-
ليس وقت اقتناص الفرص بل حماية المقدرات
-
بصمة ومسؤولية كبيرة على كبار اللاعبين الرئيسيين
صحيح أن الأزمات تولد الفرص، والسوق يقوم على اقتناصها، والحرية متروكة لصاحب الاستثمار والحلال، لكن في الأزمات تتجلى المواقف والتضحيات.
في هذا الموقف الاستثنائي والعصيب، يجب أن نرفع اسم الكويت ونتخلى عن المكاسب الضيقة والشخصية، ونُجنب السوق أي تداعيات استثنائية تقود لخسائر مضاعفة وكبيرة تهدم مكاسب سنوات.
الأخلاق هي أعظم قانون في مثل هذه الظروف، فمن يريد العبث والتلاعب تحت “قصف النار” لن تردعه أي قوانين سوى قانون التحلي بالأخلاق، ورفع اسم الكويت وتغليب المصلحة العامة والعليا.
مع عودة التداولات للبورصة اليوم بقرار من مجلس مفوضي هيئة الأسواق بعد تقييم للموقف، يجب أن يكون الجميع على قدر المسؤولية، وأن يكون الجميع أهلاً للثقة وعلى قدر الموقف.
ببساطة عمليات البيع والهروب والضغط على السوق تعني ضعف للثقة في مستقبل الاقتصاد الكويتي، أو عدم يقين بالقوة المالية للدولة، مع العلم أن أغلبية أرباح وإيرادات الشركات من السوق المحلي، والمناقصات مستمرة أمس واليوم وغداً، والإنفاق الرأسمالي متواصل وبحرص كبير من الحكومة.
ليستذكر الجميع خروج الكويت من براثن أزمة الغزو أقوى مما كانت، واستعادة الاقتصاد لمكانته وقوته.
ما يحدث من صراع على الساحة لن يستمر ولن يدوم، وستتوقف “الحرب”، وستعود الحياة لطبيعتها، وكافة الحروب والكوارث والأحداث والأزمات منذ الكساد العظيم في 1929 وحتى اليوم شاهداً على ذلك.
القرارات الاقتصادية والاستثمارية الصحيحة والسليمة تحتاج أجواء مناسبة وطبيعية لاتخاذ القرار، والأوضاع الحالية لا تصلح لاتخاذ أي قرار.
الجدير ذكره أن كافة الشركات القيادية والمتوسطة التي أوصت بتوزيعات نقدية لم تعد النظر في أي قرار، وهناك شركات أوصت بتوزيعات في ظل الأحداث، وفي قادم الأيام شركات أخرى ستوصي بتوزيعات نقدية.
يبقي التذكير بضرورة أن يكون للجهات الكبرى المؤثرة في البورصة بصمة، مثل هيئة الاستثمار والتأمينات وكبار التجار ورجال الأعمال أصحاب الملاءة، وتفعيل شراء أسهم الخزانة.
أما المضاربين المتربصين الذين لا يعرفون سوى “الصيد” في الماء العكر، فعلى الجهات المعنية وضع تحركاتهم تحت المجهر حمايةً للسوق ومنظومة التداول، والضرب بيد من حديد على يد أي متلاعب في هذا الظرف الطارئ.




