البورصة تختتم نوفمبر على مكاسب بقيمة 112.1 مليون دينار

60.277 مليون دينار قيمة التعاملات وسط أداء متزن هادئ
يقين المستثمرين ثابت… وقناعة راسخة بمستقبل اقتصادي مشرق
المضاربات ليست مؤشر أو مقياس يعتد به أو يعتمد عليه
كتب محمود محمد:
اختتمت بورصة الكويت شهر نوفمبر على أداء إيجابي، حيث حققت مكاسب جيدة نسبياً في افتتاح الأسبوع الحالي الذي واكب نهاية الشهر بقيمة بلغت 112.1 مليون دينار كويتي.
تمر البورصة في مرحلة التماسك العام والاستقرار النسبي، برغم التباين خلال نوفمبر الذي شهد تراجعات وارتفاعات وتذبذبات في بعض المراحل والجلسات، والتي جاء بعضها حاد في التراجع، سواء كان تراجع جماعي أو خاص ببعض الأسهم المضاربية، إلا أن الفرص لم تختفِ وسط تلك الموجة المختلطة بالكثير من التوجهات والحسابات.
أمس شهدت البورصة ارتفاع أسهم 62 شركة مقابل تراجع 44 أخرى، وكان الملاحظ بشكل عام على السوق هو خروجه من دائرة الحسابات الشهرية والإقفالات التقليدية المعتادة.
هذا الأمر يأتي نتاجاً للمكاسب الكبيرة التي تحققت من بداية العام، فالسوق ليس في حاجة إلى اصطناع إقفالات شهرية مع كل فترة، لكن في ذات الوقت يمكن الإشارة إلى جملة معطيات ثابتة مع اقتراب العام المالي من الإغلاق، وهي وفرة السيولة على مستوى الأفراد والمؤسسات والبنوك الممولة.
قناعة ويقين المستثمرين ثابتة ولم تتغير، والتفاؤل كبير، والإيمان راسخ بأن ما هو قادم أكبر من التوقعات في ظل تحضيرات هائلة مستقرة ليست على قدر طموح البعض من أصحاب مدرسة السرعة، لكن تبقى للكويت واقتصادها خصوصية، وتقابل هذه الخصوصية رغبة واسعة وكبيرة وأكيدة من عدد من كبريات الشركات العالمية في التواجد في السوق الكويتي عموماً، حيث يزخر بفرص واسعة سواء إدارة أصول وثروات وخدمات مصرفية خاصة، أو تمويلات لمشاريع عملاقة نفطية وبنية تحتية.
أمس فازت شركة مدرجة هي ” المشتركة” بعقود مع نفط الكويت بقيمة 59.3 مليون دينار كويتي تقريباً، وذلك في مشروعين مختلفين دفعة واحدة.
حجم الأعمال القائمة والمشاريع التي ستطرح تباعاً كبيرة، وأسبوعياً هناك شركات مدرجة تفوز بعطاءات أو شركات غير مدرجة تابعة لها، ويقابلها التمويل من القطاع المصرفي بمرونة عالية.
مصادر استثمارية ذكرت أن وتيرة السوق الحالية مناسبة أكثر للمستثمرين المؤسسين وطويلي الأجل، في حين أن النشاط المضاربي يشهد انحسار حالياً. ومع اقتراب العام المالي من الإغلاق، غالباً ما يشهد الشهر الأخير من العام كثير من المعلومات وعوامل الدعم المختلفة، من سداد مديونيات والحصول على أخرى بشروط جديدة، وهيكلة تسهيلات وتنفيذ تخارجات، والحصول على استحقاقات ومتأخرات دفعات وصفقات، حتى الدخول إلى مرحلة الإغلاق السنوي العام للبيانات المالية.
الأغلبية تسارع الخطى ليكون لها موطئ قدم في الخارطة المستقبلية، أما أصحاب التوجهات المضاربية فيقفون محلك سر ينتظرون الطفرات الجديدة لممارسة نشاطهم، لكن التحركات المرتقبة يجب أن تكون على أساس النتائج والبيانات المالية والمؤشرات الحقيقية.
