
الأغلبية المطلقة للاستقالات في الشركات هي مسببة وورائها ربما العديد من الأسباب وليس سبباً واحداً، لكن أيضاً الأغلبية المطلقة من الاستقالات تخلوا من الشفافية المطلوبة التي يمكن أن تضع المساهمين وأصحاب المصلحة والقاعدة الاستثمارية في إطار من الشفافية المطمئنة.
الاستقالات لا تأتي فجأة، بل تكون لها مسببات وتراكمات، أو ورائها تخطيط مسبق وأهداف تخص من قام بها، لكنها تخرج من باب الشخصية، كون هذه الكيانات مساهمة عامة وكل ما يتعلق بالمسؤول داخل الكيان ليس شخصي طالما يؤثر على الشركة أو له ارتباط بمسار السهم.
هذا الملف يستحق أن يحظى بمزيد من التنظيم والضوابط تعزيزاً للشفافية. على سبيل المثال ليس من الممارسة السليمة أن يكون هناك خلافاً جوهرياً مؤثراً وتصادماً في أروقة مجالس الإدارات ثم يقال أنها لأسباب شخصية. الأمر ذاته ينطبق على قرارات التخارج لمستثمر رئيسي، فالقرار شخصي لكن إعلانه للمساهمين حق وشفافية، لا سيما وأن بعض الكيانات تكون مرتبطة بمستثمر رئيسي أو تحالف، وبعض القرارات تُبنى على تلك الاعتبارات.
ووفقاً لواقع الممارسة، هناك جملة أسباب حقيقية كامنة وراء الاستقالات أغلبيتها ذات ارتباط مباشر بوقائع تخص الشركة.
من أبرز وأهم تلك الأسباب ما يلي:
– تصادم مع مجلس الإدارة وعدم توافق في التوجهات وصميم الممارسة التي تتفق مع معايير الحوكمة، والذي غالباً ما ينشأ نتيجة السيطرة من طرف مجموعة واحدة، ما يجعل الجميع في اتجاه واحد، وينشق صاحب التوجه المحافظ أو المتمسك بالممارسة الحصيفة والسليمة.
– تصادم مع أطراف من كبار الملاك الذين غالباً ما تكون لهم إملاءات وتوجيهات بعضها يجد طريقه للمرور، ومع تزايدها وارتفاع المسؤوليات المترتبة عليها تبدأ الصدامات، ما يفتح الباب للاستقالات.
– ثمة تدخلات مباشرة من أطراف خارجية لا تملك أي صفة لكنها تقرر حسم صفقة أو تسوية أو تخارج وكأنها توقع بيد الغير وعلى مسؤولية الغير. هناك من يقبل بذلك، وهناك أطراف لا تقبل مثل هذه الممارسة التي لها عواقب كبيرة ومسؤوليتها جسيمة أمام المساهمين حتى لو أقليات.
– مخاطر جسيمة وعدم سماع للأراء الفنية، ثم تأتي محطة استراتيجية لتفجر الخلافات، حيث أن الممارسة على أرض الواقع غير الاتفاقات الشفهية عندما يتم الاتفاق مع بعض الكفاءات للانضمام إلى مجلس إدارة أو جهاز تنفيذي، وعندما تتكشف الحقائق عند التطبيق على أرض الواقع بممارسات تحمل مخاطر على حساب أطراف لصالح أخرى يتم رفضها فتبدأ رحلة التفكك والاستقالات.
– هروب مبكر قبل تفاقم مشكلة أو أزمة ما تلوح في الأفق، وهي تعد من أهم المسببات للكثير من الاستقالات، وهي أيضاً من أسوأ الأنواع، حيث يكون “الهارب” شريك في المسؤولية، والأكثر سلبية هو التكتم والصمت وعدم كشف المخاطر حتى للجهات الرقابية والتنظيمية من منطلق أن المسؤولية أمانة.
– تغيرات في بنية وهيكل الملكية للشركة، فتلقائياً ينتفي سبب التمثيل، وبالتالي يكون النتيجة الطبيعية الاستقالة، وهي نوعية واضحة للمستثمرين عموماً.
– أسباب أخرى قليلة محدودة جداً لحالات الاستقالات بعضها يكون لزوم منصب رسمي أو تقاعد أو تدشين عمل خاص أو فرصة أخرى أكثر جدوى.
“”””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””
معلومة جوهرية:
القادم أفضل على صعيد الأعمال والأنشطة وطرح العقود والفرص بمختلف أنواعها، والقطاع الخاص أكبر المستفيدين، وحتى فرص الأفراد قادمة ممثلة في بعض الاكتتابات.




