خسائر جماعية للصناديق الاستثمارية رغم تركيزها على الأسهم الممتازة والقيادية

لم تختلف الصناديق المدارة من جانب شركات الاستثمار عن التي تحت مظلة البنوك أو حتى البنوك الاستثمارية، المحصلة واحدة، خسائر متفاوتة سواء عن شهر سبتمبر أو من بداية العام.
الخسائر ليست الملاحظة الوحيدة التي يتم التوقف أمامها، لكن نوعية الأسهم القيادية والممتازة التي تمثل القوام الأساسي والرئيسي للصناديق الاستثمارية بشتى تنوعاتها وتخصصاتها، حيث تتمركز في أبرز وأهم الأسهم القيادية التشغيلية ذات التوزيعات النقدية.
ظاهرة الخسائر الجماعية تعكس أنه لا توجد فوارق كبيرة بين هذا وذاك، حيث أن الفوارق ضئيلة جداً، فيما يبدوا أن الجميع مرتبط بحالة السوق “إن كانت الرياح شديدة فالجميع يطير نحو الأعلى ويحقق أرباح” والعكس صحيح.
السوق كان أداؤه مضطرباً خلال سبتمبر، وبالتالي جاء الأداء متباين وسلبي.
الأبرز في هذا الملف أنه ليست فقط الصناديق هي التي تعتمد على السوق، بل شرائح كبيرة وواسعة من الشركات تعتمد على السوق كمصدر أساسي ورئيسي للربح.
ظاهرة التأثر اللافت جماعياً يفتح تساؤلات كثيرة وهي:
* أين الدور المؤسسي في تقييم الأسهم القيادية والممتازة؟
* أين دور الصناديق في تحديد نطاق القيمة العادلة لمستويات الأسعار؟
* هل بناء المراكز يعتمد على سمعة وتصنيفات سوق بأن هذه الشريحة من الأسهم الممتازة والقيادية أم أن هناك مؤشرات مالية وفنية؟
* هل بناء المراكز يتم على راهنات دون تحوط أو قراءة عميقة لمستقبل السهم وأداءه؟
* هل يتم بناء المراكز الاستثمارية على أسعار مبالغ فيها ومن ثم تتراجع وتنعكس بخسائر؟
* هل التراجعات التي تشهدها بعض الأسهم القيادية والممتازة مبالغ فيها؟
الأداء المؤسسي لا يختلف كثيراً عن الأداء الفردي أو المضاربي، بل ربما يكون المضاربي أفضل في بعض الحالات.
جدير ذكره أن استمرار الخسائر أو تحقيق أرباح طفيفة للصناديق التي تمثل أبرز أداة ومتنفس استثماري مؤسسي، يعني أنه لا توزيعات عن العام الحالي لحملة الوحدات.
خلاصة النتائج تعطي المستثمرين رسالة واحدة، أن العوائد والأرباح مع اتجاه السوق، فلا أفضلية لهذا على ذاك ولا لأصحاب الجوائز على غيرهم.




