كم شركة تُقيّم أعضاء مجلس الإدارة وفق مؤشرات الأداء الرئيسية KPIs؟

-
متى يتم إلزام الشركات بإعلان تقييمات أعضاء مجلس الإدارة؟
-
الشركة مسؤولية مجلس الإدارة وإن شكّل لجاناً أو فوض آخرين للقيام ببعض أعماله
-
نشر تقييمات مجلس الإدارة والجهاز التنفيذي جزء من الشفافية وحماية حقوق المساهمين
-
شركات تطوي الميزانية تلو الأخرى وتغفل عن تقييم نجاحها في تحقيق أهدافها
-
تطبيق نظام تقييم الأعضاء سيكشف العضو الفاعل من الصوري!!
يعتبر مجلس الإدرة في كل شركة أعلى سلطة تملك جميع الصلاحيات، وتقع المسؤولية النهائية عن الشركة على مجلس الإدارة، حتى وإن شكّل لجاناً أو فوض جهات أو أفراد آخرين للقيام ببعض أعماله.
في الوقت الذي تنص فيه اللوائح التشريعية على عدة استحقاقات تقع على عاتق مجلس الإدارة، من مسؤوليته عن وضع الاستراتيجيات والخطط والسياسات الشاملة وخطط العمل الرئيسية ومراجعتها، تبدوا هناك نقطة هامة، بل غاية في الأهمية، قد تم إغفالها، وهي “متابعة أداء كل عضو من أعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية وفق مؤشرات الأداء الموضوعية KPls “.
التساؤل الذي يطرح نفسه هو، كم شركة تلتزم بوضع نظام متابعة أداء كل عضو من أعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية وفق مؤشرات KPls ؟
ومتى يتم إلزام جميع الشركات بنشر تلك التقييمات بشفافية، حتى يتسنى لأعضاء الجمعية العمومية القيام بمهامهم ودورهم في اختيار الأفضل والتجديد والتمديد له؟
بعد موجة شطب الشركات أصبح من الضروري تفعيل البند رقم 8 من المادة 3-7 من كتاب الحوكمة، الخاص بمتابعة أداء كل عضو من مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية، ونشر تلك التقييمات للمساهمين، وذلك ضمن سياسية حماية حقوق المساهمين.
التطورات التي تشهدها الممارسة المالية، وحجم مجالس الإدارات التي ارتكبت أخطاء في الكثير من الشركات، تستوجب تفعيل تطبيق مؤشرات الأداء الرئيسية بشمولية وعلى الجميع، وبالإفصاح عنها وفق نموذج يتم استحداثه لنتائج قياس الأداء تحديداً، ويكون إفصاح دوري مع البيانات المالية، حتى يتم تحديد الأدوار وفرز الغث من السمين، أو بمعنى أصح العضو الحقيقي من العضو الصوري المكمل للعدد فقط.
ماهو KPIs:
تُعد حروف KPIs هي اختصارًا لـ Key performance indicators، وهي مؤشرات الأداء الرئيسية، وهي عبارة عن معايير قابلة للقياس الكمي، تستخدمها المؤسسات من خلال مسؤوليها التنفيذيين لقياس أداء العاملين بها، وتحديد مدى فاعليتهم في تحقيق الأهداف التجارية التي وضعتها سابقًا.
كما أنها تساعد الشركات على تقييم نجاحها في تحقيق أهداف محددة. وتُستخدم المؤسسات مؤشرات قياس الأداء لمراقبة التقدم أيضاً.
ومن خلال مؤشرات قياس الأداء، تفهم الشركة ماذا فعلت من أجل بلوغ أهدافها، وهل وظفت أدواتها وميزانيتها وموظفيها في تحقيق تلك الأهداف أم لا. ويمكن القول أن مؤشرات الأداء الرئيسية تقيس التقدم المُحرز نحو تحقيق الأهداف الاستراتيجية للشركة، لأنها تركز على الوظائف وأساليب العمل المُتبعة داخل الشركة.
