يسطر بماء الذهب، صدر أواخر يونيو 2026 لصالح 17 مساهماً في رأسمال شركة قابضة مدرجة تم شطبها من الإدراج بسبب مخالفات جسيمة ارتكبها مجلس الإدارة، يأتي الحكم انتصاراً لصغار المساهمين، وفي ذات الوقت ترسيخاً للمسؤولية الجسيمة على مجلس الإدارة، وتأكيداً على التزاماته تجاه المساهمين عبر دوره المسؤول بالحفاظ على أموال الشركة وحقوق المساهمين.
الحكم الصادر يأتي امتداداً لانتصار دولة القانون وترسيخ الحقوق وتعزيز الثقة في البورصة، والتأكيد على أن المناصب في الشركات هي مسؤولية وليست وجاهة، وأن أموال المستثمرين مصانة بالقوانين، وأن أي تلاعب أو إهمال سيقابل بالعقاب.
في البداية طلب المدعون من المحكمة لجنة خبراء لفحص أوراق الادعاء وأوضاع الشركة ومراجعة المخالفات التي ارتكبتها الشركة والثابتة وفقاً لقرار رسمي من هيئة أسواق المال، والتي تتضمن مخالفات بقواعد الإدراج وعدم الالتزام بتطبيق المعيار الدولي للتقارير المالية بشأن الاستثمارات في الشركات الزميلة والمشروعات المشتركة، وعدم إجراء اختبار انخفاض القيمة لاستثمارات الشركة ضمن بند استثمارات في شركة زميلة على الرغم من وجود مؤشر واضح على الانخفاض من خلال القيمة الفعلية.
وأظهرت وثائق المخالفات الدائنة للشركة وجود تلاعبات عبارة عن عملية تفريغ لأصول الشركة من خلال أخذ مخصصات مقابل صفقات تمت مع أطراف ذو صلة، حيث تم تسجيل إجمالي قيمة صفقات البيع في بند مستحق من أطراف ذو صلة.
فضلاً عن قيام الشركة ببيع حصص دون أن تقوم بتحصيل المبالغ الناتجة عن تلك الصفقات، لا سيما وأن الشركة قامت بأخذ مخصصات من أطراف ذو صلة.
ونظراً لجسامة المخالفات تضمن قرار الهيئة عزل رئيس مجلس الإدارة من منصه ومنعه من ممارسة أي نشاط من الأنشطة المرخصة والمناصب والوظائف واجبة التسجيل لمدة ثلاثة أعوام، وهو ما أصاب المدعين حملة سهم الشركة بأضرار جسيمة.
وجاء في حيثيات الحكم أنه ثبت بالأوراق الرسمية ارتكاب رئيس مجلس الإدارة وأعضاء المجلس الذين شاركوا معه تلك المخالفات سواء بالمشاركة أو الموافقة على تلك التصرفات التي تمت بالمخالفة لقواعد الإدراج وحوكمة الشركات، ما أدى إلى صدور قرار بشطب الشركة من الإدارج، ما أصاب الطالبين والمدعين في الدعوى باضرار تمثلت في حرمانهم من الحصول على أرباح أسهمهم، فضلاً عن انخفاض قيمتها وخسارتها، ما يحق معه للمدعين المطالبة بإلزام المدعي عليهم بتأدية تعويضاً مؤقتاً بمبلغ 5001 تعويضاً مؤقتاً عما لحقهم من أضرار مادية وأدبية.
الدعوى المنفردة كدعوى مئات المساهمين
دعاوى التعويض ضد مجالس إدارات الشركات المشطوبة يمكن قبولها فردية أوجماعية، وهي خطوة مشجعة لصغار المساهمين المتضررين للتضامن والمطالبة بحقوقهم بهدف تخفيض الكلفة.



