“الوطني” يستعرض ريادته في صناعة المحتوى المسؤول وتعزيز الوعي المجتمعي
خلال الملتقى العربي لصنّاع المحتوى
-
شارك في جلسة حوارية ناقشت آليات تطوير المحتوى الرقمي وكيفية إسهامه في دعم القضايا المجتمعية
-
بستكي: “الوطني” البنك الأكثر حضوراً وتفاعلاً على منصات التواصل في الكويت
-
العسكر: الاستدامة جزء أصيل من إستراتيجية المحتوى الرقمي لبنك الكويت الوطني
سلّط بنك الكويت الوطني الضوء على أهمية المحتوى المسؤول على وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الوعي المجتمعي، ودور المؤسسات والعلامات التجارية وصنّاع المحتوى في تعزيز هذا الدور، وذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن فعاليات الملتقى العربي لصنّاع المحتوى 2026 الذي استضافه مركز جابر الأحمد الثقافي.
وشهدت الجلسة التي شارك فيها كل من نائب رئيس مساعد – إدارة التواصل الرقمي في بنك الكويت الوطني، فرح بستكي، وموظف أول – إدارة التواصل الرقمي، سعود العسكر، مناقشة متخصصـة حول آليات تطوير المحتوى الرقمي المسؤول وكيفية إسهامه في دعم القضايا المجتمعية وترسيخ الثقة بين الجمهور والمؤسسات، إضافة إلى استعراض التجارب الرائدة للبنك في هذا المجال.
واستعرضت بستكي خلال الجلسة رؤية بنك الكويت الوطني ودوره المتنامي في التأثير الرقمي على المستويين المحلي والإقليمي، مؤكدة أن المحتوى الرقمي أصبح اليوم من أهم القنوات الفعّالة لنشر المعرفة وتمكين المجتمع وتعزيز الوعي، خاصة في ظل الوجود اليوم المكثف لأكثر من نصف سكان العالم على منصات التواصل الاجتماعي، ومن بينهم أكثر من 70% من الكويتيين، ما يجعل هذه المنصات بيئة مؤثرة في بناء الوعي المجتمعي.
وأشارت بستكي إلى أن “الوطني” يمتلك واحدة من أكبر قواعد المتابعين في الكويت والمنطقة، بما يفوق 2.4 مليون متابع، فيما سجلت منصاته3.31 مليون تفاعل خلال العام الماضي، موضحة أن نحو 90% من متابعي حسابات البنك على مواقع التواصل الاجتماعي هم من داخل الكويت، ما يُبرز قوة التأثير المحلي للبنك، إلى جانب انتشار يمتد خارج الحدود عبر 10% من المتابعين.
وشددت على أن بنك الكويت الوطني يعد الجهة المصرفية الأكثر حضوراً وتفاعلاً رقمياً في الكويت، ما أتاح له نهجاً استباقياً في إدارة المحتوى من خلال إطلاق مبادرات مبتكرة بدلاً من الاكتفاء بردّ الفعل، مشيراً إلى أن دخول البنك منصة تيك توك كان مثالاً على هذا التوجه الاستباقي، حيث تعامل معها بوصفها مساحة ثقافية مهمة للشباب وليس منصة ترفيهية فقط.
وفي محور الثقافة المالية، أوضحت بستكي أن البنك يضع هذا الملف ضمن أولويات محتواه التوعوي، حيث يعمل على تعزيز الوعي المالي والشمول المصرفي وحماية المجتمع من خلال منصاته الرقمية، مشيرة إلى أن الدراسات تؤكد أن الأفراد الذين يتمتعون بثقافة مالية جيدة تزيد احتمالية ادخارهم بمقدار الضعف مقارنة بغيرهم.
وأضافت أن حملات التوعية بالاحتيال عبر القنوات الرقمية أثبتت قدرتها على خفض الخسائر بنسبة تتراوح بين 30% و40%، في حين يسجّل المحتوى التعليمي المتخصص الذي ينشره البنك معدلات تفاعل تفوق المحتوى الترويجي بثلاث إلى أربع مرات، وهو ما يعكس ثقة الجمهور في رسائل البنك التوعوية ورغبته في اكتساب معرفة مالية موثوقة وذات قيمة.
ولفتت بستكي إلى أن “الوطني” قدّم مبادرات رائدة في هذا المجال، أبرزها برنامج «Bankee» – أكبر برنامج للثقافة المالية في المدارس الابتدائية في الكويت – وذلك بالتعاون مع وزارة التربية وهيئة مكافحة الفساد «نزاهة»، مبينة أن البرنامج يهدف إلى تعريف الطلبة بأساسيات الكسب والادخار والصرف والمسؤوليات المالية، وغرس قيم الأمانة والنزاهة والعمل الجماعي.
وأضافت: “يواصل البنك كذلك دعم حملة «لنكن على دراية» التي أطلقها بنك الكويت المركزي بالتعاون مع اتحاد مصارف الكويت، وتعد أكبر حملة توعية مصرفية في المنطقة، حيث تهدف إلى رفع الوعي المصرفي والمالي لعملاء البنوك، وتتبنى موضوعات توعوية غاية في الأهمية، من أبرزها، الخطوات الواجب اتباعها لتجنب التعرض لعمليات الاحتيال، وأفضل السبل للاستفادة من الخدمات المصرفية وتعزيز ثقافة الادخار والاستثمار، وغيرها من المواضيع المهمة”.
وأضافت أن العملاء اليوم يفضلون التفاعل الرقمي السريع، حيث يرى 70-80% منهم أن القنوات الرقمية هي خيارهم الأول للتواصل، فيما يعتقد 60% أن سرعة الاستجابة تؤثر مباشرة على الثقة، مشيرة إلى أن المؤسسات التي تتفاعل أسرع عبر القنوات الرقمية تسجل ارتفاعاً في مستويات الثقة والسمعة بنسب تتراوح بين 20% و30% مقارنة بالمؤسسات غير النشطة.
واختتمت بستكي حديثها قائلة إن استراتيجية المحتوى لدى بنك الكويت الوطني أسهمت في تحويل صورته من بنك تقليدي إلى علامة تجارية إنسانية قريبة من الناس من خلال لغة بسيطة وإبراز موظفين حقيقيين وتسليط الضوء على قيم العمل داخل “الوطني”، مما عزز ارتباط الجمهور بالبنك وجعله مرجعاً إقليمياً في تطوير المحتوى المصرفي على مستوى الكويت والمنطقة.
من جهته، استعرض العسكر دور المحتوى الرقمي في دعم برامج المسؤولية المجتمعية للبنك في مجالات التعليم والصحة والرياضة والثقافة، مشيراً إلى أن سباق NBK Run الذي يشارك فيه أكثر من 7000 متسابق سنوياً يُعد نموذجاً لفعالية التغطية الرقمية في تعزيز ثقافة الحياة الصحية.
وفي جانب الاستدامة، أكد العسكر أن البنك ضاعف جهوده خلال السنوات الخمس الماضية، لتصبح الاستدامة جزءاً أصيلاً من استراتيجيته للمحتوى الرقمي، عبر توظيف المنصات لتوعية الجمهور بدور البنك في التمويل المستدام ومبادرات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) ، وتعزيز الوعي الوطني بأهمية الانتقال نحو اقتصاد أكثر مسؤولية.




