أسواق المال

البورصة رهينة الشحن الجيوسياسي واضطراب المؤشرات الاقتصادية

 

  • نزيف الخسائر مستمر وتراجعات الأسعار تعزز انحسار السيولة

  • 235.35 مليون دينار خسارة السوق في افتتاح الأسبوع… والبيع يسيطر   

  • السيولة المتداولة تتراجع 37% وتسجل مستويات منخفضة

  • القيمة السوقية تخسر 3.3% من بداية العام وتسجل 51.7 مليار دينار

كتب محمود محمد:

استمر شبح التراجع ونزيف الخسائر في بورصة الكويت مدفوعاً باستمرار حالة الشحن الجيوسياسي والتوترات المصاحبة لها، والمرتبطة بالأرقام الخاصة بجملة مؤشرات اقتصادية متأثرة باضطراب ملف الرسوم الجمركية.

هدوء السوق واستمرار تراجعات الأسعار انعكس على انحسار السيولة، حيث وصلت إلى مستويات منخفضة جداً لم تتخطَ حاجز 40 مليون دينار في افتتاح تعاملات الأسبوع.

بالرغم من ارتفاعات العوائد النقدية من التوزيعات في ظل الأسعار الحالية، حيث أن بعض العوائد تتخطى 12%، إلا أنها ليست كافية لتحفيز أصحاب السيولة على ضخ المزيد، نتيجة القيود الأخرى المؤثرة نفسياً على جموع المستثمرين وكبار اللاعبين في السوق.

معروف يقيناً أن تلك المؤثرات هي مؤثرات عابرة وليست ثابتة أو مستدامة، حيث أنها مرتبطة بأحداث وتداعيات محددة ذات ارتباط بدوافع جيوسياسية لها دلالات وتأثيرات على جذور اقتصادية في أكثر من بقعة مترابطة في المصالح ومتشابكة في المؤشرات ذات التأثير العنقودي المترابط، إن لم يكن في عمق وصلب الملفات المشتركة فلها تأثيراتها النفسية.

تراجعات الأسعار التي وصلت إلى مستويات حادة في كثير من الشركات، أوقفت جناح السوق الثاني المتمثل في صغار المستثمرين، حيث بات أغلبيتهم يتابعون مجريات التداول وشاشة السوق من دون حركة تداولات تذكر، خصوصاً وأن نسب الخسائر ترتفع مع كل نزول.

علة السوق هي تصاعد وارتفاع حدة الشحن الجيوسياسي، حتى أن بعض المراقبين يعتبرون أن السوق مختطف من تلك الأحداث وبات رهينة لها.

ونتيجة للأجواء السلبية طالت عمليات البيع بشكل ملحوظ أسهم البنوك التي تصنف كملاذ آمن ومستقر ومضمون العوائد والأرباح رغم كل الظروف والتحديات.

في غياب الصناديق الجامبو المؤثرة، والمحافظ الاستراتيجية طويلة الأجلة التي تستهدف تحقيق توازن نسبي وضبط لمستويات عادلة من الأداء، ومع ضعف دور صانع السوق حتى الآن، لا يزال السوق يحتاج الكثير من الأدوات حتى يصل إلى درجة عالية من الاحترافية.

مصادر استثمارية تؤكد أن وجود صانع سوق جامبو بمشاركة حكومية، وإنشاء وتأسيس محفظة ضخمة موازية، بات من الضروريات، حيث أن مكاسبها ستكون كبيرة ومتعددة، منها اقتناص الفرص في وقت الأزمات العابرة والأجواء الضبابية، وترشيد التراجعات المصطنعة، علماً أن مؤسسية السوق ستكون جاذبة للمستثمرين الباحثين عن ملاذات آمنة مستقرة لا تخضع لأهواء فردية أو مضاربية.

تراجعت مؤشرات البورصة أمس بشكل جماعي، وخسرت البورصة 235.35 مليون دينار، وبلغت القيمة السوقية حسب إقفال أمس 51.784 مليار دينار كويتي، حيث نزفت من بداية العام 3.3%.

وتراجعت أسهم 77 شركة فيما ارتفعت أسهم 35 شركة أخرى ، وشمل التداول أسهم 131 شركة.

وحقق مؤشر السوق الرئيسي أكبر الخسائر بنسبة 4.6%، تلاه مؤشر السوق العام بنسبة 3.4%، والرئيسي 50 بنسبة 3.3% والسوق الأول 3.2%.

وخيم التراجع على أداء المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت عند إغلاق تعاملات الأحد؛ بضغط انخفاض 9 قطاعات.

انخفض مؤشرا السوق الأول و”العام بـ 0.53% و0.45% على التوالي، كما نزل المؤشران الرئيسي 50 والرئيسي بنحو 0.12% و0.05% على الترتيب، عن مستوى الخميس الماضي.

بلغت قيمة التداول في بورصة الكويت بتعاملات الأمس 39.60 مليون دينار، وزعت على 130.2 مليون سهم، بتنفيذ 9.92 ألف صفقة.

وأثر على الجلسة تراجع 9 قطاعات في مقدمتها التكنولوجيا بـ 5.41%، بينما ارتفع قطاعا التأمين والعقار بـ 0.69% و0.02% على التوالي، واستقر قطاعان.

تراجع سعر 76 سهماً على رأسها “الكوت” بـ 12.24%، بينما ارتفع سعر 35 سهماً في مقدمتها “منشآت” بـ 7.98%، واستقر سعر 19 سهماً.

وجاء سهم “جي إف إتش” في مقدمة نشاط الكميات بـ 10.13 مليون سهم، فيما تصدر السيولة سهم “بيتك” بقيمة 4.32 مليون دينار.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى