البورصة تخسر 16% من مكاسب الـ 900 مليون وتحافظ على 84%

-
قوة السيولة استدامة للثقة والرغبة بالاستثمار
-
عوائد البورصة القياسية مقارنة مع الفائدة والعقار ترجح جاذبية السوق
-
عمليات جني أرباح سريعة تدفع القيمة السوقية لخسارة 144.4 مليون دينار
-
950 مليون دينار مكاسب البورصة في أسبوع الهدنة
كتب محمود محمد:
حافظت بورصة الكويت في جلسة ختام الأسبوع أمس على قوة السيولة، والتي تعتبر، من وجهة نظر استثمارية، أحد أبرز المكاسب التي تتفوق على ارتفاعات المؤشرات.
أمس بلغت سيولة السوق المتداولة 74.749 مليون دينار، وهي تعكس استدامة الثقة، خصوصاً في جلسة ختامية وفي ظل أجواء لم تُحسم بنسبة 100%، لكن الرغبة متجددة، وقرارات الشراء لم تتوقف وهي مبادرات مختلطة.
لكن بالرغم من الأجواء، منحت العديد من الأسهم عوائد جيدة للمستثمرين خلال أسابيع التوتر، حيث برزت العديد من الفرص عند مستويات سعرية لا تتناسب مع مستوى المخاطر والأداء والعائد النقدي والثقة في الشركة وأدائها التشغيلي ومجلس إدارتها وقدرتها على تحقيق أداء ومواصلة التوزيعات.
من واقع أداء السوق خلال الأسابيع الماضية كان هناك إجماع ضمني واضح من سلوك المتعاملين على أن المخاطر المرتبطة بالسوق مقبولة.
أيضاً خروج السوق من عام 2025 بأداء مميز على صعيد المكاسب السوقية أو العائد النقدي، شجع كثير من المستثمرين على استمرار التواجد حتى لو كان العائد المتوقع بين 25% إلى 50% مما تحقق العام الماضي، باعتبار السوق يعتبر أفضل فرصة استثمارية مرنة في الدخول والخروج، وأعلى عوائد قياساً إلى العقار الذي يحتاج سيولة كبيرة قد لا تكون في متناول شرائح كبيرة، وكذلك الشراء والبيع يحتاج سيناريوهات عديدة، عكس الأسهم التي تتسم عملية البيع والشراء فيه بمرونة غير مسبوقة في ظل سيولة وفيرة.
أيضاً وفرة السيولة في القطاع المصرفي وتراجع أسعار الفائدة، وخصوصاً لأصحاب المبالغ الصغيرة، شجع المستثمرين على البقاء ومراقبة السوق والتعامل بحذر نسبي، وهي عوامل كلها جاءت لمصلحة السوق بتوجيه أصحاب السيولة المتوسطة والصغيرة نحو السوق.
أمس جاءت جلسة ختام الأسبوع محفزة على جني الأرباح بعد مكاسب قياسية في جلسة الأربعاء، حيث ارتفعت أسعار أغلبية الأسهم بنسب جيدة، وعكستها القيمة السوقية التي قفزت 900 مليون دينار.
عمليات جني الأرباح أمس هبطت بالقيمة السوقية 144.4 مليون دينار، وفي ظلها تراجعت أسعار أسهم 63 شركة، في حين حافظت 51 شركة على ارتفاعاتها.
وأغلقت القيمة السوقية أمس عند 51.859 مليار دينار، وسجلت قيمة التداول 74.749 مليون دينار كويتي.
مقارنة مع الجلسة القياسية أول أمس، تراجعت كمية الأسهم في جلسة الخميس 41.2%، وقيمة التداول 35%، والصفقات 25.4%.
محصلة الأسبوع
سجلت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت محصلة أسبوعية خضراء وسط تحسن بالتداولات والقيمة السوقية، وذلك بدعم آمال خفض التصعيد العسكري وترقب بدء مفاوضات وقف الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.
ووفق إحصائية فقد قفز مؤشر السوق الرئيسي 50 بنسبة 5.67% أو 456.71 نقطة ليصل إلى النقطة 8514.54، وذلك عن مستواه في الأسبوع الماضي المنتهي بـ 2 أبريل 2026.
وصعد مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 3.33% إلى 7971.52 نقطة رابحاً 257.08 نقطة، كما ارتفع مؤشر السوق العام 1.87% بما يعادل 158.53 نقطة مُسجلاً 8626.97 نقطة، عن مستواه بختام الأسبوع الماضي.
وأنهى مؤشر السوق الأول تعاملات الأسبوع الحالي بالمنطقة الخضراء، بزيادة 1.61% أو 145.76 نقطة، إذ وصل بنهاية تعاملات أمس إلى مستوى 9214.11 نقطة.
ووصلت القيمة السوقية للأسهم في ختام تعاملات أمس 51.859 مليار دينار، بنمو أسبوعي 1.87% أو 950 مليون دينار قياساً بـ 50.73 مليار دينار قيمتها في نهاية الأسبوع المنصرم.
وتحسنت التداولات خلال الأسبوع الحالي؛ إذ سجلت البورصة الكويتية سيولة بقيمة 360.75 مليون دينار بزيادة أسبوعية 13.52%، وصعدت أحجام التداول 34.21% لـ 1.38 مليار سهم، كما نما عدد الصفقات 5.47% عند 93.10 ألف صفقة.
وعلى المستوى القطاعي، فقد ارتفاع أداء 11 قطاعاً في مقدمتها السلع الاستهلاكية بنسبة 5.57%، فيما تراجع قطاعا المنافع والاتصالات بنحو 2.11% و0.27% على التوالي.
واقتنص قطاع الخدمات المالية النصيب الأكبر من الكميات بـ 42.02% أو 581.70 مليون سهم، والأكبر من الصفقات بـ 26.19 ألف صفقة تُمثل 28.14% من الإجمالي، فيما حاز قطاع البنوك على 32.40% من السيولة بقيمة 116.88 مليون دينار.



