أسواق المال

1.132 مليار خسارة البورصة في أسبوع

 

 

  • حالة مد وجذر للسيولة وجولات محدودة تعكس رغبة في الاستثمار والمضاربات

  • مجاميع “رفعت يدها” انتظاراً للقاع وجفاف عروض البيع الكبرى

  • بعض التراجعات أكلت أرباح عامين وأعادت أسهم دون القيمة الإسمية 

 

جزء من المبالغات في ردة الفعل على أحداث متوقعة، ترجمتها مؤشرات البورصة بخسائر سوقية جسيمة في أسبوع، حيث بلغت خسارة القيمة السوقية 1.132 مليار دينار كويتي خلال 5 جلسات عمل، بمتوسط 226.4 مليون كل جلسة.

حجم الضغوط وكثافة العروض والتدافع الجماعي دفع أطراف لديها قناعة بكثير من الفرص أن تنتظر القاع ووقوف النزيف، خصوصاً وأن أي بناء لمركز استثماري ستعقبه خسارة في اليوم التالي، في ظل هذا الكم الهائل من العروض والتدافع نحو البيع وعلى أي مستوى وفق الطلب.

هل إشارة تصحيح المسار وتقليص الخسائر في جلسة ختام الأسبوع مؤشر إيجابي يمكن التفاؤل معه والبناء عليه؟ خصوصاً مع ما ذكره الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الشيخ نواف السعود الصباح بعودة مستويات إنتاج النفط الكويتي إلى أكثر من 2 مليون برميل، وهي أرقام ومعطيات مطمئنة على المستوى العام بأن ما تم الوصول إليه يعكس قدرة وكفاءة القطاع على استعادة قدرته وكفائته الإنتاجية والتصديرية وتلبية الالتزامات الدولية.

أيضاً لا يمكن إغفال الرسائل العالمية تجاه الاقتصاد الكويتي، سواء من بيوت التصنيف العالمية التي تؤكد على ملاءة وقوة جدارة الدولة الائتمانية، إضافة إلى الإقبال الكبير على السندات التي طرحتها الكويت في ظل ظروف جيوسياسية، من دون أي تغير للنظرة أو ضعف في الإقبال، بل على العكس كانت التغطية أكبر من المطروح.

حالة المد والجذر للسيولة في البورصة تعكس الرغبة في الاستثمار في السوق، وكذلك المضاربات، لكن وتيرة التراجعات التي شهدتها بعض الأسهم ذات الشعبية على مستوى الأفراد كانت حادة، مما دفع بعض المجاميع لرفع يدها بسبب حجم المعروض وكثرة الراغبين في التخارج.

لكن هل وصل السوق إلى القاع فعلياً، بعد أن أكلت الخسائر مكاسب عامين تقريباً؟ هذا سؤال المليون الذي يبحث عنه الجميع وسط أجواء ضبابية على المستوى الجيوسياسي، لكن على صعيد الوضع الاقتصادي تدور عجلة المناقصات كما هي بذات الوتيرة الإيجابية، وكذلك التسهيلات المصرفية على أعلى مستوى من التعاون بمبالغ قياسية واستثنائية ربما غير مسبوقة، ولآجال طويلة بعضها يمتد حتى 2031.

لكن من أبرز مكاسب السوق رغم سيطرة اللون الأحمر هو تباين التوجهات والرؤى ،ومحافظة شرائح كبيرة من الأسهم على تحقيق مكاسب بشكل متبادل، وذلك في إطار مضاربي نشط نسبياً، لا سيما وأن الأسعار تراجعت إلى مستويات تنخفض معها المخاطر بنسبة كبيرة، وبعضها عاد إلى ما قبل عامين تقريباً وكسر حاجز 100 فلساً نزولاً.

لكن بلغة أسواق المال، القادم سيكون أفضل في مرحلة ما بعد طي ملف الأجواء الجيوسياسية التي تكاد تكون الأكثر سلبية على السوق ونفسيات المتعاملين. فمع دوران ملف التمويل العقاري سيكون هناك موجة نشاط أخرى وجديدة من التفاؤل والنشاط الذي سيطال قطاعات مختلفة ومتنوعة وسيحرك أسهم. أيضاً إعادة قراءة الفرص وتقييم الشركات وكفاءة مجالس الإدارات في ضوء النتائج التي يتم إعلانها تحت ضغوط المرحلة الحالية.

