تراجع رغم حضور السيولة بنمو 19.1%

-
خسارة بقيمة 427.5 مليون مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية
-
قيمة التداولات تعكس تبديل المراكز بين بائع ومشتري
-
القيمة السوقية عند 52.106 مليار والخسارة من بداية العام 2.67%
كتب محمود محمد :
التراجع الذي شهدته بورصة الكويت لم يكن استثناء، بل جاء في إطار الضغط النفسي الطبيعي الذي واكب عودة التوترات الجيوسياسية من جديد، لكن التراجعات جاءت مصاحبة لحضور قوي ولافت لمستويات السيولة، كنتيجة طبيعية لمن بادر وسارع بالتسييل وتخفيف الملكيات، لكن قابل عمليات البيع قرارات شراء يصفها المراقبون بأنها جريئة، لكنها جاءت في سياق الثقة التي لم تتزعزع في أصعب فترات الأحداث. في سياق متصل، تجربة المرحلة الماضية أثبتت أن البورصة تعود بقوة وترتد من جديد بمكاسب وعوائد أقوى من معدلات النزول.
التأكيد على أن الوضع الاقتصادي الكويتي صلب مهما كان هناك من تراجع أو تباطؤ أو هدوء في أي مؤشرات ليس من فراغ، إذ أنه على مستوى دول المنطقة كانت عمليات الترسية للمشاريع المحلية هي الأعلى نمواً بنسبة 49.1% بقيمة ملياري دولار أمريكي.
نمو الإنفاق على المشاريع في هذه الظروف يمثل أكبر عوامل ترسيخ الثقة والاهتمام بالملف الاقتصادي وتحقيق نسبة نمو على مستوى دول المنطقة، وجميع هذه المشاريع ذهبت للقطاع الخاص.
ضمانة نسب تشغيل محلية لصالح القطاع الخاص، والتي يصل صداها في أكثر من قطاع أبرزها القطاع المصرفي، مؤشر يثبت النظرة الإيجابية على المدى البعيد تجاه السوق الكويتي.
برغم التراجع الذي غلب على مؤشرات السوق، لكن البورصة لم تشهد تراجع جماعي، بل كانت هناك أسهم مرتفعة بنحو 26 شركة مقابل 104 شركة منخفضة، حيث أنه في مثل هذه المراحل يعتمد المستثمرون على الشراء الانتقائي الهادئ على أسهم تتسم بالدفاعية وموثوقة تشغيلياً وعلى صعيد الملاك وغالباً ما تقود الارتدادات.
وعلى قاعدة “اشتدي يا أزمة تنفرجي” يبقى الإشارة إلى أن الرهان دائماً على ارتدادات قوية وانفراجات قريبة، والأحداث الجيوسياسية ليست العامل الأبرز لتراجع الأرباح أو الخسائر، فهناك شركات عديدة وقت الرواج ووقت ذروة الأرباح تحقق خسائر وسط دهشة المساهمين والمتعاملين عموماً، الأهم في هكذا معادلات وأحداث هي جودة الإدارة التي تعمل لمصالح الشركة والمساهمين وقدرتها على قراءة الواقع والتحوط السليم.
اختتمت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت تعاملاتها على تراجع جماعي.
إذ انخفض مؤشرا السوق الأول والعام بنسبة 0.79% و0.82% على التوالي، كما تراجع مؤشرا السوق الرئيسي و”الرئيسي 50″ بـ0.94% و1.42% على الترتيب عن مستوى الثلاثاء الماضي.
وأثر في الجلسة تراجع 11 قطاعاً على رأسها الرعاية الصحية بواقع 2.08%، بينما ارتفع قطاع السلع الاستهلاكية بـ0.64%.
شهدت التعاملات تراجع سعر 104 سهماً في مقدمتها “ثريا” بـ8.06%، بينما ارتفع سعر 25 سهماً في صدارتها “الإماراتية” بواقع 21.43%، واستقر سعر 5 أسهم.
أغلقت القيمة السوقية عند مستوى 52.106 مليار دينار كويتي ، ارتفعت كمية الأسهم المتداولة 22% وقيمة السيولة المتداولة 19.1% بقيمة 85.926 مليون دينار والصفقات بنسبة 21%.




