نزيف البورصة مستمر والخسائر تتواصل

-
255,1 مليون دينار خسارة جديدة… وأغلب المبيعات فردية
-
القيمة السوقية تكسر المستويات القياسية وتسجل 52,592 مليار دينار
-
مجاميع استثمارية ترتب ملكياتها الداخلية ومستمرة في مشاريعها الاستراتيجية
كتب محمود محمد:
تشهد بورصة الكويت انقساماً بين الأفراد والمؤسسات، حيث يقول مراقبون أن هناك شبه عزوف من جانب شريحة من الأفراد إضافة إلى ميل لتخفيف الملكيات، في المقابل هناك استمرارية من جانب الشركات والمجاميع على المضي قدماً في ترتيب أوراقها وملكياتها وطلب التسهيلات والمشاركة بقوة في المناقصات، بمعنى أنه لا تأجيل لأي خطط أو مشاريع رأسمالية، وفقاً لتأكيدات العديد من الشركات النشطة.
وتقول المصادر أن هناك مجاميع تقوم بترتيب أوراقها وملكياتها الداخلية في ضوء الحاجة للسيولة من جهة، ومن جهة أخرى نقل بعض الملكيات الجوهرية المؤثرة تحت كيان واحد، ودعم الكيان بحصص استثمارية مدرة جديدة.
مصادر مالية مخضرمة أكدت في ردها على سؤال أن المرحلة الراهنة حافلة بالتقلبات السياسية، لكنها في الوقت ذاته لها وجه اقتصادي خفي وغير معلوم، مشيرة إلى أن التحركات السياسية باتت يحكمها المصلحة التجارية والاقتصادية، وإلا لكانت الصفقات المليارية حول العالم تباطأت أو تأجلت، لكن الواقع عكس ذلك، حيث يتم إنفاذ العديد من الصفقات بمئات المليارات في الأسواق العالمية المؤثرة بشكل أسبوعي، والتي تعتبر صانعة القرار السياسي والاقتصادي والقاطرة في ذات الوقت.
على صعيد محلي أكدت المصادر أن ردة الفعل السلبية يمكن حصرها على مستوى المضاربين وصغار المستثمرين، وهم بين فكي كماشة الشطب والوقف أو التداعيات والأحداث السياسية، وبالتالي هذه المؤثرات تدفع الأغلبية منهم للحذر والتردد، حيث يرفع بعضهم شعار “من خاف سلم”، لكن هناك شريحة أكثر ملاءة ترفع مقابلها شعار “قد فاز باللذات من كان جسوراً”، وما بين النموذجين هناك أساسيات يجب اعتمادها، وهي انتقاء الورقة المالية المستهدفة، خصوصاً وأن أصحاب ميزات الدفاعية أقلية، وكذلك أصحاب الثقة القادرين على الاستمرارية في منح المساهمين توزيعات في كل الظروف أيضاً أقلية معدودة.
كانت مؤشرات البورصة قد بدأت أمس على مكاسب طفيفة وارتفاعات خضراء، إلا أنه مع الوقت تهب عمليات البيع، حيث عادت عمليات جني الأرباح على مستوى فلس وفلسين للسيطرة على أغلب القرارات.
لكن مستويات القيمة تحافظ على مستوى جيد وإيجابي، إذ نمت أمس 18.8% بواقع 82,688 مليون دينار كويتي، ونمت الصفقات 5,7%، ونمت مستويات القيمة المتداولة 4,8%.
وبلغت الأسهم المتراجعة 85 سهماً والمرتفعة 25 سهماً، فيما شمل التداول 132 ورقة مالية أخرى.
وأغلقت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت تعاملات الاثنين على تراجع جماعي، وسط انخفاض لـ 11 قطاعاً.
انخفض مؤشرا السوق الأول والعام بنفس النسبة البالغة 0.49%، كما تراجع مؤشر السوق الرئيسي 0.51%، ونزل “الرئيسي 50” بـ 0.95% عن مستوى الأحد الماضي.
وسجلت البورصة تداولات بقيمة 82.69 مليون دينار، وزعت على 301.58 مليون سهم، بتنفيذ 18.47 ألف صفقة.
وأثر على الجلسة تراجع 11 قطاعاً على رأسها التكنولوجيا بواقع 2.42%، بينما ارتفع قطاعا الرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية بـ 3.86% و0.73% على التوالي.
شهدت التعاملات تراجع سعر 84 سهماً في مقدمتها “يوباك” بـ 13.46%، وارتفع سعر 25 سهماً في صدارتها “بيان” بواقع 17.82%، واستقر سعر 22 سهماً.
وتقدم سهم “جي إف اتش” المتراجع 1.13% نشاط الكميات بحجم بلغ 33.52 مليون سهم، وذلك عقب إعلان المجموعة شراء 8.06 مليون سهم خزينة، فيما تصدر السيولة سهم بنك الخليج بقيمة 8.60 مليون دينار.



