مقالات

الديون الجيدة *Good Debts* أسلوب مواجهة التراكمات المالية

 

تتعدد أسباب الاتجاه نحو القروض والمصادر المالية الأخرى لمجاراة أسلوب الحياة الشاقة، أو للبحث عن فرص أفضل. ولذلك يتجه الأفراد والشركات، بل وحتى الدول للدين والاقتراض، لتحقيق مصالح عامة ومنفعة أكبر من تلك القيم المالية المبذولة. ولما كانت مثل تلك القرارات محكومة بالعنصر البشري، والذي يحتمل منها الصواب أو الخطأ، كان تصنيف الديون على أنها جيدة أو سيئة، على أساس السلوك والسبب الذي تم استخدامه لأجلها. وفي هذا التقرير تقوم شركة اكسبر للاستشارات وإدارة الأعمال، بتقديم جانب توعوي حول خطورة تراكم الديون وأشغالها، ما قد ينتج عنها قيود قد تعيق من حالة المسير، والتيسير الذي جاءت لأجله.

 الديون الجيدة

ويمكن تصنيف الديون إلى نوعين اثنين، فأما الأول منها فإنه الدين الجيد، والمقصود به المال الذي يتم اقتراضه لبلوغ حالة قادرة على زيادة الثروة أو الدخل مع مرور الوقت. فعلى سبيل المثال، فإن القروض الدراسية للطلاب تعتبر أحد الأمثلة على هذا النوع، كونها مرتبطة ببلوغ شهادات جامعية عالية، ما يكون مرتبط عادة بالدخل الإضافي على المدي الطويل. كما أن الرهن أو القرض العقاري، يعتبر مثال آخر عن الديون الجيدة، كونه مرتبط بأصول ملموسة، عادة ما تزداد قيمتها بمرور الزمن. ولعل الديون المستخدمة لإنشاء المشروع التجاري SME أو توسعة الأعمال التجارية، تعد هي الأخرى أحد أسباب الديون الجيدة، والتي تراهن على تحقيق وتضخيم الثروة. وبشكل عام، يعتبر الدين جيدا إذا تم استخدامه بشكل صحيح، وتم استغلاله في تحقيق الأهداف المالية وبناء الثروة على المدى الطويل. أما عما يميز هذا النوع من الديون، فإنه عادة ما يكون محاط بالحكمة أكثر، والذي يتجه نحو تحسين الوضع المالي بدلاً من تدهوره، تحقيق فوائد مالية منخفضة، بالإضافة إلى السهولة في السداد.

 الديون السيئة

وفي المقابل، فإن الدين السيئ هو الاقتراض لشيء يستهلك بسرعة أو تنخفض قيمته بشكل مستمر، وهو التصنيف الثاني لأنواع الديون. ومن أبرز الأمثلة على هذا النوع من القروض، بطاقات الائتمان Credit cards، شراء السيارات، السفر، بالإضافة إلى الكماليات. فالسمة السائدة على هذا النوع من الديون هو العيش بحالة غير واقعية، ستثقل الحالة المالية مستقبلاً، ما قد تضرها، وتستنزف الأموال بشكل سريع. فلو تم الشراء عن طريق بطاقة الائتمان ولم يتم دفع القيمة بالكامل، فإن قيمة ذلك الأصل ستنخفض مع مرور الوقت، مع تراكم الفوائد عليها، ما يعكر من صفوة الفائدة المحصلة. أما عن خواص هذا النوع من الديون، فإن الفائدة عادة ما تكون أعلى، والتي ستزيد من تكلفة السداد مع مرور الوقت، صعوبة الدفع والضغط على الميزانية، عدم وجود عائد على الاستثمار، التشجيع على الإنفاق الزائف ما يخلق شعور بالأمان المالي!. كما أن الاستمرار بمثل تلك السلوكيات، سيولد ثقافة جديدة، قائمة على الاعتماد على الديون بشكل مطلق.

 الرافعة المالية

ولعلنا نعرج حول مفهوم الرافعة المالية financial leverage، والتي تقوم على أساس استخدام المال المقترض لزيادة عوائد الاستثمار المحتملة. فعلى سبيل المثال، فإن استثمار مبلغ 1000 دينار بعائد متوقع 8.0%، فإن المحصلة السنوية ستكون 80 دينار. اما لو تم استثمار مبلغ 500 دينار من الأموال الخاصة، و 500دينار من البنك، فإن المحصلة ستكون نفسها – أي 80 دينار، لكن الفرق في هذه الحالة سيكون العائد على رأس المال المستثمر الذي سيصل إلى 16.0%، في حالة أن تكون الفائدة على القرض – المبلغ 500دينار –اقل من 8%، والتي ستتوج بتحقيق صافي للعوائد اعلى باستخدام الرافعة المالية.

 توصيات

وفيما يلي بعض التوصيات، المساعدة في مواجه أزمات الديون:

* الاقتراض بمسؤولية، وتحمل الديون التي يمكن سدادها.

* الدفع بانتظام، والسعي نحو دفع الرصيد بالكامل أن أمكن.

* مراقب نسبة الدين إلى الدخل بانتظام لضمان التوازن المالي الصحي.

* استهداف سداد الديون الصغيرة أولاً.

* التركيز إلى الديون ذات معدلات الفائدة الأعلى.

 

وختاماً فإنه وعلى الرغم من أهمية الديون في تحقيق أسلوب الحياة، إلا أنه ينبغي اولاً ترشيد الصرف، ثم البحث عن أساليب وطرق جديدة لزيادة الإيرادات. ومع مرور الوقت، ينبغي تقليل الديون قدر المستطاع، وتجنب التأخر في السداد.

 

EXCPR Public Relation – Copyright ©

Nayef A. Bastaki – Founder and MD

Good Debts 454.8.2026

Find out more on www.excpr.com

Info@excpr.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى