البنوك

الجراح يمثّل الكويت في المؤتمر المصرفي العربي السنوي لعام 2025

عقد في بيروت تحت شعار "الاستثمار في الإعمار ودور المصارف"

 

شارك رئيس مجلس إدارة بنك الكويت الدولي (KIB) وعضو مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية ممثّل دولة الكويت، الشيخ محمد الجراح الصباح، في أعمال المؤتمر المصرفي العربي السنوي لعام 2025 الذي عُقد في بيروت، الجمهورية اللبنانية، تحت شعار “الاستثمار في الإعمار، ودور المصارف”، وجرت فعالياته برعاية رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد جوزاف عون.

ونظّم المؤتمر الذي انعقد يومي الخميس والجمعة 27 و28 نوفمبر 2025، في فندق فينيسيا انتركونتيننتال في بيروت، كل من اتحاد المصارف العربية بالتعاون مع جمعية مصارف لبنان والاتحاد الدولي للمصرفيين العرب.

وجاءت مشاركة الشيخ محمد الجراح الصباح في هذا الحدث المصرفي المهم تأكيداً على التزام دولة الكويت، ممثّلة في قطاعها المصرفي، بتعزيز العمل العربي المشترك ودعم استراتيجيات التنمية المستدامة في المنطقة. وتجدر الإشارة إلى أن الشيخ الجراح قد شارك مؤخراً في لقاء جمع وفد اتحاد المصارف العربية بفخامة الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون، في القصر الجمهوري، قبيل انعقاد المؤتمر.

وتعليقاً على مشاركته، قال الشيخ محمد الجراح الصباح: “إن مشاركة دولة الكويت في المؤتمر المصرفي العربي السنوي تحمل بُعداً استراتيجياً واضحاً، لأنها تتيح للدولة الانخراط مباشرة في النقاشات المرتبطة بالتنظيم المصرفي والتحول الرقمي والتمويل المستدام، وهي ملفات تشهد تطورات متسارعة على المستوى الدولي”.

وأوضح أن وجود الكويت، بما تملكه من بنوك قوية ذات رسملة متينة وجودة أصول عالية ومؤشرات ربحية وسيولة صلبة، يمكّنها من طرح نموذج عملي لاستقرار القطاع في ظل بيئة عالمية تتسم بالتقلب، ويعزز من وزنها في صياغة المبادرات والسياسات العربية المشتركة.

وأضاف الجراح أن المشاركة النشطة في هذا التجمع الإقليمي تفتح مجالات جديدة للشراكات الاستثمارية والتمويلية، سواء في مشاريع البنية التحتية أو في تطوير منتجات التمويل الإسلامي، وهي مجالات أحرزت فيها المصارف الكويتية تقدّماً ملموساً. كما أكد أن المؤتمر يمثّل فرصة مهمة لاستعراض الإصلاحات المحلية ومقارنتها بتجارب الأسواق العربية الأخرى، ما يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين وترسيخ موقع الكويت كأحد الفاعلين الرئيسيين في المشهد المصرفي العربي.

وأضاف الجراح: “البنوك الكويتية، لا سيما KIB، تتبنى استراتيجيات تهدف إلى تعزيز دور المصارف الكويتية في المنطقة من خلال توفير حلول تمويلية مبتكرة وتطبيق أفضل الممارسات الدولية في الحوكمة والتحول الرقمي. إن هذا الدور يترسخ من خلال شراكاتنا الإقليمية والدولية التي تهدف إلى دعم المبادرات التنموية الكبرى، خاصة تلك المتعلقة بمحور المؤتمر الرئيسي وهو “الاستثمار في الإعمار”. نحن ملتزمون بتسخير إمكانياتنا للمساهمة الفعالة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي في محيطنا العربي، وتقديم نموذج متطور للصيرفة الإسلامية القادرة على المنافسة عالمياً.”

وفي سياق متصل، أشار الجراح إلى أن التحديات والاتجاهات الحديثة في القطاع المصرفي تستدعي تضافر الجهود وعقد المزيد من اللقاءات التشاورية بين صنّاع القرار والمصرفيين والمهنيين. وأوضح أن: “التحولات الرقمية المتسارعة، وتزايد أهمية الأمن السيبراني، وتنامي متطلبات الالتزام التنظيمي ومكافحة غسل الأموال، كلها عوامل تفرض على مصارفنا العربية تحديث آليات عملها وتكثيف التعاون الإقليمي. إن مثل هذه اللقاءات، التي جمعت نخبة من القيادات المصرفية العربية ووزراء وسفراء، توفر المنصة المثالية لتبادل الرؤى حول كيفية الاستفادة من التكنولوجيا المالية (FinTech)  في توسيع الشمول المالي، وتطوير أطر الحوكمة المؤسسية، وصياغة استراتيجيات مشتركة لمواجهة الصدمات الاقتصادية العالمية. ويعكس اختيار موضوع “الاستثمار في الإعمار ودور المصارف” عنواناً للمؤتمر حاجة المنطقة اليوم لاستراتيجيات فاعلة تدعم التنمية وإعادة البناء في عدد من الدول العربية، وهو ما يتطلب التشاور المستمر لوضع خارطة طريق مالية مشتركة.”

وقد شهدت فعاليات اليوم الأول، حفل الافتتاح الرسمي الذي تضمن كلمات رئيسية، من بينها كلمة رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد جوزاف عون. كما تضمن برنامج الافتتاح كلمة ترحيبية لأمين عام اتحاد المصارف العربية، وكلمة رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية، الأستاذ محمد الأتربي، وكلمة رئيس مجلس إدارة الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، الدكتور جوزف طربيه. وتزامناً مع أعمال المؤتمر، عقدت الجمعية العمومية العادية الـ 49 لاتحاد المصارف العربية.

ويأتي هذا المؤتمر تتويجاً لجهود اتحاد المصارف العربية في توحيد الصف المصرفي العربي وتعزيز التعاون لمواجهة التحديات الاقتصادية والمالية الراهنة، حيث استقطب أكثر من 500 مصرفي عربي من مختلف المؤسسات المالية والمصرفية في المنطقة، لبحث التطورات الراهنة ودور القطاع المصرفي في دعم النمو وإعادة الإعمار وجذب الاستثمارات.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى