السوق ممسوك

أكدت مصادر اقتصادية رفيعة أن التراجعات التي تشهدها بورصة الكويت في الإطار الاعتيادي والطبيعي. مؤكدة أن السوق حصل أمس على جرعة ثقة كبيرة من نتائج البنوك، بعد أن طمأنت الأرقام جموع المستثمرين بأن المصارف المحلية تتمتع بمرونة عالية مدعومة بقاعدة جيدة من الأصول المدرة في الداخل والخارج وذات مصادر ربحية متنوعة.
ونوهت المصادر بأن السوق وفق الواقع وما يحيط به من أجواء غير اقتصادية فهو “ممسوك”، مؤكدةً أن هناك تحركات مؤسسية من عدة جهات تستهدف بالدرجة الأولى الأسهم الممتازة، وهو ما حال دون انزلاقها بمستويات كبيرة وأكثر حدة نتيجة الضغوط النفسية لشرائح واسعة من المستثمرين غير المؤسسين.
وشددت المصادر على أن التحركات المؤسسية من محافظ عامة ثقيلة طويلة الأجل لا تقوم بدور صانع سوق بقدر ما تمتص العروض السعرية المبالغ فيها في اتجاه النزول، خصوصاً وأنه وفقاً للمستويات السعرية والمؤشرات المالية يمكن تحقيق عوائد إيجابية قصيرة من التوزيعات أو الارتدادات المتوقعة.
وأكدت المصادر أن التحركات المؤسسية التي استهدفت شراء كميات كبيرة منذ موجة التراجع، والتي بدأت بتصحيح عادي، حمت السوق من انزلاقات وصفتها بأنها غير مستحقة لشريحة واسعة من الأسهم التي تتسم بالأداء الجيد وتحقق معدلات نمو متزنة ومستدامة، فضلاً عن توزيعاتها وتوسعاتها المتواصلة واستثماراتها المتوسطة والطويلة في قطاعات وأسواق مختلفة.
وبينت المصادر أنه في الوقت الذي شهدت فيه بعض الملكيات الأجنبية تراجعات نسبية، امتصتها المحافظ المؤسسية بمرونة كبيرة واستوعبت تلك الكميات، وهو ما يؤكد عمق وبعد النظرة المؤسسية للجهات المحلية ذات النظرة الاستثمارية طويلة الأجل.
واختتمت المصادر تأكيدها بأن التحركات الأخيرة اتسمت بانتقائية وفق أهداف متوازنة بين اقتناص الفرص وتعزيز الثقة، وحركة القياديات واستقرارها وارتداداتها تؤكد أن السوق عبَر موجة ضغط كبيرة وتدافع سلبي وسط نشاط اعتيادي من الشركات التشغيلية تجاه الالتزام بتوسعاتها وإدارة أنشطتها، ما بين تخارجات وضخ استثمارات جديدة وإدارة سيولتها وتسهيلاتها المصرفية بعيداً عن التأثر بأي سلبيات أو أحداث جيوسياسية متقلبة.
وجدير ذكره أنه وسط ارتداد السوق أمس تفاعلاً مع نتائج البنوك، كان الإقبال لافتاً على ذات الأسهم التي كانت معروضة للبيع والمتراجعة بمعدلات كبيرة، فضلاً عن أن فرص أخرى حققت بين 10% إلى 15% مكاسب لمن أحسن اقتناصها.