أغلقت القيمة السوقية للبورصة أمس عند 53.1 مليار دينار بمكاسب بلغت 112.1 مليون دينار، وتراجعت مؤشرات الكمية بنسبة 34.4%، والقيمة 30.7%، والصفقات بنسبة 16.9%.
وأغلقت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت تعاملات الأحد مرتفعة؛ بدعم صعود 10 قطاعات.
نما مؤشر السوق الأول بنحو 0.16%، وزاد “العام” بنحو 0.22%، كما ارتفع المؤشران الرئيسي 50 والرئيسي بنسبة 0.42% و0.46% على التوالي، عن مستوى جلسة الخميس الماضي.
بلغت قيمة التداول 60.28 مليون دينار، وزعت على 243.77 مليون سهم، بتنفيذ 16.5 ألف صفقة.
ودعم الجلسة ارتفاع 10 قطاعات على رأسها الرعاية الصحية بنحو 3.53%، فيما تراجع 3 قطاعات على رأسهم التكنولوجيا بواقع 1.40%.
وعلى مستوى الأسهم، فقد ارتفع 62 سهماً على رأسها “ديجتس” بواقع 30.09%، بينما تراجع 43 سهماً على رأسها “مراكز” بنحو 14.04%، فيما استقر سعر 25 سهماً.
وجاء سهم “تنظيف” في مقدمة نشاط الكميات بحجم بلغ 24.94 مليون سهم وتصدر السيولة سهم بنك وربة بقيمة 4.15 مليون دينار.
تداولات نوفمبر
سجلت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت محصلة حمراء خلال شهر نوفمبر 2025، وسط تراجع 2.31% بالقيمة السوقية، وانخفاض بالتداولات، وأداء متباين للقطاعات.
انخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 1.44% ليصل إلى النقطة 9428.23، فاقداً 137.69 نقطة عن مستواه بختام شهر أكتوبر 2025.
وأنهى مؤشر السوق العام تعاملات الأحد بالنقطة 8856.27، بانخفاض 1.94% خلال الشهر الحالي بما يعادل 175.61 نقطة عن مستواه بإغلاق الشهر السابق.
وتراجع مؤشر السوق الرئيسي 4.18% أو 363.19 نقطة ليصل إلى النقطة 8316.88، كما هبط “الرئيسي 50” بنسبة 4.67% تُعادل 413.06 نقطة مُسجلاً 8440.57 نقطة في الختام.
وعلى مستوى التداولات الشهرية، فقد تراجعت الكميات 38.11% عند 10.02 مليار سهم، وهبطت السيولة 36.09% إلى 2.09 مليار دينار، كما تراجع عدد الصفقات 30.70% إلى 538.91 ألف صفقة.
وشهد شهر نوفمبر تراجعاً لـ 8 قطاعات على رأسها التكنولوجيا بـ 18.97%، بينما ارتفع 5 قطاعات في مقدمتها السلع الاستهلاكية بنحو 21.44%.
وبشأن الأنشط فقد واصل قطاع الخدمات المالية اقتناص 55.85% من الكميات بواقع 5.60 مليار سهم، و37.08% من السيولة بقيمة 775.33 مليون دينار، و38.01% من الصفقات بـ 204.83 ألف صفقة.
وقياساً إلى خسائر وتذبذبات الأسواق العالمية فإن خسائر السوق الكويتي تعتبر “متواضعة” مقارنة بأقرانها التي شهدت خسائر أيضاً؛ لأسباب عدة بينها تصحيح الأسواق العالمية وتوافق بين تصحيحات في أسواق الخليج، وهبوط مخاوف الركود الاقتصادي.
ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة حركة مختلفة في النشاط على الأسهم القيادية، خاصة السوق الأول، ثم يبدأ الانتقال تدريجيا إلى السوق الرئيسية، والذي شهد حركة خلال الأسبوع الماضي وأمس بحركة على بعض الأسهم الصغيرة، وسط ترقب لما ستؤول إليه الأوضاع بين الولايات المتحدة الأمريكية وفنزويلا وإن كانت تلك العملية نفسية أكثر منها تأثيراً إقتصادياً على السوق والشركات.




