179 مليون دينار خسارة… والبورصة تقاوم

-
السيولة تحافظ على قوتها والتقلب من نافذة الأفراد
-
كل تراجع يولد فرص ويزيد السوق جاذبية
-
التوزيعات النقدية تتواصل والتجريد الضمني للأسهم مستمر
كتب محمود محمد:
افتتحت بورصة الكويت تعاملات الأسبوع على أداء متذبذب وتباين في الاتجاهات والتقديرات بين المستثمرين، حيث بدت البورصة في موقف متماسك رغم خسارتها 179 مليون دينار كويتي.
الأجواء الجيوسياسية هي الأكثر تأثيراً على التقديرات والتنبؤات، في المقابل المعطيات المالية والأرقام في أفضل حالاتها، فالمشاريع الحكومية الاستراتيجية تتواصل، حيث حرصت الحكومة تحت تلك الأجواء على مواصلة تعهداتها وتوقيع عقود جديدة لاستكمال مشروع المطار الجديد، فضلاً عن مناقصات متباينة حصلت عليها شركات مدرجة بنحو بأكثر من 38 مليون دينار كويتي، ما يعني أن الأجواء الاقتصادية جيدة للشركات، ولديها حد أدنى من الأنشطة يضمن لها أداء وعوائد جيدة، خصوصاً وأن العقود والمناقصات الحكومية تصنف على أنها معدومة المخاطر ومضمونة على صعيد الالتزام المالي.
ما بين تقديرات المساهمين استثمارياً، لا يزال السوق يعاني ضمنياً من عمليات التفسيخ التي تشهدها الأسهم بشكل غير رسمي مع تواصل انعقاد الجمعيات العمومية وحلول الاستحقاق، لكن مراقبون يرون أن السوق منذ 28 فبراير شهد أكثر من منعطف وخرج منها بشكل جيد وقوي، وطبيعة الأحداث السياسية هي التقلب والتغير، وعقب كل موجة تراجع يتبعها موجة مكاسب جيدة وإيجابية.
وسط التباينات تواصل الشركات ضخ استثمارات جديدة في السوق المحلي، حيث لم تتوقف تلك القرارات أو تتأجل، إذ نفذت بشكل رسمي عملية شراء “أعيان” لحصة الأغلبية في “دارالشفاء” بقيمة 35.7 مليون دينار بما يعادل نحو 116 مليون دولار.
استراتيجياً السوق خلال المرحلة الماضية أصبح أكثر وضوحاً على كل المستويات، والأنسب استثمارياً هي الانتقائية والبحث عن الفرص الدفاعية التي تتمتع بمؤشرات مالية قوية وتحظى بثقة البنوك ولديها هياكل ملاك متمسكين بالشركة وأموالهم الخاصة تتقدم أموال المساهمين والمستثمرين.
مع تواصل الهدوء يرى مراقبون أن السوق يحتوي على العديد من الفرص التي تصنف بأنها متوسطة أو منخفضة المخاطر على المديين المتوسط والبعيد، خصوصاً مع امتلاكها لمقومات الأداء الجيد وفقاً لخارطة استثماراتها المحلية والإقليمية والعالمية، إذ في ظل تلك التحديات تبرز أرقام ومؤشرات مالية لبعض الاستثمارات العالمية التي تملك فيها شركات مدرجة بنتائج إيجابية، ما يعني أن هناك تباين بين مختلف الأسواق وحتى النظرة الاستثمارية.
بالرغم من غلبة البيع أمس، الذي دفع 72 سهم للتراجع، ارتفعت أسعار 48 شركة، وحافظت القيمة على مستويات مرتفعة بلغت 106.685 مليون دينار.
أغلقت القيمة السوقية للبورصة أمس عند مستوى 53.447 مليار دينار، وتراجعت كمية الأسهم المتداولة أمس 10.9%، وقيمة التداول 15.7%، والصفقات 9.3%.
وتراجع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.50%، وانخفض “العام” بنحو 0.32%، بينما ارتفع “الرئيسي 50” بـ0.56%، و نما “الرئيسي” بـ 0.62% عن مستوى الخميس الماضي.
سجلت بورصة الكويت تداولات بقيمة 106.69 مليون دينار، وزعت على 503.21 مليون سهم، بتنفيذ 27.96 ألف صفقة.
وشهدت الجلسة ارتفاع 7 قطاعات في مقدمتها الرعاية الصحية بـ7.42%، بينما تراجعت 6 قطاعات على رأسها الخدمات المالية بـ0.86%.
وبالنسبة للأسهم، فقد ارتفع سعر 47 سهماً على رأسها “التقدم” بـ19.48%، بينما تراجع سعر 72 سهماً في مقدمتها “المركز” بواقع 4.90%، واستقر سعر 14 سهماً.
وجاء سهم “تجارة” في مقدمة نشاط الكميات بحجم بلغ 30.96 مليون سهم؛ فيما تصدر السيولة سهم “الصفاة بقيمة 6.82 مليون دينار.




