66,399 مليون دينار بين هيكلة وتسهيلات مصرفية
البنوك نظرتها أكثر عمقاً وأصدق تقديراً

-
المضاربون ليسوا مقياساً للسوق أو الاقتصاد!!
في تأكيد على الثقة في الاقتصاد الكويتي الذي يمثل الوعاء والحاضنة الأساسية للشركات التشغيلية ذات الأصول الممتازة، والتي يعول عليها في كل المفاصل والمحطات والمنحنيات، واصلت البنوك الكويتية القيام بدورها في توفير التمويل والتسهيلات اللازمة للقطاع الخاص، والتسهيل والمرونة في تقديم الدعم من نافذة التعاون بشأن هيكلة الديون وتمديدها لآجال طويلة تمتد حتى نهاية 2030.
أمس وسط استمرار غلبة النظرة المتحفظة والسلبية تجاه السوق والمدفوعة بالأجواء الجيوسياسية، استفادت شركتين مدرجتين بقيمة تسهيلات وهيكلة وتمديد آجال بقيمة إجمالية تبلغ 66.399 مليون دينار كويتي، وهو يعني ضمنياً أن سيولة البنوك متدفقة ومستمرة والنظرة إيجابية على المدى المتوسط والبعيد.
في المقابل شركات تحصل على تمويل وحدود ائتمان بهدف دعم الأغراض التشغيلية للشركة، ما يعكس التنافر والتباين والتضاد بين نظرة البعض المضاربية والقصيرة الأجل ونظرة الشركات، بين نظرة قاصرة كل تقييمها للبورصة أنها وعاء مضاربي فقط ويجب أن يكون في اتجاه واحد، في حين أن الأسواق المالية هي أساساً للاستثمار وليست وفق مفهوم “اضرب يومياً واهرب بربح”!! دون توقف أو تقييم أو مراجعة.
السوق كأساسيات قوي وصلب، وهناك مؤسسات تجوب الأسواق العالمية وتلتقي كبار المستثمرين حول العالم لإطلاعهم على تطورات السوق، وهو ما يعني ضمنياً أن هذا النقاشات هدفها جذب مستثمرين للسوق.
وما يجب التأكيد عليه هو أن الثقة في الشركات القيادية والممتازة هي ثقة مستمدة أساساً من البيئة التي تعمل فيها والتي تعتمد عليها، وكما تمت الإشارة سابقاً أن الأغلبية من الكيانات التشغيلية تعتمد على السوق الكويتي والإنفاق الحكومي ومشاريع ومناقصات الدولة بدرجة كبيرة وكذلك التعاقدات مع الشركات العامة، وتجديد عقد “مارينا” لصالح العقارات المتحدة لثلاث سنوات ليس بعيداً، وهي خطوة تعزز من استقرار محفظة مشاريع الشركة وإيراداتها، أيضاً عقد معادن مع إحدى المؤسسات العامة “شركة إيكويت”.
بالاختصار، من يريد أن ينظر نظرة إيجابية فالإيجابيات يميناً ويساراً، ومن يريد أن ينظر نظرة سلبية، فله قراره وتقييمه.
وتأكيداً على المؤكد، الاقتصاد الكويتي متين وقوي مهما واجه من تحديات، وكافة المحطات السابقة شاهدة على ذلك، وارتداده أسرع، والشركات العالمية التي تنافس على فرص عديدة في كل مجال خير دليل، وأحدث قائمة من الشركات العالمية هي المتنافسة على تشغيل مطار T2.
أيضاً تكشف الكثير من الأرقام والمؤشرات للشركات التي تنتشر في أسواق عديدة أن الأغلبية في مكونات أرباحها من السوق الكويتي، ويمكن مراجعة تلك النقاط في ميزانيات النصف الأول والربع الثالث وما سبقهم تاريخياً.
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””
14 عملية شراء أجنبي
في خضم تباين الأراء والتقييمات بشأن السوق، كشفت ملكيات وحركة التعاملات الأجنبية في جلسة الثلاثاء 20 أكتوبر نحو 14 عملية شراء على أسهم متنوعة في قطاعات مختلفة.
أبرز تلك العمليات كانت على أسهم البنك الدولي ب2.253 مليون سهم، وبنك الخليج بنحو 2.096 مليون سهم، وسهم المشاريع بنحو 1.514 مليون سهم، وإيفا بنحو 1.1356 مليون سهم، وكميات أخرى متباينة على أسهم كل من ألف طاقة وأولى وقود والجزيرة وبيوت القابضة والمخازن وبوبيان بتروكيماويات وصناعات والصالحية وأعيان.
فعلى مستوى النظرة الأجنبية للسوق هناك نظرة إيجابية، بدليل قرارات الشراء وسط ذات الأجواء الجيوسياسية التي يراها آخرون بنظرة مختلفة، علماً أنه من المفترض أن تكون قراراتهم أكثر إيجابية وتسبق نظرة الأجانب.
جدير ذكره أن قيمة المراكز الاستثمارية الأجنبية القائمة حالياً بلغت نحو 6.015 مليار دينار كويتي.
“”””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””
…إلى الفيلسوف!!
الشراء المؤسسي تعكسه الأرقام
من الذي اشترى أسهم البنوك أمس بقيمة 22.545 مليون دينار؟! أليست محافظ مؤسسة ثقيلة ذات نظرة طويلة الأجل؟ أم أنهم مضاربون؟!!
شراء بيتك بقيمة 11.703 مليون دينار، شراء بنك الخليج بقيمة 6.3 مليون دينار، شراء البنك الوطني بقيمة 3.5 مليون دينار، شراء بنك وربة بقيمة 1.001 مليون دينار.
أليس من الحصافة أن تكون هناك انتقائية واستهداف للأسهم الدفاعية والثقة عندما تتحرك المحافظ المؤسسية وتستهدف اقتناص فرص حقيقية، فتضرب بهذا القرار أكثر من عصفور بحجر واحد، منها تحقيق عوائد ومنها تعزيز الثقة.
هل تريد أن تمتد عمليات الشراء للورقيات حتى تُصدق المصادر.




