
قد يجد البعض ضالته في الأحداث من حوله ليحولها إلى شماعة تبرر بعض أرقام الفشل، أو يتوارى خلفها في تبرير بعض الصفقات التي تكون في اتجاه واحد، لصالح أطراف محددة على حساب أقليات مغلوبة على أمرها.
فتارة تجد بعض الفاشلين بالتخصص تأتي لهم أحداث أو أزمات على الهوى، يتوارون خلفها أو في ظلال غبارها، فهي من شدة أحداثها تخطف الأنظار عنهم، وما أكثرهم!
لكن الوعي ارتفع، والمقارنات حاضرة، وأصبح هناك تفرقة بين الغث والسمين، باستثناء أقليات لا تزال تعيش في مرحلة رمادية، أسرى بعض توجيهات ونصائح التضليل، لم يتعظوا من السوابق البعيدة والقريبة.
حتى الصفقات أُحادية الاتجاه تحتاج شماعات لتبريرها وتصويرها على أنها أنقذت طرف من الإفلاس والانهيار، في حين أن كثير من الحقائق والأرقام تؤكد أن من يستخدمون شماعات الأزمات هم من النوع “الجمبازي” الذي يضلل ويزور حقائق ووقائع.
خسائر وغيابات عن منصات التوزيعات النقدية والمنحة، وأداء سلبي منذ عقد وأكثر، وعلى رأس كل مرحلة يجدون ضالتهم في تحدي يفرض نفسه أو أزمة عابرة، المهم يمررون المرحلة ويظللون نتائجهم المخزية بتداعيات الأحداث.
محترفي التضليل يعرفون كيف يطوعون الأزمة لمصالحهم في التغطية على نتائجهم السلبية السابقة واللاحقة، لكن صورة 2025 واضحة، وربما تكاد تكون هي الأنصع والأكثر وضوحاً، فمن لم يتمكن من تعديل وضعه والتحول من الخسارة للربح خلال تلك السنة، فأزمته أزمة سوء إدارة. هناك أسباب أخرى غير تشغيلية ليس لها علاقة سوى بمجلس الإدارة، فهو المسؤول الأول والأخير وأموال المساهمين أمانة في رقابهم.
فمن يخسر في عام الربح حتماً هناك أسباب تستحق البحث والتدقيق من المستثمرين والمساهمين، والانصراف عن مثل هذه الشركات التي تمثل فخ كبير وعميق، من يقع فيه لا يلومن إلا نفسه، في ظل وجود كيانات ناجحة ورابحة وتضع مصالح المساهمين نصب أعينهم، وتتمتع بإدارة حكيمة وحصيفة، وتطبق معايير الحوكمة الرشيدة قولاً وفعلاً، وليس فقط شعارات.
بائعي الكلام والوعود ومختلقي المبررات والشماعات، المتمتعين بمميزات ومكافآت باهظة رغم أن المساهم لا يطاله شيء، بل ربما يعاني من الخسائر، والأكثر “كلاحة” أن يتم وضع معالجات على حساب الخاسرين منذ سنوات، الذين لم يجنوا سوى الخسائر المركبة.
الغريب والمثير هو كيف تكون كيانات خاسرة، ويخرج أعضاؤها رابحون بأرصدة كبيرة؟!




