أسواق المال

البورصة متماسكة رغم حجم الضغوط

 

  • البنوك تلبي متطلبات القطاع الخاص بمرونة فائقة

  • “بيوت” و”التنظيف” تسهيلات بقيمة 66.537 مليون دينار

 

 

كتب محمود محمد :

 

بالرغم من حجم وحدّة الضغوط الجيوسياسية، إلا أن بورصة الكويت متماسكة وتقاوم تلك التداعيات بفضل خبرة وحنكة كبار المستثمرين والمؤثرين مالياً، وكذلك استقرار وقوة المؤسسات والكيانات التي تمثل قوام البورصة الرئيسي، لا سيما القطاع المصرفي والشركات التشغيلية الأخرى التي تواصل مشاريعها في الداخل والخارج باستقرار وتأني.

 

وسط ضجيج المتغيرات على الصعيد الجيوسياسي إقليمياً وعالمياً، واصلت البنوك تلبية متطلبات القطاع الخاص ودعم المشاريع التنموية، وكذلك توفير السيولة اللازمة للشركات لتنفيذ تعهداتها والمشاريع التي تحت مظلتها أو المناقصات التي فازت بها.

ففي إفصاحات منفصلة، أعلنت شركة بيوت القابضة عن حصول شركة المثنى التي تم تأسيسها ضمن التحالف لمشروع مجمع المثنى على تسهيلات مصرفية وحدود ائتمانية بقيمة 29.650 مليون دينار كويتي، في حين حصلت التنظيف على تسهيلات لدعم توسعاتها ومشروعاتها بقيمة 36.887 مليون دينار، بإجمالي 66.537 مليون دينار كويتي، وهي قيمة كبيرة، لكن تم المنح بمرونة عالية وهو ما يعني ثقة متبادلة بين الشركات والبنوك في الاتجاهين، حيث كل طرف لديه ثقة في قدرة الطرف الآخر على عبور التحدي ومواصلة النمو وتحقيق الأهداف.

يحسب للبنوك أولاً وأخيراً استمرار النظرة الإيجابية، حيث أثبتت مجدداً أنها صمام أمان رئيسي وضامن محوري لتوفير السيولة اللازمة، والتي تمثل عنصر أساسي في مسار أعمال القطاع الخاص.

كما أعلنت أيضاً ” المشتركة ” عن مناقصة بأكثر من 5 ملايين دينار، وكشفت التنظيف عن هامش ربحي جيد لمشروع المخلفات الصناعية بعائد يصل إلى 7%، وهكذا عجلة النشاط متواصلة في سياقها الطبيعي والاعتيادي.

وفقاً لمصادر استثمارية تذبذب السوق ما بين صعود وهبوط يعتبر طبيعي، وربما يفوق توقعات المراقبين، حيث لم يشهد أي انحرفات أو مبالغات في التخارجات، بل ثمة استقرار وثبات، فضلاً عن مبادرات تضامن عديدة من الشركات مع صندوق الاستجابة الذي أطلقه الصندوق الكويتي للتنمية، ما يعكس السلامة المالية للمبادرين.

تواصلت أمس تعاملات السوق وسط حالة التذبذب، عاكسة الدخول والخروج السريع، وهي سياسة مناسبة للظروف، لكن يتم تطبيقها من شرائح الأفراد مقابل تحركات أكثر ديناميكية وهادئة للوحدات المؤسسية وكبار اللاعبين في السوق، ما يعكس حالة الاستقرار والتباين في إطار عادي بمسافة عن حالة الهلع.

مع إغلاق تعاملات جلسة الأربعاء تراجعت القيمة السوقية بمقدار 22.3 مليون دينار كويتي، حيث أغلقت القيمة الرأسمالية للبورصة عند 51.847 مليار دينار كويتي.

وبلغت قيمة التداول أمس 57.873 مليون دينار بتراجع نسبته 25.8%، فيما تراجعت الصفقات 17.3%، والكمية 16.4%، وارتفعت أعداد الأسهم المتراجعة 55 شركة، فيما ارتفعت أسعار أسهم 47 شركة، وشمل التداول أسهم 133 سهماً مدرجاً.

وانخفض مؤشرا السوق الأول والعام بنحو 0.12% و0.05% على التوالي، بينما زاد “الرئيسي 50” بنحو 0.03%، وارتفع “الرئيسي” بـ0.28%، عن مستوى الثلاثاء.

وشهدت الجلسة ارتفاعاً بـ7 قطاعات على رأسها المواد الأساسية بـ2.43%، بينما تراجع 6 قطاعات في مقدمتها التكنولوجيا بـ3.03%.

ومن بين 47 سهماً مرتفعاً تصدر سهم “الكوت” القائمة الخضراء بـ13.18%، بينما جاء “ميدان” على رأس تراجعات الأسهم البالغ عددها 55 سهماً بنحو 4.98%، واستقر سعر 30 سهماً.

وجاء سهم “الصفاة” على رأس نشاط التداولات بحجم بلغ 37.95 مليون سهم، وسيولة بقيمة 7.44 مليون دينار.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى