البورصة… قيمة التداول تقفز 41.2%

-
مكاسب هادئة مؤسسية بقيمة 19.1 مليون دينار
-
شركات حصيفة في إدارة المخاطر تشكل ملاذ للمستثمرين
كتب محمود محمد:
بوتيرة هادئة ومؤسسية تعكس الانتقائية والتماسك، حققت بورصة الكويت مكاسب معقولة ومقبولة بلغت قيمتها 19.1 مليون دينار كويتي مدعومة برهانات مستقبلية عن حسم الكثير من الملفات الجيوسياسية في هذه الجولة.
وفي ذات الوقت أكدت معلومات استمرار المفاجآت الإيجابية من الشركات المدرجة وهي متوقعة وغير مستبعدة، وقد بدأت موجة الإعلانات بقيادة شركة المجموعة البترولية المستقلة الأكثر إقداماً على كشف بياناتها بسرعة فائقة، وطالما تمكنت شركة من تحقيق نتائج إيجابية فالعديد من الشركات ذات الجودة العالية في الأنشطة التشغيلية تستطيع ذلك، وما قد يعاني فقط هي الشركات “الطفيلية” التي لا نشاط ولا هوية تشغيلية لها سوى المضاربات والتدوير للسيولة والملكيات.
أمس شهدت مجريات التداول بداية قوية هدأت تدريجياً مع نهاية الجلسة وتقلصت مكاسب المؤشرات، لكن مستويات القيمة كانت إيجابية وهو مؤشر استراتيجي مطمئن ويرسخ الثقة، حيث قفزت بنسبة 41.2% لتبلغ 84.986 مليون دينار كويتي.
بالرغم من المكاسب التي يحافظ عليها السوق بوتيرة هادئة، إلا أن الكثير من المراقبين يؤكدون أن هدوء الأسعار يحفز دائماً على استمرار تدفق السيولة، مشيرة إلى أنه طالما مستويات الأسعار غير متضخمة فهي أقل مخاطرة وجاذبة أكثر.
حري بالذكر أن هناك قاعدة من الشركات المدرجة تتمتع بقدرات عالية وكفاءات مميزة في إدارة المخاطر والأزمات، والنتائج الفصلية ستظهر هذه الجودة، خصوصاً وأن هناك الكثير من التحديات والتداعيات مرت على المنطقة والمستثمرون والمساهمون يأخذون في عين الاعتبار الشركات التي تتمتع بهذا المستوى الحصيف، وبالتالي جزء من القيمة والإقبال على بعض الأسهم هو قرارات التحوط التي يتخذها بعض المستثمرين باللجوء لهذه النوعية من الأسهم.
التحديات متباينة ولكن حسمها لن يطول كثيراً، وكافة الشركات منذ بدايات الأزمة وفقاً لمصادر متابعة اتخذت خطوات احترازية جادة، وتغذية قوائم الدخل وقنوات الأرباح واضحة بالنسبة لها وموزعة على أكثر من مصدر وعبر أسواق متعددة، وبالتالي رؤية الكيانات المحترفة بالنسبة للعام الحالي واضحة.
الجدير ذكره أيضاً أن شركات تعلن بشكل متواصل عن اجتماعات للتخارجات، وأخرى تفصح عن مناقشة فرص استثمارية، وهو ما يعكس مرونة نماذج الأعمال واستمرارية التفاؤل وإدارة الأنشطة حسب متطلبات المرحلة.
أمس أغلقت مؤشرات البورصة على تباين لكن قيمة البورصة الرأسمالية ارتفعت إلى 52.211 مليار دينار كويتي بمكاسب بلغت 19.1 مليون دينار.
ارتفعت كمية الأسهم المتداولة 49.8% وقيمة التداول 41.2%، حيث بلغت 84.9 مليون دينار وقفزت الصفقات بنسبة 47%.
وارتفعت أسهم 59 شركة وتراجعت 55 أخرى من إجمالي 133 شركة شملها التداول.
تباينت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت عند إغلاق تعاملات الاثنين، وسط ارتفاع لـ8 قطاعات.
ارتفع مؤشرا السوق الأول والعام بـ0.10% و0.04% على الترتيب، بينما تراجع “الرئيسي” بنحو 0.02%، و”الرئيسي 50″ بـ0.27% عن مستوى الأحد.
وشهدت الجلسة ارتفاع 8 قطاعات في مقدمتها التكنولوجيا بـ2.63%، بينما تراجع 5 قطاعات على رأسها التأمين بـ1.95%.



