أسواق المالقضايا المستثمرين

ازدواجية المكافآت من الشركات التابعة لرئيس الشركة الأم!!

"الاقتصادية" تسلط الضوء على ملف المكافآت المليونية (3)

 

  • قانون الشركات يُجرم استغلال أموال الشركات أو أسهمها لتحقيق منافع شخصية 

 

يكفي أن تكون مالك لنسبة 15 إلى 20% حتى تطلق العنان لقراراتك التي تتحكم بها في مصير مجموعة كاملة عبارة عن شركة وعدد من الشركات التابعة والزميلة التشغيلية من الطراز الأول التي يمكنها أن تدر أرباح بوجود الرئيس أو في عدم وجوده.

ملف المكافآت والأرباح من واقع الممارسات يحتاج إلى “فلتر دقيق” ومراجعة باستخدام “الميكروسكوب”، نتيجة لحجم الممارسات التي تمر في دروب غير قانونية باعتراف شركات وبإقرار منها موثق ورسمي، فليس مطلوب منها أن تعلن أنها مخالفة لكن يكفي أنها تصحح أوضاع بأثر رجعي، فهو ليس اعتراف فقط بل سيد الاعترافات.

فيما يخص ازدواجية المكافآت، معلوم شكلاً وهيكلاً أن الشركات التابعة والزميلة لها مجالس إدارات مستقلة وتعمل بشكل منفصل، وهذه المجالس لها مكافآتها المالية ومخصصاتها السنوية، وبالتالي هذه الشركات تصب نتائجها في ميزانية الشركة الأم، فكيف يمكن أن يحصل رئيس مجلس الإدارة على نسبة من الأرباح وهناك مجالس أساساً حصلت على مكافآت مسبقة؟

الأكثر من ذلك أن الرئيس في الشركة الأم قد يكون ممثل في عضويات شركات تابعة، حيث أنه مسموح الجمع بين 5 عضويات وفق القانون، وبالتالي يحصل على مكافآت التابع ثم مكافأة من أرباح الشركة الأم التي هي نتاج أرباح مجمعة.

 

القانون يجرم المنافع الشخصية

المادة 304 من القانون 1 لعام 2016 البند 4 يجرم استغلال أموال الشركة، حيث تنص على الآتي:

مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف دينار ولا تزيد على عشرة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل عضو مجلس إدارة أو مدير أو مصفي استغل بسوء نية بهذه الصفة أموال الشركة أو أسهمها لتحقيق منافع شخصية له أو لغيره بطريق مباشر أو غير مباشر.

التساؤل: ماذا عن المنافع التي يتم ترتيبها بالتوافق بين مجلس الإدارة الواحد؟ خصوصاً حالات القرارات التي تمنح الرئيس نسب في الأرباح من دون سند قانوني، بل وفق شكليات إدارية وتفويضات، اتضح لاحقاً أنها لا تملك حجة وقوة القانون، وليس لها أساس في النظام الأساسي.

هل ستعاد تلك الأموال للمساهمين أم سيتم فتح الباب لتقنينها بأثر رجعي؟

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى