الدينار يدل دربه
بقلم خالد محمد المطوع
ارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر عالميًا في 2025 إلى نحو 1.6 تريليون دولار. وهو رقم يوحي بأن رأس المال استعاد شهيته حول العالم، لكن خريطة تحركه تقول شيئًا آخر.
فتقرير الاستثمار العالمي 2026 الصادر عن «أونكتاد» يكشف أن 20 دولة فقط استحوذت على أكثر من 80% من التدفقات العالمية، تتقدمها الولايات المتحدة وسنغافورة وهونغ كونغ والصين والبرازيل.
هذه الأرقام تقول إن حركة رأس المال لم تتسع بقدر ما أصبحت أكثر انتقائية؛ فالأموال العابرة للحدود باتت تتركز في وجهات محدودة قادرة على تحويل الاستثمار من فرصة عابرة إلى نشاط قابل للنمو والتوسع.
وهنا يأتي دورنا، فنحن نملك الاستقرار، والبنية المالية، والموقع، ونطمح إلى أن نكون مركزًا ماليًا وتجاريًا. لكن المنافسة اليوم ليست على إثبات أننا بيئة صالحة للاستثمار، بل على امتلاك ما يجعل المستثمر يختارنا حين يقارن بين البيئات الصالحة له.
فحين تستحوذ عشرون دولة على أكثر من أربعة أخماس الاستثمار العالمي، لا يكفي أن نكون ضمن الدول التي يستطيع رأس المال الوصول إليها؛ الأهم أن نكون ضمن الدول التي لدى رأس المال سبب ورغبة في الوصول إليها.




