مقالات

مؤشر GSR للذهب والفضة

 

يعتبر قطاع المعادن الثمينة والتعدين من القطاعات التي تشترك في كونها أداة تجارية استثمارية، تتداول وتخزن، وتعتمد عليها شرائح مختلفة في المجتمع. وتختلف أسعار تلك المعادن النفيسة كغيرها من السلع الأخرى بشكل السوق من عرض وطلب، والذي بلغ في فترة إعداد هذا التقرير لأسعار الذهب والفضة لقمم قياسية بلغت 5,100 دولار للأونصة و113 دولار للأونصة – على التوالي. بيد أن هنالك أسلوب أو استراتيجية يعتمد عليها المتعاملين المحترفين في هذا القطاع، وهي نسبة بيع وحدة الذهب إلى الفضة أو ما يعرف ب GSR، والتي بلغت في فترة إعداد تقرير شركة اكسبر للاستشارات وإدارة الأعمال هذا إلى 45.1 مرة. ويمكن تبسيط تلك الطريقة بعدد أونصات الفضة اللازمة لشراء أونصة واحدة من الذهب، أي أن المطلوب 45 وحدة فضة للحصول على وحدة واحدة من الذهب – في يناير 2026. وتكمن أهمية هذا المؤشر في كونه أداة لتحديد التوقعات، وتقييم أفضل الفرص، نحو تضخيم العوائد على الاستثمار، بعيداً عن التقلبات والمخاطر المصاحبة. فدراسة الخوارزميات، بل وحتى الذكاء الاصطناعي، أصبح اداء اساسية يعتمد عليها المستثمرين، والمتعاملين في الأسواق، لتعظيم الإيرادات واستمرار التدفقات النقدية.

*المؤشرات*

يعمل مقياس GSR على أساس المساحة ما بين الارتفاع والانخفاض، المدعوم بالقوى السياسية والاقتصادية، المحيطة بالأسواق. وكلما ارتفعت نسبة هذا المؤشر، دل ذلك على أن أسعار الفضة أصبحت رخيصة نسبياً، في إشارة إلى الشراء، أو أن أسعار الذهب أصبحت طاردة. وفي المقابل، فإن للانخفاض دلالته على ارتفاع قيمة الفضة، في علامة للتخلص منه، باتجاه الذهب. وتشير النتائج إلى أن الحد الفاصل في قيمة تلك النسبة يقع ما بين 60-80 مرة، بمعنى أنها العلامة التي تستحق اتخاذ قرار الشراء أو البيع حولها تحول حوّل 70 مرة.

*المتوسط التاريخي*

وقد جاءت تلك القيم، من خلال التحليل التاريخي لأداء سوق المعادن النفيسة، إذ تشير النتائج بأن معدل أداء هذا المؤشر قد بلغ حوالي 77.8 مرة في آخر 10 سنوات، وكذلك بالنسبة للمتوسط قصير المدى – خلال 5 سنوات. في حين أن الفترة القصيرة – خلال العام الماضي 2025- قد بلغت النسبة حوالي 61.7 مرة، في إشارة إلى وجود فرصة كامنة. كما تبين النتائج بأن قمم هذا المؤشر كانت في السنوات 2018 و2023 عندما بلغت حوالي 81.7 و88.4 مرة – على التوالي في حين أن القيعان كانت في السنوات 2016 و2025 عندما كان سعر الذهب إلى الفضة حوالي 71.0 و61.7 مرة- على التوالي.

*الاستراتيجيات* 

* وكلما كانت القيمة أعلى من 80، فإن معدن الفضة في هذه الحالة يكون رخيص جداً نسبياً، والتي تستوجب زيادة شراء الفضة وتخزينه في المحفظة، أو بيع الذهب وشراء الفضة بدلاً منه، في إشارة إلى أن احتمال ارتفاع سعر معدن الفضة سيكون أعلى من الذهب.

* وفي حال وقوع المؤشر ما بين 60-80 مرة، فذلك يعني أنها منطقة حياد، والتي تستوجب مناصفة المحفظة ما بين الذهب والفضة، والتي لا تعطي إشارات محددة.

* أقل من 60 مرة، وهي دلالة على أن الذهب رخيص نسبياً، ما يتطلب زيادة وزن الذهب في المحفظة، وأن احتمال ارتفاع الذهب في المستقبل وارد، أو أن تصحيح أسعار الفضة وارد.

تظل نسبة المؤشر GSR عرضة للتغير في قواعدها، والتي تستوجب عدم الاعتماد عليها كأصل مطلق، دون مراقبة الأسواق، والأخبار السياسية والاقتصادية، المؤشرات المالية من عملات وأسعار للفائدة، وغيرها. وكما هو متداول، بأن الفضة أكثر تقلباً، وأن الذهب عنوان للملاذ الآمن، ما يجعل من الحركة بينهما فرصة حقيقية لتمكين الثروات وتكوين الكنوز. ذلك أن التحولات في النسبة لصالح أحد المعادن بشكل أسرع من الآخر، يحقق شكل معادلة النجاح المطلوبة. وختاماً، فإن أخطار هذه النسبة، تأتي من الإفراط في التداول والتغير السريع، بالإضافة إلى اعتماد العاطفة على الاستراتيجية المتبعة.

*Nayef A. Bastaki*

EXCPR Founder & MD

Consultancy and Business Management Co.

GSR index © 405.1.2026

+965 600-EXCPR (600-39277)

info@excpr.com

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى