أسواق المال

17 صندوق استثماري محلي لم ينجح أحد … الجميع باللون الأحمر!!

 

  • خسائر جماعية بين 2.36-% و8.81-%

  • تراجع في الدور المؤسسي لصالح المضاربين

 

أغلقت صناديق الاستثمار نتائج شهر أكتوبر على أداء سلبي بشكل جماعي، حيث تراوحت خسائر الصناديق بين 2.36-% و8.81-% لأعلى الصناديق خسارة، ولم تشفع أي جوائز أو تصنيفات لأي شركة من الشركات المديرة للصناديق، سواء البنك الاستثماري الأول أو الأكبر أو البنك الاستثماري الرائد في إدارة الأصول، الجميع باللون الأحمر.

الإشكالية والملاحظات في نتائج الصناديق “الحمراء” أنها تستثمر في أفضل الشركات القيادية والممتازة، شركات النمو والتوزيعات، والشركات الدفاعية الأكثر ملاءة وقوة.

هذه النتائج مرتبطة بأداء أسهم هذه الشركات في السوق “إن صاعداً فالأداء جيد وإن هابطاً فالأداء سلبي”، ما يعني أنه لا يوجد أي فارق أو مهارة أو ميزة فارقة بين الأداء الفردي والأداء الاحترافي.

الملاحظات على التراجع الجماعي للصناديق هي:

* لا توجد قوة مالية فاعلة ومؤثرة للصناديق يمكنها أن تخفف من الخسائر أو التراجعات أو تضبط أداء تلك الشريحة الأكثر كفاءة من الأسهم.

* الأسهم الثقيلة في السوق غالباً ليست من أولويات أو مستهدفات الأفراد نتيجة لارتفاع أسعارها، وبالتالي غالبية تلك الأسهم بعيدة عن التداولات العشوائية.

* لا يوجد دور مؤسسي فاعل للصناديق في استيعاب صدمات الهبوط والتراجع أو التصحيح، ولا يمكن قياس ذلك على أداء شهري بل أغلبية الصناديق من بداية العام أدائها سلبي، وهامش الربح لا يكاد يذكر لمن حقق أداء إيجابي ضعيف.

* أسهم مشتركة بين أكثر من صندوق، ولا شفاعة في زيادة الملكيات المؤسسية على أي مستوى، مع غياب أي فاعلية لتلك القوى أو دور صناع السوق محل التعاقدات، فالجميع هبط بنسب لافتة ومؤثرة انعكست خسائر على أداء الصناديق، فهل بناء المراكز الاستثمارية تم على مستويات سعرية مرتفعة؟

* من البديهيات أن يلجأ المستثمر الفرد أو غير المحترف إلى الصناديق والجهات المؤسسية، فإذا كان الأداء المؤسسي سلبي فما الفارق والحافز الذي يدفع الأفراد وأصحاب السيولة للجوء إلى المؤسسات التي تُسمى محترفة وحائزة على “نياشين وجوائز عالمية”؟!

* ضعف السيولة لدى الصناديق لا يمكنها من القيام بأي دور استثنائي.

* رؤوس أموال الصناديق صغيرة ومحدودة أساساً، حيث توجد صناديق برأسمال 5 ملايين دينار، وهي سيولة لا تعني الكثير في سوق مالي كبير، فلا تحقق السيولة مرونة في التحوط أو التنويع أو قدرة على تنفيذ سياسات استثمارية لخفض التكلفة على أسهم الرهان والارتدادات.

 

الملاحظ أن حجم الصناديق كقوة رأسمالية في تراجع، ومنذ سنوات غابت طروحات الصناديق المميزة بأفكار متجددة، ما أفقدها تدريجياً حضورها ودورها المؤثر على السوق كمتداول مؤسسي، إذ باتت شرائح من المستثمرين تتبع المضاربين كأولوية على المؤسسين والمحترفين.

مع موجات الهبوط والتراجعات ثمة استسلام وتسليم بالواقع والتراجعات وعكس الخسائر.

الرهان على عودة التصحيح العكسي وتحسن نتائج وأداء الشركات، وكذلك الحصول على توزيعات جيدة منها آخر العام.

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى