أسواق المال

583 مليون دينار مكاسب البورصة في أسبوع

 

  • القيمة السوقية ترتفع إلى 52.7 مليار بنمو 1.11%

  • الأسهم القيادية تعود للواجهة والسيولة الأجنبية تتدفق من جديد

 

كتب محمود محمد:

 

حققت بورصة الكويت الأسبوع الماضي طفرة في مكاسب القيمة السوقية بلغت 583 مليون دينار كويتي، حيث أغلقت في 23 يوليو عند مستوى 52.121 مليار في حين بلغت القيمة السوقية بنهاية جلسة ختام الأسبوع أمس 52.704 مليار دينار  بنسبة نمو 1.11%.

في جلسة الأمس حققت البورصة مكاسب طفيفة بلغت 93.4 مليون دينار، وسط عودة التوترات الجيوسياسية، لكن السوق تقريباً يحصل على مناعة بشكل متواصل مع تذبذب الأوضاع وعدم استقراراها.

السوق يتفاعل بشكل ملحوظ مع نتائج الشركات وعودة السيولة الأجنبية للتدفق على الأسهم الممتازة بقيادة البنوك التي أعلنت حتى الآن عن معدلات نمو جيدة ومطمئنة في ذات الوقت، وحتى التوزيعات النقدية مستمرة، وهو ما يدعم ويعزز الثقة أكثر بشكل مضاعف على كل المستويات.

مع إغلاق تعاملات ختام الأسبوع بلغت قيمة الاستثمار الأجنبي 6.419 مليار دينار كويتي، يضاهيها تسهيلات البنوك التي بلغت 5.059 مليار دينار، والأهم في قيمة هذه السيولة هي مصادرها، فسيولة الأجانب تعني ثقة واطمئنان، وكذلك البنوك، حيث أن نظرتها وتقييماتها وتقديراتها المستقبلية مختلفة.

مع إغلاقات السوق أمس، واستقرار أسعار الفائدة عالمياً وخليجياً، والمضي قدما في مشروعات الدولة الكبرى، واستقرار التقديرات المالية حتى نهاية العام الحالي، وكذلك رغبة المستثمرين في الاستثمار واستمرار الشهية نحو تحمل المخاطر في سبيل تحقيق عوائد مضاعفة من الفرص المتباينة، وكلها عوامل تعزز من استمرار تماسك السوق، وهو ما يمثل محطة مهمة وأساسية.

التفاعل مع الأداء الجيد واقتناص الفرص وفقاً لمستويات الأسعار وحسابات العوائد هو ما يميز التحركات الاستثمارية، فيما التحركات المضاربية يتحمل تبعاتها من يتخذها، خصوصاً على الأسهم التي تفتقد لإدارات حصيفة، ونتائجها المتواضعة مستمرة، وكذلك توزيعاتها غائبة ومستمرة في هذا الغياب.

أمس ارتفعت أسعار أسهم 47 شركة، وتراجعت 67 شركة. في السياق ذاته تراجعت كمية الأسهم المتداولة 21.6%، وتراجعت قيمة التداول 3.1%، وتراجعت الصفقات 19.1%، وبلغت قيمة التداولات 72.196 مليون دينار.

 ارتفع مؤشرا السوق الأول و”العام” بنسبة 0.27% و0.17% على الترتيب، بينما انخفض “الرئيسي” بـ0.31%، وتراجع “الرئيسي 50” بنسبة 0.47%، عن مستوى الأربعاء.وشهدت الجلسة ارتفاعاً بـ 5 قطاعات على رأسها البنوك بـ0.58%، بينما تراجع 8 قطاعات في مقدمتها الاتصالات بـ1.46%.

ومن بين 46 سهماً مرتفعاً تصدر سهم “كفيك” القائمة الخضراء بـ2.84%؛ وجاء “الكوت” على رأس تراجعات الأسهم البالغ عددها 67 سهماً بنحو 4.88%، عقب تراجع أرباحها لـ 739.24 ألف دينار، واستقر سعر 15 سهماً.

وجاء سهم “الوطنية الدولية” على رأس نشاط الكميات بحجم بلغ 19.43 مليون سهم، وتصدر السيولة سهم “وطني” بقيمة 14.81 مليون دينار.

الأداء الشهري والأسبوعي  

شهدت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت أداءً متبايناً خلال شهر يوليو 2026، وآخر أسابيع الشهر، وذلك بالتزامن ضبابية المشهد الجيوسياسي؛ لتصاعد العمليات العسكرية في المنطقة، وتبدد آمال التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني بشأن الحرب القائمة.

و مع تزايد الإفصاحات، خاصة  التي جاءت أفضل من التوقعات، فمن المرجح أن تدعم السوق في الفترة المقبلة، لكن ذلك يظل رهنًا بهدوء الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، وعودة الاستقرار، وإنهاء حالة عدم اليقين، واستئناف التفاهمات التي تعيد النشاط الاقتصادي، وتكفل حرية الملاحة في مضيق هرمز.

يتزامن ذلك الارتفاع مع استمرار الحكومة الكويتية في توقيع عقود مشروعات كبرى خلال الشهر الحالي، إذ وقعت عقد إنشاء وتشغيل وصيانة محطة تنقية كبد الشمالية والأعمال المكملة لها، وذلك كثاني اتفاقيات التعاون الموقعة بين دولة الكويت وجمهورية الصين الشعبية، وأبرمت مؤسسة البترول الكويتية اتفاقية تأجير وإعادة تأجير شبكة خطوط الأنابيب مع تحالف أجنبي بقيمة 16 مليار دولار أمريكي.

 الأداء الشهري

تباينت المؤشرات خلال تعاملات شهر يوليو 2026، إذ ارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 1.46% ليصل إلى النقطة 9215.48، رابحاً 132.8 نقطة عن مستواه في ختام الشهر السابق له.

ونما مؤشر السوق العام بنحو 0.58% أو 50.38 نقطة مُنيهاً التعاملات عند مستوى 8756.68 نقطة، كما صعد مؤشر السوق الرئيسي 50 بواقع 2.43% إلى النقطة 10059.39، بزيادة 239.02 خلال الشهر الحالي.

وعلى الجانب الآخر، فقد سجل مؤشر السوق الرئيسي محصلة شهرية حمراء بتراجع يبلغ 3.58% بما يعادل 324.84 نقطة، مُغلقاً تعاملات الشهر الحالي بمستوى 8736.56 نقطة.

وبشأن التداولات، فقد تقلصت الكميات بنسبة 24.97% عند 6.28 مليار سهم، وتراجعت السيولة 24.88% إلى 1.60 مليار دينار، كما انخفض عدد الصفقات المنفذ 20.22% لـ422.36 ألف صفقة.

وعلى المستوى القطاعي، فقد ارتفع أداء 6 قطاعات في مقدمتها السلع الاستهلاكية بـ3.51%، بينما تراجع أداء 7 قطاعات على رأسها التأمين بـ26.38%.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى