تكلفة الحرب ما بين الولايات المتحدة وإيران على الأفراد
-
رصد الارتفاع في أسعار النفط وتأثيره على أسعار وقود السيارات – البنزين
مع تصاعد وتيرة الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار قيام العدوان الإيراني الغاشم بالتصعيد تجاه دول مجلس التعاون الخليجي، في خطوة تكشف حجم المعاناة والانهيار الذي يعيشه هذا النظام الأرعن، فكما يقال بأن الصراخ على قدر الألم، تشير شركة اكسبر للاستشارات وإدارة الأعمال EXCPR CO إلى تأثير ارتفاع النفط على الأفراد في دول العالم، في خطوة نحو فهم شكل الاقتصاد. وفي هذا الجانب تشير الشركة بأن حجم سوق النفط العالمي يقدر بحوالي 6.3 مليار دولار يومياً، أو ما يعادل 189.0 مليار دولار شهرياً، وذلك على اعتبار أن معدل إنتاج النفط عالمياً 86 مليون برميل يومياً، وبسعر 73 دولار للبرميل. ولما ارتفع سعر برميل النفط خلال الأزمة القائمة حالياً- 4 أبريل 2026- إلى 110 دولار، بزيادة مقدارها 37 دولار وبنسبة بلغت 50.7% منذ بداية الأزمة في 28 فبراير 2026، فذلك يعني أن فاتورة ارتفاع النفط – أي الزيادة – كانت حوالي 96 مليار دولار شهرياً. وتلك القيمة أو الزيادة، تتطلب وجود كيان سيتكفل بدفعها والتجاوب معها، وذلك على اعتبار أن الاقتصاد قائم على الندرة، وان سلسلة إمداد الطاقة قد استمرت بلا انقطاع، خصوصاً بعد إغلاق مضيق هرمز، من خلال زيادة الإنتاج من مكامن نفط دولية أخرى، فمن سيتكفل بتلك الزيادة؟
*الولايات المتحدة*
طالعتنا الأخبار الدولية بارتفاع سعر وقود السيارات في الولايات المتحدة بنسبة بلغت 38.0% ولتصل إلى 4.1 دولار للجالون – بعد أن كان يباع بقيمة 3.0 دولار تقريباً. ويعتبر هذا الفرق في الأسعار والذي أصبح 1.1 دولار للجالون لغاية تاريخه، عالياً، إذ يتكفل الشعب الأمريكي ويتحمل حوالي 11 مليار دولار أمريكي شهرياً، وذلك على اعتبار أن معدل استهلاك وقود السيارات في الولايات المتحدة كان 10 مليار جالون شهرياً. وتمثل تلك القيمة التي يدفعها المواطنون والمقيمون في الولايات المتحدة حوالي 10.4% من إجمالي تكلفة الزيادة في أسعار برميل النفط عالمياً. ولذلك تمثل تلك القيمة من الأهمية، كونها تعتبر ورقة ضغط داخل الولايات المتحدة والحزب الديمقراطي على الكونجرس والرئيس نحو تسريع وتيرة إنهاء الحرب، كونها ستثقل من ميزانية وكاهل المواطنين، بل وإنها ستؤثر على قطاعات تجارية أخرى، كون المشتريات ستوجه من ذلك القطاع إلى قطاع المحروقات لتلبية احتياجات الحياة. أو بعبارة أخرى، فإن الدولار الإضافي الذي يدفعه المواطن الأمريكي، سيخصم من قطاع تجاري آخر، وبالتالي ستكون الموجة في نطاق أوسع، ما قد يؤثر كذلك على شكل البطالة والاقتصاد.
*المملكة المتحدة*
تقوم بريطانيا باستهلاك مايقارب من 360 مليون جالون شهرياً من وقود السيارات. وقد ارتفع سعر الجالون من 6.8 إلى 7.5 دولار، خلال فترة الحرب، بواقع 10.3%. وبذلك كله، فإن الشعب البريطاني يتكبد مصروفات إضافية بلغت 252 مليون دولار شهرياً، وبنسبة بلغت 0.3% من إجمالي تأثير الأزمة الاقتصادية فقط. والجدير بالذكر، بأن قطاع وقود السيارات في قارة أوروبا يعتمد على الديزل في عمليات نقل الأفراد بشكل أكبر، وبذلك لم يتضح التأثير عليها بشكل كبير.
*الاتحاد الأوروبي*
وفي أوروبا، كان حجم استهلاك شعوبها لوقود السيارات – البنزين – حوالي 1.8 مليار جالون شهرياً. كما أن سعر الجالون الواحد يعادل 7.2 دولار – في فبراير 2026، والذي ارتفع ليصل إلى 7.8 دولار لكل جالون في مارس 2026، وذلك بارتفاع مقداره 8.3%. ولذلك تقوم شعوب دول الاتحاد الأوروبي بدفع ما يقارب من 1.1 مليار دولار إضافي شهرياً، وبنسبة تمثل 1.1% من نسبة إجمالي الزيادة. ويتضح مما سبق حجم التأثير الذي يدفعه المواطنون في مجموعة دول الاتحاد الأوروبي، مقارنة بالولايات المتحدة. ولعل ذلك يبرر عدم وجود ضغط شعبي على إنهاء الحرب، بل إن الأجواء تعاطفية أكثر منها.
*الصين*
تقوم الصين باستهلاك ما يقارب من 3.9 مليار جالون شهرياً، بارتفاع في سعر الجالون من فبراير إلى مارس 2026، من 3.9 إلى 5.2 دولار، وبنسبة بلغت 33.3%. ويقوم الشعب في جمهورية الصين بدفع ما يقارب من 5.1 مليار دولار شهرياً بسبب ارتفاع سعر برميل النفط، بواقع 5.3% من إجمالي التكلفة الاقتصادية العالمية. وعلى الرغم من العلاقة الدبلوماسية التي تتمتع بها الصين مع إحدى أقطاب الصراع الحالي، إلا أنها تأثرت بشكل واضح، إلا أن نظامها السياسي الاشتراكي، يسيطر على الوضع العام في الجمهورية.
*اليابان*
كما يستهلك الشعب الياباني حوالي 1.0 مليار جالون من وقود السيارات – البنزين – شهرياً. وقد ارتفع سعر الجالون من 3.8 إلى 4.3 دولار لكل جالون، وذلك بواقع 13.2%. وبذلك يقوم الشعب في اليابان بدفع ما يقارب من 0.5 مليار دولار شهرياً، وبنسبة بلغت 0.5% من إجمالي التكلفة الاقتصادية العالمية.
وختاماً، قالت شركة اكسبر للاستشارات وإدارة الأعمال، بأن ذلك كان جزء من التأثيرات المباشرة لارتفاع أسعار النفط على قطاع وقود السيارات العالمي، والذي لامس فيه جيوب الشعوب. إذ أن 19% من تكلفة ارتفاع برميل النفط تسحب من ميزانية المواطنين في الولايات المتحدة، الصين، ودول الاتحاد الأوروبي، في حين أن النسبة المتبقية موزعة على قطاعات أعمال أخرى. إذ أن ذلك لا يعني عدم تأثر قطاعات أعمال أخرى، من جراء تلك الزيادة في الأسعار، مثل قطاع المواد الغذائية، التأمين، النقل، وغيرها. وكلما استمرت وتيرة الأزمة القائمة، كلما كان صداها وموجاتها حاضرة على الاقتصاد بشكل كبير. ومن جانب آخر، وكما تم ذكره في تقرير سابق، بأن التكلفة الإضافية اليومية للحرب على العدو الإيراني الغاشم كانت مليار دولار يومياً، وأنها أصبحت 35.0 مليار دولار لغاية تاريخه، وذلك من غير المطالبات الدولية الأخرى، والتي تكلف المواطن 4,000 دولار!
*Nayef A. Bastaki*
EXCPR™ Founder & MD
Consultancy and Business Management Co
The cost of war on individuals © 422.4.2026
+965 600-EXCPR (600-39277)
info@excpr.com