أمس خسرت جلسة ختام الأسبوع 238.6 مليون دينار كويتي، وتراجعت القيمة السوقية إلى مستوى 50.425 مليار دينار كويتي، وتراجعت بنسبة 2.195% خلال الأسبوع الحالي من مستوى 51.577 مليار دينار قيمة إغلاق الخميس 15 أكتوبر.

عادت قيمة التداول للتحسن النسبي بزيادة 0.9%، حيث بلغت 59.629 مليون دينار، وارتفعت كمية الأسهم المشمولة بالتداول 9.5% وارتفعت الصفقات 6.8%.

ارتفعت أسعار أسهم 47 شركة، وتراجعت 73 أخرى، فيما شمل التداول أسهم  134 شركة مدرجة.

انخفض مؤشرا السوق “الأول” و”العام”بـ 0.48% و0.47%، كما تراجع مؤشر السوق الرئيسي 0.41%، ونزل “الرئيسي 50” بـ0.15%، عن مستوى الأربعاء.

وأثر على الجلسة تراجع 8 قطاعات على رأسها قطاع الرعاية الصحية بـ3.36%، بينما ارتفع 5 قطاعات في مقدمتها الطاقة بـ1.20%.

شهدت التعاملات تراجع سعر 72 سهماً في مقدمتها “التقدم” بـ8.69%، بينما ارتفع سعر 47 سهماً في صدارتها “مدار” بواقع 8.52%، واستقر سعر 14 سهماً.

وتقدم سهم “وطنية” نشاط الكميات بحجم بلغ 20.17 مليون سهم، وتصدر السيولة سهم “بيتك” بقيمة 14.77 مليون دينار.

أداء الأسبوع

امتدت موجة التراجع في بورصة الكويت للأسبوع الخامس على التوالي بما دفع القيمة السوقية للأسهم دون مستوى 50 مليار دينار، وسط استمرار الضغوط البيعية، في وقت تترقب فيه الأوساط الاستثمارية تطورات المشهد الجيوسياسي وانعكاساته على معنويات المتعاملين، وتتابع نتائج الشركات المدرجة للربع الثالث من عام 2026.

أداء المؤشرات والأسهم

وخيم اللون الأحمر على التعاملات الأسبوعية للمؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت وذلك للأسبوع الخامس على التوالي، بالتزامن مع تراجع القيمة السوقية للأسهم دون مستوى 50 مليار دينار، وتسجيل انخفاض جماعي لقطاعات السوق البالغ عددها 13 قطاعاً.

انخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 1.89% ليغلق التعاملات الأسبوعية بالنقطة 8723.6، خاسراً 168.37 نقطة، كما تراجع مؤشر السوق العام بنحو 185.12 نقطة أو 2.18% مُنهياً التعاملات بمستوى 8290.81 نقطة، وذلك عن مستواهما في ختام الأسبوع الماضي المنتهي بـ15 أكتوبر 2026.

وفي السياق ذاته، فقد تراجع مؤشر السوق الرئيسي في الأسبوع الحالي بواقع 3.60% ليفقد 309.04 نقطة ويصل في ختام التعاملات عند 8278.92 نقطة، وأنهى مؤشر السوق الرئيسي 50 تعاملات الأسبوع بالنقطة 9086.19، بهبوط 4.92% أو 470.56 نقطة..

وبشأن التداولات الأسبوعية لبورصة الكويت، فقد تباينت إذ انخفضت السيولة بنسبة 16.85% عند 288.36 مليون دينار، وتراجعت الكميات 18.18% إلى 1.08 مليار سهم، بينما ارتفع عدد الصفقات المنفذ 1.36% إلى 104.08 ألف صفقة.

واستناداً إلى بيانات السوق، فقد تصدر قطاع الخدمات المالية النشاط من حيث الكميات بحصة تبلغ 40.35% أو 434.78 مليون سهم، مع اقتناصه 27.86% من الصفقات بما يقارب 29 ألف صفقة، فيما تصدر قطاع البنوك النشاط من حيث السيولة بنسبة 38.16% تقدر بـ110.03 مليون دينار.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى