أسواق المال

متى يمكن للمساهم معرفة مصير أمواله والوقوف على مستقبلها أولاً بأول قبل الاصطدام بقرار الشطب؟

 

  • سيناريو وقف شركات وانتهاء مصيرها بالشطب تكرر كثيراً… فهل يتم استحداث آلية للشفافية مع أصحاب المصلحة؟

  • مطالب بإشراك المساهمين في الإجراءات وكشف درجة تعاون مجالس الإدارات

  • تجهيل المساهمين يشجع مجالس الإدارات على التقاعس والتغاضي عن التعاون

  • كشف الحقائق يمنح المساهمين فرصة لتشكيل تحالف والدعوة إلى جمعية عمومية

 

بعد تكرار سيناريو وقف أكثر من شركة عن التداول، ثم بعد أشهر من الوقف تصل إلى مرحلة الشطب من الإدراج، وفقاً لمبررات تتعلق بعدم التعاون أو أخطاء وممارسات جسيمة تستوجب ذلك القرار، وهناك شركة موقوفة حالياً ولا أحد يعرف مصيرها حتى الآن، يأتي التساؤل المهم في هذا الملف والذي يهم شريحة واسعة من المستثمرين تقدر بالآلاف، وهو:

* ألا يحق للمساهم والمستثمر معرفة مصير الشركة من خلال نشرة أسبوعية يتم إلزام الشركة بأن تقدمها عبر إفصاح رسمي على موقع السوق؟

* متى يتم استحداث آلية تضع المساهم والمستثمر في إطار من الشفافية بمعرفة مصير الشركة أولاً بأول، خصوصاً وأنه متى ما توقف السهم لا يعلم المساهم عن الشركة أي معلومات تتعلق بمصير السهم أو تعاون مجلس الإدارة مع الجهات الرقابية، إلا ما قد يصدر من قرارات مصيرية بشأن الشركة سواء بالشطب أو العودة للتداول، أو توقيع غرامة أو إصدار بيانات مالية وغيرها من الإفصاحات التقليدية.

* الملف ليس عابر، ولكنه أصبح جزء أصيل من هموم المستثمرين، ومن المهم دراسته من كافة الجوانب، واستحداث آلية لمعالجة الحالات المقبلة، بحيث يكون هناك وضوح وشفافية مع حملة الأسهم فيما يخص التعاون ومصير السهم.

 

لماذا الشفافية مع المساهمين مهمة؟

مصدر استثماري قال في تصريح خاص لـ “الاقتصادية” بأن أحد أهم المكاسب التي يمكن أن تنتج عن الشفافية مع المساهمين عبر إصدار نشرة أسبوعية خلال مرحلة وقف السهم عن التداول تحتوي على معلومات دقيقة عن  تطور وضع الشركة، وتبيان تعاون مجلس الإدارة من عدمه مع الجهات التنظيمية، هو أن يتم وضع مجلس إدارة أي شركة موقوفة أمام مسؤولياته أمام المساهمين.

كما أنه في حال تعريف المساهمين بتطورات الأحداث أولاً بأول، وكشف عدم تعاون مجلس الإدارة في تلبية المتطلبات، فإن ذلك يشكل فرصة أمام المساهمين للتحالف وطلب جمعية عمومية يتم فيها عزل مجلس الإدارة وانتخاب مجلس جديد، أو على الأقل مسائلة مجلس الإدارة عن التقاعس وعدم التعاون وعدم تلبية المتطلبات ومعالجة الملاحظات.

تعريف المساهمين بملف التعاون بين مجلس الإدارة والجهات التنظيمية خطوة تستحق الدراسة، وتمثل نقلة نوعية تمنح المساهمين فرصة لممارسة دور مؤثر في مصير الشركة، أملاً في إنقاذ الشركة من الشطب إنقاذ استثمارات المساهمين ورؤوس أموالهم كذلك.

الجدير ذكره أن بعض الشركات ظلت موقوفة لأشهر واستنفذت المهل الممنوحة لها لمعالجة الملاحظات، في الوقت الذي يعتقد صغار المساهمين أن مجلس الإدارة والجهاز التنفيذي يقوم بمهام واجباته على قدم وساق، ويبذل العناية اللازمة على أعلى مستوى، ثم تأتي المفاجأة في نهاية المطاف، ويجدون أن الشركة محلك سر، ويُفاجئ الجميع بقرار الشطب، وهو ما يعني أن مجلس الإدارة لم يتعاون ولم يقم بالدور المنوط به.

لذلك يجب كشف الحقائق ومستوى تعاون مجلس الإدارة، وخطوات التطور في معالجة الملاحظات أولاً بأول أمام المساهمين، ليكون الجميع على علم بالخطوات، ويشترك الجميع في تحديد مصير الشركة، فكما يطلع مجلس الإدارة على تفاصيل المراسلات ويعرف مصير الشركة فالمساهمون شركاء ولهم حقوق أيضاً، والشفافية في هذا الملف واجبة وضرورية، ولا بد من حلول ومخارج مستقبلية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى