بقلم/ خالد المطوع
يتحدث العالم اليوم عن تراجع “التحفيز البترودولاري” الذي كان لعقود أحد محركات السيولة والنمو في الاقتصادات العالمية الكبرى.
سابقًا، كان كل ارتفاع في أسعار النفط يعني تدفقًا لافتاً للسيولة الخليجية نحو الأسواق العالمية، حتى أصبح الاقتصاد العالمي يترقب أثر البرميل أكثر من البرميل نفسه، للأثر الإيجابي الذي ينعكس على مختلف القطاعات ويعد أحد محركات النشاط.
لكن فيما يبدو أن المعادلة بدأت تتغير.
فالخليج لم يعد يتعامل مع النفط كدخل مؤقت… بل كأداة لإعادة تشكيل اقتصاده وموقعه في العالم وكأنه يعيد اكتشاف قوته المالية والاقتصادية من جديد وترتيب أوراق لمرحلة مختلفة اقتصادياً.
وفي وقت تواجه فيه اقتصادات كبرى تباطؤًا أو تراجعاً وركوداً وديونًا مرتفعة، بدأت الفوائض يُعاد استثمارها بشكل أكبر داخل المنطقة، ضمن مشاريع وبنى تحتية تعبد الطريق لمرحلة اقتصادية جديدة، وبداية طفرة قد تستمر لعقود تهدف لصناعة نمو طويل الأمد، لا مجرد عوائد مؤقتة.
ولهذا … ومن واقع المعطيات السؤال الذي يطرح نفسه كم سيضيف هذا التحول لمستقبل الخليج والكويت تحديداً؟




