احذروا استخدام سلاح خفض وزيادة رأس المال… لخفض ملكيات منافسين

هل تنتقل القرارات الرقابية برفض أي ممارسة مع الشركات المشطوبة؟
زيادات رأس المال للمتعثرين يجب أن تكون على أساس ميزانية سليمة لم يسبق رفضها
فارق كبير بين تراكم الخسائر التشغيلية والخسائر المصطنعة من إعادة تقييمات أصول أو مخصصات تقديرية
دعا مراقبون إلى ضرورة أن ينتقل القرار الرقابي مع الشركة للجهة الإشرافية التي تخضع لها لاحقاً حال خروجها لأي سبب من تحت المظلة الرقابية الأولى.
بمعنى أوضح: عندما يتم رفض قرار خفض رأس مال شركة مدرجة من جانب الجهات الرقابية، يجب ألا يتم السماح بهذه الممارسة حتى لو خرجت الشركة من مقصورة الإدراج، سواء عبر الشطب أو الانسحاب، لأن في ذلك تحايل على القوانين، والجهة الرقابية التالية التي تنتقل إليها هذه الشركة بعد الخروج من مقصورة الإدراج يجب أن تتولى تلك المهمة.
في هذا الملف يحذر مراقبون من السماح بأي ممارسة تتعلق بعمليات خفض حاد لرأس المال لأهداف تتعلق باستخدام ذلك السلاح ضد أطراف بهدف خفض ملكياتهم، واستغلال أوضاع محددة تؤثر على قدرتهم على الاكتتاب في زيادة رأس المال، نتيجة للخسائر التي ترذح تحتها الشركة أو ظروف خروجها من الإدراج، حيث أن هذه النماذج تكون غير محفزة وغير مشجعة على الاكتتاب فيها.
ونبهت المصادر إلى أن بعض الخسائر يمكن اصطناعها من خلال بوابة تقييمات الأصول أو تكوين مخصصات تقديرية، واستمرار تراكم الخسائر حتى الوصول إلى نقطة خفض رأس المال لإطفاء خسائر متراكمة.
بعض الممارسات تستهدف إضعاف أطراف منافسة عبر خفض ملكيات وكسر تكتلات تستهدف تغيير خارطة كبار الملاك، وذلك من خلال الرهان على أن خفض رأس المال يقابله زيادة، وهذه الزيادات خصوصاً في الشركات الخاسرة أو المشطوبة أو التي بشأنها ملاحظات على مجالس الإدارات غالباً ما يرفض المساهمون ضخ المزيد من السيولة فيها، خصوصاً وأن أي زيادة لهذه الشركات تكون بالقيمة الإسمية في حين أن سعر السهم يتراوح بين 10 إلى 30 فلساً، وهنا يتحقق رهان المجالس التي تستهدف إجراء تغيير ديموغرافي لهيكل الملكيات نتيجة عزوف المساهمين عن ضخ مزيد من السيولة في زيادة لن تحقق لهم أي عوائد أو نتائج تذكر حتى على المدى الطويل.
ممارسة السيطرة عبر زيادة رأس مال الشركات المتعثرة المشطوبة مضمونة، فمن هم المساهمون الذين يمكن أن يُقبلوا على زيادة رأسمال لشركة رفض مجلس الإدارة التعاون مع الجهات الرقابية وقاد الشركة للشطب؟ هل سيثق المساهم الصغير في الاكتتاب في شركة تعنتت ورفضت التعاون مع الجهات الرقابية؟
أيضاً، هل سيثق المساهم الصغير في ذات مجلس الإدارة والجهاز التنفيذي الذي قاد الشركة لهذا المستوى من الأداء وقادها لتحقيق خسائر سواء حقيقية أو مصطنعة؟
الخلاصة: أي زيادة رأسمال يجب أن تكون على أساس ميزانية سليمة وحقيقية بنسبة 100%، وأن تكون وفق القوانين، وألا يكون سبق رفضها من أي جهة رقابية أو تنظيمية، والخروج من المظلة الرقابية لا يعني التحرر من القيود أو تطبيق أي ممارسة مخالفة.
“الكاش” عزيز، والمستثمر لا يضع أمواله سوى في زيادات تمثل فرصة استثمارية، وليس زيادات من أجل الدعم ومعالجة فشل وتراكم ممارسات سلبية على حساب المساهمين الأفراد.




