مقالات

أثر الانتخابات النصفية الأمريكية 2026 على الاقتصاد

 

تتجه أنظار الاقتصادين نحو ما يجري في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، لما لها من أثر مباشر على شكل الاقتصاد القادم والأسواق. ويتم في هذه الانتخابات تقييم أداء قرارات الرئيس الأمريكي عن المرحلة السابقة نحو المزيد من التجديد أو منعطف التحييد. وتتمثل حدة المنافسة في هذه المرة نحو السيطرة على أكبر قدر من مقاعد الكونغرس سواء على مستوى مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، بين الحزبين الجمهوري و الديمقراطي. فعلى مستوى مجلس النواب الذي يتضمن 435 مقعد، يسعى الحزب الديمقراطي لإنتزاع الأغلبية التي يسيطر عليها الحزب الجمهوري. أما على المستوى الأرفع، مجلس الشيوخ فإن الانتخابات ستجري في هذه المرة على 35 مقعد، من أصل 100 مقعد كلي. كما سيقوم الناخب الأمريكي في انتخابات نوفمبر 2026 باختيار 36 حاكم جديد للولايات الأمريكية من أصل 50 ولاية.

برنامج العمل

أما بخصوص أجندة الحزبين المتنافسين، فإنها تتفق بشكل عام حول السياسية العامة للولايات المتحدة الأمريكية مع اختلافات جوهري بسيط، في حين أن برنامج العمل والأولويات الحالية هي المحك بين الحزبين. إذ يتبنى الحزب الجمهوري الأجندة المحافظة من حيث مبدأ أمريكا أولاً، وتقليل التدخل الحكومي والحرية الاقتصادية. ومن أبرز محاور عمل هذا الحزب، خفض الضرائب، فرض التعريفات الجمركية لحماية الصناعة المحلية، تقليل التدخل الحكومي على الاقتصاد، خصخصة الرعاية الصحية، مكافحة الهجرة الغير شرعية، تقليل القيود البيئية على الشركات لتعزيز الاستقلال في الطاقة، دعم القيم التقليدية، تقليص الدورة المستندية الحكومية – البيروقراطية. وفي المقابل يركز الحزب الديمقراطي على الأجندة الليبرالية وعلى الدور النشط للحكومة في تحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية وتكافئ الفرص. ومن أبرز أجندة الحزب الديمقراطي، الاعتماد على الضرائب لتمويل المشاريع، خفض تكاليف المعيشة، تقليل الفجوة الطبقية بين السكان، توسيع الرعاية الصحية، إصلاح نظام الهجرة، التحول نحو الطاقة المتجددة والحد من ظاهرة الانبعاثات الكربونية، مكافحة التغير المناخي، دعم حقوق الأقليات، وحقوق الانسان.

الأثر الاقتصادي

وستؤثر نتائج هذه الانتخابات في هذه المرة بشكل كبير على الاقتصاد الأمريكي والعالمي كذلك، من حيث أنها ستعيد بناء معالم السياسات الضريبية، الجمارك، وأسواق المال. كما تأتي هذه الانتخابات في وقت ينمو فيه الاقتصاد الأمريكي بمعدل سنوي قوي بلغ حوالي 3.4%، مقابل تضخم في الأسعار لا يطاق، أساسها الحروب المستمرة في معقل الشرق الأوسط.

وختاماً قالت شركة اكسبر للاستشارات وإدارة الأعمال EXCPR CO، بأن المشاريع الضريبية الكبرى على الدول، هي أكبر المشاريع التي ستتأثر بنتائج هذه الانتخابات النصفية. وعلى العكس من ذلك، فإن السياسة الضريبية والإنفاق، ستتأثر بشكل طردي مع نتائج اختيار الناخب الأمريكي. وقد يكون قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، من أكثر الأوراق التي سيكون عليها إجماع نسبي بين الحزبين. ومن المنتظر أن تستقر أسواق المال بشكل أكبر بعد جولة الانتخابات هذه، من حيث تكوين استقرار أكبر حول صحة القرارات المتخذة على اعتبار أن المواطن الأمريكي يعتبر نفسه شريك في إدارة مصالح الدولة، لا سيما نظرة بقية المستثمرين الأجانب للولايات المتحدة. وعلى المستوى العالمي، تتنتظر حكومات دول العالم لهذه الانتخابات على أنها خط فاصل نحو الحروب التجارية والرسوم الجمركية من حيث دعم قرار الرئيس الأمريكي من عدمه. كما أن ارتفاع التضخم، قد يؤدي إلى رفع الفيدرالي للفائدة ما يعني بقاء الدولار الأمريكي قوياً، ما يؤثر سلباً على الأسواق الناشئة. أما على المستوى العسكري، فإن نتائج هذه الانتخابات سوف تنعكس بشكل كبير نحو المزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة أو الاعتماد على الدبلوماسية كحل سلمي لهذا الملف.

 

EXCPR Public Relation – Copyright ©

Nayef A. Bastaki – Founder and MD

The impact of the US midterm elections in 2026 on the economy 465.2026

03.11.2026

Find out more on www.excpr.com

Info@excpr.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى