أسواق المال

محركات الشركات تعمل وتقييمات المستثمرين متقلبة

خسارة مؤلمة بقيمة 733.5 مليون دينار

 

  • نتائج وأرباح البنوك طوق النجاة لمسار البورصة

 

في واحدة من أسوأ جلسات العام الحالي، خسرت القيمة السوقية للبورصة أمس 733.5 مليون دينار كويتي، حيث جرّت عمليات البيع بعضها البعض بالرغم من عدم وجود مستجدات تذكر على الصعيد الجيوسياسي، حيث أن الأحداث واضحة ومعروفة سلفاً واليوم ومستقبلاً، ومخاطرها على الاقتصادات كافة إقليمياً وعالمية مقدرة وليست بالمفاجأة، خصوصاً ما قدره صندوق النقد الدولي الذي أشار في ذات الوقت أن 2027 سيكون عام نمو وأفضل.

لكن ما يجب الإشارة إليه والتذكير به مجدداً أن محركات الشركات تعمل بكفاءة وقوة، حيث تتواصل عمليات التطوير وتوسعة الأنشطة والأعمال، كما تتواصل المناقصات أيضاً.

جهود الحكومة مستمرة ومتواصلة في تعبيد الطريق أمام المسار الاقتصادي بقوانين عصرية جيدة تلبي تطلعات وطموحات المستثمرين الأجانب والمؤسسين والقطاع الخاص المحلي وتؤسس لاقتصاد عصري ديناميكي مرن.

ربما التأثير ليس لحظياً أو وقتياً لكنه سيكون تأثير إيجابي على المدى البعيد، حيث يرسخ كافة أدوات النهضة والطفرة، ويوفر بيئة وأرضية مناسبة لمجتمع الأعمال تحرره من كثير من الروتين والأكلاف والقيود.

الأهم في هذا الصدد أيضاً وما يجب التأكيد عليه والتذكير فيه مراراً أن الهبوط الحاد الذي شهده السوق أمس ليس الأول ولن يكون الأخير، لكن الاقتصاد الكويتي يبقى له خصوصيته وسرعة تعافيه مهما اشتدت الأزمات خصوصاً المستوردة أو المحيطة.

الرهان حالياً وفقاً لتقديرات مصادر استثمارية هو على أرباح ونتائج أعمال البنوك عن فترة الربع الثالث من العام الحالي، والقطاع المصرفي يعتبر الرهان الرابح تاريخياً في السوق، ويعتبر الأكثر صلابة ومتانة، والرافد الأساسي للأرباح في كل الظروف والمحطات التي حملت تحديات وتداعيات.

أيضاً أكدت المصادر الاستثمارية بأن وعي المستثمرين يجب أن يتحرر من التبعية، بحيث يكون لكل مستثمر استراتيجيته ورؤيته، وليست بتتبع خطوات وقرارات المستثمرين وأوامرهم، إن بيع فبيع وإن شراء فشراء، خصوصاً وأن ذلك التقليد على قاعدة “مع الخيل ياشقرا” له تبعات سلبية مؤثرة.

أيضاً على الصعيد الجوهري المؤثر تؤكد المصادر أنه لم تتغير أي عوامل سلبية اليوم مقارنة بالتداعيات التي مرت على السوق منذ أواخر فبراير الماضي.

 

يمر السوق الآن بالمرحلة التي تسبق الإفصاحات والتي اقتربت إعلاناتها، حيث بدأ السوق تلقي إفصاحات البترولية المستقلة، وستبدأ البنوك في الإفصاح بعد موافقة المركزي، فيما شركات أخرى متوقع أن تعلن عن نتائجها خلال الأيام القليلة المقبلة.

أمس خسرت البورصة 733.5 مليون دينار كويتي بنسبة 1.39% حيث كسرت القيمة السوقية حاجز 52 مليار دينار، وأغلقت عند 51.910 مليار دينار.

انخفض مؤشرا السوق الأول والعام بنسبة 1.38% و1.40% على التوالي، كما تراجع مؤشر السوق الرئيسي 1.51%، وهبط “الرئيسي 50” بـ2.43% عن مستوى الثلاثاء الماضي.

وسجلت البورصة تداولات بقيمة 69.93 مليون دينار، وزعت على 295.94 مليون سهم، بتنفيذ 21.74 ألف صفقة.

وأثر في الجلسة تراجع 12 قطاعاً على رأسها التكنولوجيا بواقع 7.65%، بينما ارتفع قطاع الرعاية الصحية وحيداً بـ4.20%.

وتقدم سهم “وطنية” نشاط التداولات بحجم بلغ 53.43 مليون سهم وسيولة بقيمة 7.20 مليون دينار، وذلك عقب إعلانها الأثر المالي المتوقع عليها من صفقة بيع تابعة لشركة أجيليتي للمخازن العمومية كامل حصتها في شركة ترايستار إلى شركة إيجيس لوجستكس المحدودة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى