أسواق المالقضايا المستثمرين

هل يطلق القطاع الخاص صندوق طوارئ استثماري للبورصة؟

 

  • المبادرة يمكن إطلاقها جماعياً أو تضامنياً بين المجاميع ذات المصالح المشتركة

  • جدوى عالية للصندوق تتمثل في اقتناص فرص وتحقيق عوائد مستقرة وترسيخ للثقة

  • استحقاقات العمل الاستثماري تشمل ابتكار وهندسة الحلول كنهج للاستدامة

 

في الأسواق المالية هل تضيع الفرص أم تتجدد؟ الثابت تاريخياً أن الأزمات ليست نهاية الطريق، بل هي بداية الفرص الجديدة؛ فالفرصة تولد من الأزمة، ومن رحم التحديات تولد الإنجازات.

ليس الجميع يحسن المبادرات أو يتقن كيف يحوّل الأزمات إلى فرص، أو يحسن استثمار تلك الفرص،   وامتداداً للمتغيرات والتحولات الاستثمارية والاقتصادية ذات الصلة بالتحديات الجيوسياسية، يبرز مقترح يتمثل في مبادرة تأسيس صندوق استثماري من القطاع الخاص، كصندوق “استجابة أو طوارئ أو أزمات” يؤسس للاستثمار في البورصة، يكون صندوق طويل الأجل وبمساهمة مشتركة من القطاع الخاص هدفه الربح وفق رؤية استراتيجية استثمارية طويلة الأجل.

لكن ما هي فائدة وجود مثل هذا الصندوق المؤسسي، الذي يقترح أن يؤسس برأسمال يتراوح بين مليار إلى 5 مليارات دينار، كاستثمار طويل الأجل يجمع بين مواصفات صندوق استجابة وصندوق لاقتناص الفرص وقت الأزمات والتحديات، وليس صندوق مضاربي أو لاصطناع أسعار؟

وفقاً لمقترح اقتصادي مخضرم فقد أكد أن المتغيرات الحالية تدعوا للتفكير في مثل هذا المقترح استناداً لقاعدتين مهمتين، وهما أن الأزمات لن تنتهي ولن تتوقف، والأسواق بمتغيراتها لن تزول، وبالتالي وجود صندوق جامبو بمبادرة من القطاع الخاص يستثمر وقت الرواج والاستقرار ويحقق أرباح وعوائد، ووقت الأزمات والتحديات يقتنص الفرص…

وفيما يلي أبرز المكاسب والفوائد لمقترح ومبادرة تأسيس صندوق استجابة اقتصادي للسوق المالي:

* اقتناص الفرص الاستثمارية التي تتولد وتكثر وقت الأزمات والتحديات.

* السيولة المؤسسية الرشيدة وتحركاتها الذكية تعزز من الثقة في السوق المالي.

* إمكانية تحقيق عوائد قياسية سريعة ومتوسطة من خلال بناء مراكز استثمارية بأسعار منخفضة واقتناء أصول محملة بعوائد وأرباح مضمونة.

* إمكانية تحقيق أهداف مزدوجة تتمثل في عوائد   للمساهمين والمستثمرين في الصندوق من جهة، وفوائد عامة للسوق من خلال تحقيق توازن وانضباط عادل ومؤسسي للأسعار، وفق أرقام كل شركة، خصوصاً وأنه من أحد أوجه الخلل هو عدم مكافأة أصحاب الأرقام الممتازة بسعر عادل نتيجة غياب العمق والثقل المؤسسي الاستثماري طويل الأجل.

* حماية المقدرات الخاصة والعامة من أكثر المبررات التي تدعوا القطاع الخاص للتفكير جدياً بالتضامن وإطلاق المبادرة، فكافة الشركات لها مصالح مباشرة وغير مباشرة، ورهونات وضمانات عبارة عن أسهم، كما أن المؤسسات العامة لها استثمارات مليارية ضخمة، وبالتالي تشابك المصالح يبرر التفكير بجدية في هذا الصندوق، الذي يخرج من رحم التحديات الحالية كتفكير نوعي امتداداً لسياسات التحوط.

* في السياق ذاته يقول الاقتصادي المخضرم أنه يمكن أن تطلق تلك الفكرة على مستوى المجاميع، بحيث يمكن لكل مجموعة أن تؤسس نواة لهكذا صندوق، ويمكن أن تتضامن المجاميع ذات المصالح المشتركة والمتشابكة، على أن تتسع الفكرة وتنموا تدريجياً.

 

كيف تتحول الأزمات إلى فرص؟

 * دائماً ما تبرز الأزمات والتحديات نقاط الضعف، وتكشف الثغرات، وتسلط الضوء على الاحتياجات بوضوح، مما يجبر الجميع على التغيير والتطوير ومعالجة الوضع القائم، أو استخلاص عبر ودروس وتحديد واقتناص فرص.

* تدفع الحاجة الماسة أثناء الشدائد العقول إلى ابتكار أدوات  وطرق وآليات تتناسب مع تحديات المرحلة وتؤسس للتحوط من أي تحديات مستقبلية، علماً أن تكرار الأزمات باب مفتوح، ففي 2020 كانت أزمة “كورونا”، وحالياً تحديات جيوسياسية، وهكذا التحديات والمخاطر جزء من العمل الاستثماري، لذا ابتكار الحلول للاستدامة نهج مطلوب.

* ينظر المستثمرون الأذكياء إلى هبوط الأسواق أو تغير الظروف كفرصة لشراء الأصول بقيم ممتازة مخصومة بفعل الهلع الذي يسيطر على شرائح واسعة، حيث تتيح التحديات فرص كبيرة لاقتناص الفرص مضاعفة العوائد والقيمة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى