جني أرباح سريع يضغط على سيولة البورصة

-
تحذيرات من النشاط المفاجئ على الأسهم الخاملة
-
القيمة السوقية بلغت 53.55 مليار… تمحو كامل الخسائر من بداية 2026
دخلت بورصة الكويت عملية جني أرباح سريعة بعد بداية إيجابية، لكن محصلة الجلسة الثانية للأسبوع الحالي، والمتوقع أن ينتهي عند جلسة الغد الأربعاء، جاءت إيجابية، حيث أن الرغبة في الاستثمار وتنوع الفرص بالنسبة للأسهم الصاعدة نتيجة جولات مضاربية أو نتيجة تحسن نتائجها حال دون استمرار التراجع، وأغلقت الجلسة على مكاسب رمزية لكنها جيدة وإيجابية بلغت 43.3 مليون دينار كويتي.
تباينت مؤشرات السوق في اتجاهات متعددة ومتضاربة ومتباينة تعكس قراءات مختلفة، فقد ارتفعت الصفقات في جلسة الأمس 22% في ظل انخفاض قيمة التداولات 15.8% وتراجع كمية الأسهم المشمولة بالتداول 10.2%.
السوق يشهد استقرار نسبي خلال المرحلة الراهنة مع هدوء التوترات الجيوسياسية أو دخولها منحى آخر، حيث تم استبدال النزاع العسكري بعقوبات اقتصادية، وهو إجراء أقل حدة في التأثير النفسي على قرارات المستمثرين.
انتهاء فترة الإعلانات الفصلية عن النتائج خفف من الوقود الدافع والمحفز للمستثمرين، حيث أن جزء من محركات السوق والسيولة هي الأحداث والمعلومات والتطورات التي تحدث على صعيد عمل الشركات، وكذلك حجم الأعمال والأنشطة وقدرتها على توليد الأرباح.
جزء من السوق يعتبر شبه خامل، حيث أن معدلات الدوران والجاذبية للسيولة في أقل حالاتها، وهذه الأسهم التي لا تحقق أداء إيجابي على مستوى الأرباح ولا تمنح المساهمين أي توزيعات وأسعارها السوقية أقل من قيمتها الإسمية منذ سنوات طويلة، تعتبر واقعياً عبء على مؤشرات السوق.
أيضاً تلك الشريحة من الأسهم تمثل فخ كبير لشرائح الأفراد، ويقوم المضاربون باستغلالها أسوأ استغلال، حيث يقومون بجولات على تلك الأسهم الخاملة ويغررون بهم من خلال عمليات نشاط مفاجئة.
لذلك يبدوا أن عمليات القياس الجماعية الشاملة كصورة نهائية للسوق تحتاج إلى تطوير لمؤشرات القياس بشكل دقيق وحقيقي لمساعدة مختلف الشرائح الاستثمارية.
وفي هذا السياق تحذر أوساط استثمارية مراقبة من النشاطات المفاجئة التي تتم على بعض الأسهم الخاملة أو الراكدة أو التي لا يوجد لديها مبرر مالي إيجابي للنشاط، لا سيما وأن تلك الممارسات تتم بتصعيد سريع ينتقل بالسعر إلى مستويات مرتفعة ويسبقها شراء هادئ ثم يتم التصريف على الأفراد الذين يستهدفون تلك الأسهم بالدرجة الأولى.
وعي الأفراد يجب أن يرتفع من خلال التجارب والممارسات استناداً لكم العمليات التي تمت على مدار سنوات وتعلقت فيها كتل سيولة كبيرة انخفضت قيمتها وحجمها مع الرغبة في الخروج الإجباري.
أمس أغلقت القيمة السوقية عند 53.551 مليار دينار كويتي، ومحت بتلك المستوى كامل الخسائر من بداية العام، وحققت مكاسب طفيفة بلغت 0.03% تقريباً.
بلغت قيمة تداولات أمس 88.45 مليون دينار كويتي متراجعة 15.8%، وارتفعت أسعار أسهم 57 شركة وانخفضت 64 أخرى من إجمالي 131 سهم شملهم التداول.
ارتفع مؤشرا السوق الأول والعام بنسبة 0.11% و0.08% على التوالي، بينما انخفض “الرئيسي” بـ0.03%، وتراجع “الرئيسي 50” بنحو 0.13%، عن مستوى الأحد.
وشهدت الجلسة ارتفاع 8 قطاعات في مقدمتها الرعاية الصحية بـ2.76%، بينما تراجع 4 قطاعات على رأسها الخدمات الاستهلاكية بـ1.46% واستقر قطاع منافع.
وبالنسبة للأسهم، فقد ارتفع سعر 57 سهماً على رأسها “معادن” بنسبة 26.28%، بينما تراجع سعر 63 سهماً في مقدمتها “قيوين ا” بواقع 7.86%، واستقر سعر 10 أسهم.
وجاء سهم “مواشي” في مقدمة نشاط التداولات بحجم بلغ 26.47 مليون سهم؛ وسيولة بقيمة 6.35 مليون دينار.




