288 مليون دينار خسارة الأسبوع بضغط نيران الغدر
-
بصمة واضحة للقطاع المصرفي في تحقيق الاستقرار
-
تحركات واعية من كبار الملاك وتوظيف ذكي للسيولة
-
90% من الشركات التشغيلية تملك عقود ما بين عامين إلى ثلاثة
كتب محمود محمد:
أغلقت بورصة الكويت تعاملات الأسبوع على محصلة خاسرة بقيمة 288 مليون دينار كويتي، حيث أغلقت القيمة السوقية عند 52.427 مليار دينار مقارنة مع 52.715 مليار دينار في ختام الأسبوع الماضي 4 يونيو، فيما أغلقت جلسة ختام الأسبوع أمس على مكاسب بلغت 65 مليون دينار كويتي.
أداء الأسبوع الحالي شهد حالة من التذبذب امتداداً لفترات سابقة متقطعة من التذبذب خيمت على بعض المراحل، لكن الأسبوع المنتهي شهد سلسلة اعتداءات غادرة متواصلة ومستمرة كان لها آثار سلبية على نفسيات المستثمرين، لا سيما شريحة الأفراد، لكن سرعان ما تماسك السوق بتحركات واعية من كبار الملاك وعمليات شراء انتقائية لمحافظ وصناديق استثمارية تزامن معها نشاط موازٍ لعدد من المطلعين، حيث انعكست هذه التحركات والمعطيات إيجاباً وامتصت الجانب الأكبر من سلبية التداعيات.
وفرة السيولة وتعاون القطاع المصرفي واستمراره في تقديم التسهيلات، بل ومحافظته على قوته المالية بشهادة كبرى بيوت التصنيف، أعطت السوق وجموع المستثمرين ثقة واطمئناناً تجاه القاعدة الأساسية، ورسخت القناعة بأن النهضة قادمة مهما اشتدت التحديات، خصوصاً وأن هناك تحدي وعزيمة على مواصلة الارتقاء بالاقتصاد على أسس متينة وقوية.
مؤشرات السوق من بداية العام تعتبر مطمئنة ومتماسكة، حيث أنه بنظرة عامة على الأرقام فالقيمة السوقية خاسرة 2.07% من بداية العام، فيما المؤشر العام متراجع 2.07%، والسوق الأول 3.26%، في حين مكاسب الرئيسيي 50 من بداية العام 11.49%، والرئيسي 4.45%، وهي بالمحصلة النهائية تعكس تماسك ناتج عن دعم وقناعة وضخ سيولة جديدة بشكل مستمر من سيولة التوزيعات التي لا تزال تتدفق على السوق.
ما بين فجوات الصعود والنزول هناك العديد من الفرص حققت عوائد إيجابية جيدة، وهذه العوائد إضافة إلى المتوقع من توزيعات من الشركات التشغيلية ستحقق متوسط عائد أفضل بمرات عديدة من هامش الفائدة.
أكبر مكاسب البورصة منذ اندلاع الأزمة هو تمسك الكبار والصغار وقناعتهم بالاستثمار في السوق، الذي أصبح أكثر وضوحاً وشفافية على صعيد الأرقام والنتائج لفترة الربع الأول، حيث يمكن القياس عليها للفترة الثانية من العام.
هناك جملة من الرهانات لدى مختلف الشركات، منها ما يتعلق بتعويضات قضايا ونزاعات قديمة بعضها تم حسمه، وشركات لديها عقود سابقة لسنوات عديدة بمتوسط يتراوح بين عامين إلى ثلاثة أعوام، وبالتالي أنشطة العام الحالي موجودة وقائمة، شركات أخرى وضعت بعض الأصول لديها على سكة التخارج سواء في أسواق عالمية أو إقليمية.
فيما شرائح ستستعين بسيولة ونقد من ودائع وأرباح مرحلة، ما يعني أن 2026 سيكون عام تحدي على الصعيد التشغيلي وتحدي على صعيد هيكلة الأوضاع المالية للشركات وفق المعطيات.
القطاع المصرفي يمثل قاطرة مهمة واستراتيجية ويعتبر محور ونطقة الارتكاز، وطالما هناك استقرار وقناعة من جانب البنك المركزي حيال القطاع، وارتياح ومرونة في سير الأعمال والأنشطة، فهي مؤشرات ثقة واستقرار وتعزز الأمان الاستثماري والمالي ومؤشرات مطمئنة للجميع على كل المستويات.
أيضاً هناك شرائح من القطاع الخاص باتت أكثر حظوظاً وحضوراً في أعمال ومشاريع مقبلة، بعضها يحتاج فقط إلى بدء مرحلة الاستقرار، وهي التي ستلي وقف الحرب مباشرة، حيث تقول مصادر أن هناك عمليات متعددة ومشاريع ستطرح بشفافية وتنافسية عادلة ستولد فرص.
أيضاً لا يمكن إغفال جهود الشركات المتعثرة التي تتخذ خطوات جادة نحو هيكلة قروضها وإطفاء خسائرها وتنظيف الميزانيات بشكل جذري لبدء صفحة جديدة من الانطلاق ومواكبة الطفرة والنشاط المرتقبين.
على صعيد المؤشرات أغلقت القيمة السوقية أمس عند 52.427 مليار دينار بمكاسب نحو 65 مليون دينار، وارتفعت أسعار أسهم 63 شركة، وانخفضت 59 شركة أخرى، وتراجعت كمية الأسهم المتداولة 12%، والصفقات 6.2%، فيما تحسنت القيمة 0.9+%، وبلغت قيمة التداولات 79.880 مليون دينار.
نما مؤشرا السوق “الأول” و”العام” بـ0.11% و0.13% على التوالي، كما ارتفع المؤشران الرئيسي 50 والرئيسي بنفس النسبة البالغة 0.18%، عن مستوى جلسة الأربعاء الماضي.
ودعم الجلسة ارتفاع 9 قطاعات على رأسها الرعاية الصحية بنحو 1.18%، فيما تراجع 4 قطاعات في مقدمتها السلع الاستهلاكية بـ2.53%.
محصلة الأسبوع
فيما سجلت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت محصلة أسبوعية حمراء بالتزامن مع انخفاض القيمة السوقية، حيث انخفض مؤشر السوق الأول بحسب بنسبة 0.41% ليصل إلى النقطة 9186.51 نقطة فاقداً 37.49 نقطة عن مستواه في الأسبوع المنصرم المنتهي بـ4 يونيو/حزيران 2026.
وأنهى “العام” تعاملات الأسبوع بالنقطة 8722.96، بخسارة 0.37% أو 32.41 نقطة، كما نزل “الرئيسي” 0.19% بما يعادل 16.49 نقطة ليصل إلى مستوى 8671.8 نقطة في ختام تعاملات الأسبوع.
وإلى جانب ذلك، فقد تراجع مؤشر السوق الرئيسي 50 بواقع 0.86% ليُغلق التعاملات بالنقطة 9686.78 نقطة، بخسارة 84.38 نقطة في الأسبوع.
وبالنسبة للتداولات، فقد ارتفعت الكميات 22.73% عند 1.89 مليار سهم، وزادت السيولة بنسبة 15.98% إلى 439.52 مليون دينار، كما نما عدد الصفقات 13.28% ليصل إلى 117.48 ألف صفقة، علماً بأن الأسبوع المقارن اقتصر التداول به على 4 جلسات فقط بسبب عطلة عيد الأضحى المبارك.
وبشأن الأسهم، فقد تصدر “مدينة الأعمال” التراجعات الأسبوعية بنحو 14.04%، فيما جاء “سنرجي” على رأس الارتفاعات بـ112.40%.