أهمية مؤشرات الأداء الرئيسية:
لمؤشرات قياس الأداء العديد من الفوائد التي تعود على الشركات وهي كما يلي:
1- ربط أهداف الموظفين بمهام الشركة
من خلال مؤشرات الأداء، ترتبط أهداف الموظفين بمهام المنظمة، وهو ما يشجعهم على الحضور إلى العمل بشعور من الشغف لأداء الواجبات الوظيفية، نظرًا لإدراكهم أن عملهم مؤثر في تحقيق أهداف الشركة وتلك المؤشرات.
2- تجعل الجميع مسؤولين عن الأداء
يستخدم الموظفون مؤشرات قياس الأداء الرئيسية في قياس تأثيرهم في نجاح الأهداف التنظيمية الأكبر، وبالتالي يصبح الجميع في موضع مسؤولية، ويشعرون بالسعادة عند تحقيق أهداف المنظمة.
3- زيادة الشفافية والمساءلة
توفر مؤشرات الأداء الرئيسية للمؤسسات رؤية موضوعية لكيفية أداء فرق العمل أو الإدارات مقارنة ببعضها البعض والمنظمات الأخرى في نفس الصناعة، هو ما يؤدي إلى زيادة الشفافية والمساءلة.
4- تعزيز القدرة التنافسية والابتكار
تتيح مؤشرات قياس الأداء جمع البيانات في الوقت الفعلي، والحصول منها على ملاحظات حول اتجاهات مثل طول دورة حياة المنتج أو النجاح في توفير التكاليف، وهو ما يزيد من القدرة التنافسية للشركة، ويؤدي إلى معرفة كيفية إجراء تحسينات في المجالات التي تحتاج إلى ذلك.
5- تحسين صنع القرار
من خلال مؤشرات الأداء، تحصل المؤسسات على البيانات التي تمكنها من اتخاذ قرارات مستنيرة بناءً على النتائج الفعلية وليس على توقعات اتجاهات الصناعة، مما يؤدي إلى تحسين مقاييس الكفاءة التشغيلية ومستويات إنتاجية الفريق وتخصيص الموارد.
6- ربط الأهداف الفردية بالأهداف العامة
يجب أن يدعم كل مؤشر أداء خاص بالموظفين الأهداف الاستراتيجية للشركة. على سبيل المثال، إذا كان هدف الشركة زيادة المبيعات بنسبة 20%، يجب أن يكون مؤشر أداء موظف المبيعات مرتبطاً بحجم المبيعات الفردية التي يحققها ، فالتطبيق يشمل الجميع من أعلى قمة الهرم مجلس إدارة وتنفيذيين وموظفين.
مؤشرات الأداء ودورها في اكتشاف المخاطر
تمثل مؤشرات الأداء أحد أهم الأدوات التي تساعد في الكشف المبكر عن المخاطر المؤسسية. فعندما تبدأ بعض المؤشرات في الانخفاض بصورة غير معتادة، فإن ذلك قد يكون إشارة إلى وجود مشكلة تحتاج إلى الدراسة والتحليل.
ولذلك فإن متابعة مؤشرات الأداء بشكل مستمر لا يهدف فقط إلى تقييم النتائج، وإنما يساعد أيضًا على رصد التغيرات التي قد تؤثر على استقرار المؤسسة. كما أن تحليل الاتجاهات المرتبطة بالمؤشرات يوفر رؤية استباقية تمكن الإدارة من التدخل قبل تفاقم المشكلات.
كما يمثل الربط بين إدارة الأداء وإدارة المخاطر المؤسسية أحد أهم الممارسات الإدارية الحديثة التي تساعد المؤسسات على تحقيق أهدافها بكفاءة مع المحافظة على استقرار أعمالها. فكلما زادت درجة التكامل بين المنظومتين، أصبحت القرارات أكثر دقة.
الخلاصة:
تطبيق مؤشرات القياس يساهم في تعزيز الكفاءة والشفافية، وتحسين جودة الأداء، ودعم التحسين المستمر، مما يساعد المؤسسات على تحقيق أهدافها الاستراتيجية بكفاءة وفاعلية، وهي منصوص عليها تشريعياً في اللائحة التنفيذية العتيدة.




