الفردية في الإدارة… مخاطر سلبية جسيمة على حقوق المساهمين!

-
مجالس إدارات شكلية قبلت أوامر بشراء أصول مسمومة
-
أجهزة تنفيذية كبلت شركات في شرباكة ديون وقروض لحساب أطراف مسيطرة إدارياً
-
سحب للسيولة وتفريغ للأصول وعشرات الأعوام بلا أرباح أو توزيعات
جزء كبير من مشاكل الشركات، وخصوصاً النماذج التي شُطبت، بينها قاسم مشترك يتمثل في سوء الإدارة من جهة، والفردية والمركزية السلبية في إدارة الشركات من جهة أخرى.
“عراب” واحد، أو كما كان يتم تسميته مجازاً “الأب الروحي” للمجموعة، يتحكم ويدير أكثر من 10 إلى 15 شركة من الشركات الأم وتوابعها بقرار واحد، وإن كان ملتزماً بنسبية طفيفة يستمع قليلاً إلى الرئيس التنفيذي الذي غالباً ما يكون الشريك الخفي في تنفيذ القرارات التي تهبط عليه “بالرسائل” أو في لقاءات قصيرة لا تتجاوز الدقائق المعدودة لإملاء القرارات.
ما هي سلبيات المركزية في القرارات؟
– درجة المخاطر عالية، وغالباً تكون من منظور واحد وفق فرمانات لا تستند إلى أي دراسات، بل اجتهادات فردية وحسب رؤية محدودة.
– دائماً قرارات تصب في مصالح فردية ضيقة لا تراعي مصالح القاعدة الأوسع من المساهمين، بالرغم من أن القوانين تُشدد على احترام حقوق المساهمين وصيانة مصالحهم.
– المخاطر والخسائر الناجمة عن الفردية في اتخاذ القرارات يتحملها جموع المساهمين وقواعد واسعة من صغار المستثمرين الأفراد محدودي رأس المال.
– تغييب لأعضاء مجالس الإدارة وتنازلهم عن الصلاحيات القانونية بشكل سلبي لمصلحة فرد على حساب جموع المساهمين وأقليات من صغار المستثمرين، وفي الوقت ذاته تعدي على حقوق قانونية للأعضاء بتنازل منهم دون اعتراض أو تسجيل موقف أو إبلاغ الجهات الرقابية، وهو ما يفاقم بعض الخسائر المفاجئة أو الانهيارات المستمرة في الأداء.
– تقييد الشركة في مسارات محددة تخدم أهداف الطرف المسيطر إدارياً والأقل ملكية وقيمة استثمار، حيث أن التجارب الثابتة أن من يملك لا “يضر” بنفسه وبأمواله الشخصية، لذلك في كل مجموعة من المجاميع الهامشية والورقية تشهد شركة محددة تركز في الحصص، وتحظى بسيطرة أعلى من كيانات أخرى ضمن المجموعة، وذلك يعود لجودة الأصول وسلامة رأس المال أو المشاريع والسيولة التي في الشركة.
– من أسوء تبعات وسلبيات الإدارة الفردية والمركزية هي عمليات التفريغ للأصول الجيدة في الشركة إلى كيانات أخرى شخصية أو تحت السيطرة للشخص المسيطر إدارياً على القرار.
– تركيبة مجلس الإدارة غالباً ما تكون من خلال تعيين موظفين ومناديب ينفذون التعليمات والإملاءات مع نسبة عالية من الجهل بالمخاطر والتبعات القانونية.
– فشل في تحقيق أداء إيجابي أو بناء نموذج تشغيلي، ووصلت هذه الممارسة إلى بعض المجاميع التي كانت تصنف بين المستثمرين بأنها من الكيانات التشغيلية ذات المستقبل، فإذا بها تكبد المستثمرين خسائر قاسية بسبب سيطرة القرارات الفردية.
– إغراق الشركات في ديون، ومن ثم توجيه تلك القروض والسيولة لصالح شركات أخرى لدعم مصالح شخصية وفردية أو عائلية على حساب مجاميع أخرى.
– بيع بعض الأصول الرديئة و”المسمومة” على بعض الكيانات وفق قرارات فردية وأوامر للجهاز التنفيذي ومجلس الإدارة وبمبالغات في التقييم، وهو أيضاً باب خلفي للتربح على حساب كيانات وتسييل أصول غير مجدية بأسعار تقييمية مضخمة ومفخخة.
– تحويل مناقصات ومشاريع لشركات أخرى عبر تنفيذها بالباطن، أو سحب ناتج وسيولة تلك المشاريع تحت مسميات قروض وإقرارات دين أو بيع أصول أو شراء أسهم غير مسعرة من أطراف محددة وفق تقييمات، ما يؤثر على نتائج أعمال الشركة، فتغيب الأرباح وبالتبعية التوزيعات، حتى أن بعض الشركات مرّ عليها ما يزيد عن 15 عاماً بلا توزيع فلس نقدي أو سهم منحة واحد للمساهمين.




