أسواق المالقضايا المستثمرين

أسئلة تبحث عن إجابات…

كيف يتم استثمار 60 مليون دينار بعائد صفري؟

 

  • إفصاحات الشركات عن المشاريع الجديدة تؤثر على قرارات المستثمرين… وفي النهاية لا يوجد عائد!!

 

ورد مؤخراً ضمن تفاصيل عملية شطب شركة مدرجة في البورصة أن من أسباب الشطب عدم تعاون الشركة وعدم التزامها بتزويد الجهات الرقابية بما طُلب منها من صور لشيكات مصرفية تتعلق ببيع عقارات استثمارية، وبعض المستندات والعقود التي تدل على طبيعة التعاملات والتحويلات من وإلى الحسابات البنكية للشركة، وكافة الشيكات المؤجلة للتسويات مع بعض الأطراف ذات الصلة.

ما سبق من طلبات دقيقة وتفصيلية يعني أن للجهات الرقابية الحق الكامل في طلب أي بيانات أو تفاصيل أو مستندات والاطلاع عليها، ومن حقها مسائلة أي شركة والبحث في تفاصيل أعمالها.

استناداً إلى ما سبق ثمة أسئلة حول ما إذا كان هذا الدور ينطبق افتراضاً على مشروع بقيمة 61 مليون دينار، استمر 4 سنوات بدون عوائد أو تأثيرات مالية تذكر على البيانات المالية؟ بمعنى لو قامت شركة باستثمار مبلغ 61 مليون دينار وهو مبلغ قياسي وكبير ربما يزيد في حالات عن  50% من رأس المال، وبعد سنوات الاستثمار يتضح أنه لا عائد ولا أثر للمشروع، فإنه أمام حالات من هذا النوع يمكن أن تثار بشأنها العديد من التساؤلات المستحق الإجابة عنها، وأهم تلك الاستفسارات ما يلي:

* هل استثمار 61 مليون دينار خلال 4 سنوات ولا عائد ولا أثر ولا تأثير يذكر، يعتبر طبيعياً في عالم البزنس والاستثمار؟

* هل يمكن بيان سبب عدم تحقيق أرباح أو وجود أثر إيجابي على الشركة المنفذة للمشروع؟

* هل هكذا حالة، حال وقوعها، يمكن أن تكون محل تدقيق؟ خصوصاً وأنها مؤثرة على أموال المساهمين التي تم استثمارها 4 سنوات بلا عائد أو أثر جوهري.

* أليس إعلان الاستثمار في مشروع بمبالغ قياسية يؤثر على قرارات المستثمرين، باعتبار أنه مشروع مستقبلي سيكون له أثر إيجابي؟ وعندما يتضح لاحقاً أن العائد صفري ولا يوجد أثر، يكون من استثمر على أساس مشاريع جامبو بأحجام ضخمة قد تضرر على الأقل بتجميد أمواله لسنوات دون أثر أو عائد ينعكس على السهم كقيمة، أو حتى على التوزيعات بفارق عن السنوات الماضية!!

* هل تلك الأموال التي تم استثمارها أموال ممولة وعبر بنوك وتحمل كلفة على الشركة أم أموال داخلية؟

* هل الدخول في أي مشروع تسبقة دراسات جدوى أم الدخول عشوائي ورهانات دون أساسات اقتصادية وعوائد مستهدفة.

* هل المساهم يتلقى إعلانات و”فرمانات” فقط، “دخلنا في مشروع”، تخارجنا من دون عوائد؟!! في هكذا حالات أليس من الضرورة أن  تكون هناك شفافية بتعريف المساهمين لماذا تم التخارج من هذا المشروع أو ذاك بصفر عائد؟

* هل لو تم إيداع مبالغ ضخمة بقيمة 61 مليون في ودائع مصرفية، ألن تحقق عائد أفضل بدل صفر عائد في مشروعات غير ذات جدوى، أو حتى استثمارها في فرص استثمارية أخرى من متاجرة في عقارات أو في صكوك وسندات أو أسهم التوزيعات النقدية؟

* هل يمكن أن يكون هناك طرف ذو صلة له دور في عملية البيع، وتم التخارج لحسابه على حساب مساهمي الشركة صاحبة المشروع؟

الخلاصة:

ملف إفصاحات الشركات عن المشاريع الكبرى مؤثرة على قرارات المستثمرين… فهي توجه القرار نحو الشراء على أمل أنه سيكون لهذه المشاريع الضخمة نتائج ملموسة، وسوف تتحسن العوائد كنتيجة طبيعية لهذه المشاريع، لكن في النهاية لا يوجد عائد، ويتم التخارج دون أثر!! فكيف يمكن تقنين هكذا ملف وحماية المستثمرين من مفاجآت الشركات؟!!

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى